الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

قلق في تشيرنوبل

مستوى الإشعاع النووي تضاعف 20 مرة بعد اندلاع معارك عنيفة حول المنشأة

كيوبوست- ترجمات

بين تيرنر♦

بعد ساعات قليلة من انطلاق العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، عاد مفاعل تشيرنوبل إلى صدارة نشرات الأخبار وعناوين الصحف الرئيسية. فقد رصدت بيانات نظام رصد الإشعاع الآلي في منطقة مفاعل تشيرنوبل، أن مستوى إشعاع غاما قد تضاعف عشرين مرة عما كان عليه قبل المعارك التي دارت في محيط المفاعل. ويعزو مسؤولون من الوكالة النووية الأوكرانية هذا الأمر إلى الغبار المشع الناجم عن حركة الآليات العسكرية الضخمة في المنطقة.

موقع “لايف ساينس” رصد هذا الأمر، ونشر على صفحاته مقالاً جاء فيه، نقلاً عن خبير عسكري أوكراني، أن القوات الروسية احتجزت العاملين المتمركزين في المحطة الذين كانوا يعملون على مراقبة الإشعاعات النووية والحفاظ عليها ضمن الحدود الآمنة. وقال الخبير إن هذا الأمر لا يهدد أمن أوكرانيا فحسب؛ بل جزءاً كبيراً من أوروبا أيضاً. وقالت الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض جين بساكي، إن إدارة بايدن غاضبة من احتجاز القوات الروسية موظفي محطة تشيرنوبل كرهائن، وطالبت بالإفراج عنهم فوراً.

اقرأ أيضاً: تشرنوبل.. دراما الكارثة النووية المليئة بالتفاصيل

باعتباره أكثر المواقع نشاطاً إشعاعياً في العالم، تم إغلاق محطة تشيرنوبل للطاقة النووية في أوكرانيا منذ الكارثة التي وقعت فيها عام 1986، والتي أدت إلى انتشار الغبار المشع في مساحة تغطي 2600 كيلومتر مربع. وأصبح محيط المفاعل منطقة غير صالحة للسكن لمدة 24,000 سنة قادمة. وقد أثار القتال في المنطقة مخاوف من سقوط ذخائر طائشة على بناء المفاعل، ربما تؤدي إلى تدمير طبقات الحماية وإطلاق المواد المشعة مرة أخرى.  

أدت كارثة تشيرنوبل إلى إعلان المنطقة غير قابلة للسكن لمدة 24,000 سنة- أرشيف

وفي المقابل، قال إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إن الإشعاع حول المنطقة ضمن الحدود الآمنة، وإن القوات الروسية تعمل مع طاقم المنشأة لضمان سلامة المنطقة؛ إلا أن أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني، قال إن استيلاء الجيش الروسي على المحطة هو جزء من تكتيك محتمل لابتزاز الغرب.

اقرأ أيضاً: 10  سنوات مرت على أخطر تسونامي ضرب اليابان وأحدث كارثة “فوكوشيما” النووية

ويشير المقال إلى تغريدة نشرتها كلير كوركهيل، أستاذة تحلل المواد النووية في جامعة شيفيلد في المملكة المتحدة، على “تويتر”، تقول فيها “إن مستوى الإشعاع في محيط المفاعل قد ارتفع عشرين ضعفاً عما كان عليه قبل أيام قليلة؛ ولكن مع ذلك يجب توخي الحذر من المبالغة في تفسير هذا الأمر”. وأضافت: “يبدو أن هذه المعلومات تستند إلى نقطة بيانات واحدة. والمثير للاهتمام هو أن مستوى الإشعاع قد ازداد حول الطرق الرئيسية المحيطة بالمفاعل، وهذا من شأنه أن يشير إلى أن زيادة حركة الأشخاص والمركبات قد أثارت الغبار المشع في المنطقة”. وأضافت في تغريدة منفصلة: “إن الوقود عالي الإشعاع مدفون في باطن المحطة، ومن غير المحتمل أن يتم إطلاقه ما لم يستهدف المفاعل بشكل مباشر بالقذائف”.

♦محرر في موقع “لايف ساينس” متخصص في علوم الفيزياء والفلك والتغيرات المناخية

المصدر: لايف ساينس 

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة