قطط "أوكتار" تخربش "أردوغان" - كيو بوست
الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

قطط “أوكتار” تخربش “أردوغان”

كيوبوست

فضائح حزب العدالة والتنمية، الوجه التركي لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، لا تنقضي؛ إذ نقلت صحيفة “زمان” التركية المعارضة، عن الكاتب التركي عبد الرحمن ديليباك، تقريرًا مطولًا يؤكد فيه أن الداعية التركي عدنان أوكتار، المثير للجدل، لديه تسجيلات تكشف عن فضائح جنسية لعدد من قيادات الحزب الإخواني الحاكم في تركيا.

وأكد الكاتب التركي أن الداعية أوكتار يحتفظ بأرشيف يفضح النزوات الجنسية للمسؤولين، قد يتم استخدامه لابتزاز بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية، قائلًا: “الأرشيف تم تخزينه في الخارج، ولكن من الممكن أن تنشر أجهزة الاستخبارات الأجنبية محتويات ذلك الأرشيف، أو من الممكن استخدامها بغرض الابتزاز”، مشيرًا إلى خطورة ما ستسببه تلك التسجيلات من مشكلات لحزب العدالة والتنمية.

وكان عدد من التقارير الإعلامية التركية كشف النقاب عن أن أوكتار هو مَن أوعز لحزب العدالة والتنمية بسن قانون لتقنين الدعارة في تركيا، وقد تم تقنين الدعارة في تركيا بموجب قانون جنائي أعدَّته حكومة حزب العدالة والتنمية، وصدَّق عليه البرلمان في سبتمبر عام 2004.. وتدرّ “تجارة الجنس” في تركيا على البلاد دخلًا قدره 4 مليارات دولار، وقد تضاعف عدد العاملات في هذا المجال بمعدل 220% خلال فترة حكم “العدالة والتنمية”.

اقرأ أيضًا: مفكر ديني مثير للجدل: القرآن لم يحرم الرقص.. وهناك أحكام خاصة لارتداء الملابس المحتشمة

أوكتار.. الاعتقال والتهم

اعتقلت الشرطة التركية، في يوليو الماضي، أوكتار المعروف بـ”هارون يحيى”، وأصدرت مذكرات اعتقال بحق مئات الأشخاص المرتبطين به، واتهمتهم بتأسيس تنظيم لارتكاب جرائم، واستغلال الأطفال جنسيًّا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز أطفال، والابتزاز، والتجسُّس السياسي والعسكري، وَفقًا لوكالة أنباء “الأناضول” الرسمية.

وذكرت “الأناضول” أن الحملة على عدنان أوكتار و234 شخصًا آخرين أطلقتها وحدات جرائم مالية تابعة للشرطة، الأربعاء 11 يوليو 2018، في إسطنبول وأربع مدن أخرى.

شاهد: الامن التركي يعتقل”عدنان أوكتار” بتهمة استغلال الأطفال جنسيا والاعتداء الجنسي

جاء ذلك في إطار إصدار النيابة العامة بإسطنبول مذكرة توقيف بحق أوكتار؛ نتيجة تحقيقات أجرتها حول اتهامات مختلفة يواجهها هو وأتباعه؛ ومن بين الاتهامات: تأسيس تنظيم لارتكاب جرائم جنائية، بالإضافة إلى التجسس السياسي والعسكري. كما يواجه المتهمون تهمًا أخرى؛ بينها استغلال المشاعر والمعتقدات الدينية بغرض الاحتيال، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتزوير، ومخالفة قوانين مكافحة الإرهاب والتهريب.

وداهمت فرق الأمن 120 مكانًا في إطار العملية التي شملت ولايات إسطنبول وأنقرة وموغلا وأنطاليا. وأكدت المصادر الأمنية أن الفرق ألقت القبض على أوكتار في أثناء محاولته الهرب من منزله في إسطنبول، وضبطت لديه كمية من الأسلحة والدروع الفولاذية.

اقرأ أيضًا: فيديوغراف.. صديق الإرهاب الوفي.. أردوغان

وأشار بعض المصادر إلى أن قرارًا قضائيًّا عيَّن أوصياء على 86 شركة وجمعية ووقفَين اثنين تابعة لأوكتار.

وحسب بعض المصادر، فإن قرابة 200 شخص من داخل وخارج البلاد تقدَّموا بشكاوى ضد عدنان أوكتار ومجموعته، بعد بدء العملية الأمنية ضدهم العام الماضي، وأفادت أن من بين المشتكين أشخاصًا من هولندا وألمانيا والنمسا وقطر وأذربيجان وكازاخستان.

وقال عدنان أوكتار، المتهم بتأسيس تنظيم لارتكاب الجرائم، إن دخله الشهري لا يتجاوز 3500 ليرة تركية (730 دولارًا أمريكيًّا)، وإن الذين تقدموا بشكوى قضائية ضده يتآمرون ويفترون عليه.

وحسب مراسل “الأناضول”، رفض أوكتار خلال إفادته في محكمة بإسطنبول التهم الموجهة إليه، مبينًا أن لديه شبكة واسعة من الأصدقاء. وادعى أوكتار أنه لا يستخدم اسمًا مستعارًا، كما رفض التهم الموجهة ضده بخصوص جلب الفتيات الصغيرات إلى منزله واستغلالهن جنسيًّا، متابعًا: “أعيش مثل عامة الشعب، والناس يشاهدونني عبر شاشة التلفاز، والأماكن التي أرتادها معروفة للجميع. لست زعيمًا لتنظيم مشبوه، وأحب أن أتعامل مع الناس الصادقين، وأعرف المجموعة التي تعاديني؛ وهي عبارة عن 25 إلى 30 شخصًا”.

هذا وقد ضبطت السلطات التركية، أسلحة ومبالغ مالية معتبرة في إطار التحقيقات المتعلقة بتنظيم “عدنان أوكتار”، وَفقًا لمصادر أمنية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السلطات ضبطت 566 مادة رقمية تحتوي على فيديوهات جنسية، فضلًا عن ضبط 96 مسدسًا و23 بندقية، وأكثر من مليون و500 ألف ليرة تركية (313 ألف دولار أمريكي).

المحاكمة

بدأت محاكمة أوكتار ومجموعته في يوم الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 في سجن سيليفري في إسطنبول، ونقلت وسائل إعلام تركية عن مكتب المدعي العام في إسطنبول لشؤون الإرهاب والجريمة المنظمة، أن التحقيقات الجنائية بقضية أوكتار سُجلت بنهاية المطاف في لائحة اتهام تتألف من نحو (4000) صفحة، وقررت المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول أن تستمر المحاكمة من دون انقطاع لمدة 44 يومًا، وورد في لائحة الاتهام أن الداعية أوكتار هو الرأس المدبر، ويخضع له 13 مشتبهًا فيهم يعملون كمدراء، بينما يُتهم 226 شخصًا من الأعضاء بمحاولة ارتكاب تجسس سياسي وعسكري، وعضوية منظمة إجرامية، علاوة على 24 تهمة جنائية، و125 شكوى من ضحايا هذه القضية.

اقرأ أيضًا: هاكان فيدان.. رجل العمليات المشبوهة وكاتم أسرار أردوغان

المفاجأة.. أردوغان وأوكتار والقطط

عدنان أوكتار فجَّر مفاجأة في أول أيام المحاكمة، بالقول إن الرئيس التركي أردوغان كان يتردد على منزله وإنه كان على معرفة جيدة به.

وضجَّت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بكلام أوكتار، ومحاولته تأكيد علاقته بحزب العدالة والتنمية، بقوله إن الحزب خسر انتخابات إسطنبول بعد إلقاء القبض عليه.

وكان أوكتار يظهر في برنامج تليفزيوني ليشرح قيم التسامح في الإسلام، وسط راقصات إغراء اعتاد أن يطلق عليهن اسم “القطط”. وحسب اعترافاته بعد القبض عليه، كان يستخدم “قطط أوكتار” لابتزاز شخصيات تركية وأجنبية ذات نفوذ.

وتقول مجلة “نيوز ويك “الأمريكية، في تقرير لها عن أوكتار: “إن الشائع في تركيا هو أنه صديق شخصي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وداعم حقيقي له”.

عدنان أوكتار أو عمر هارون

وُلد أوكتار في عام 1956، وقد فقد والده في سن مبكرة. ودرس أوكتار الذي ينحدر من أسرة قوقازية الأصل، الفقه، وحفظ القرآن في صغره، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في أنقرة، ودخل جامعة معمار سنان بإسطنبول عام 1979، ليدرس الفلسفة والفنون الجميلة.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، في أثناء دراسته في الجامعة، وصف نفسه بالمفكر والمعادي للماسونية والشيوعية، وألّف كتابًا يدَّعي فيه أن اليهود والماسونية متغلغلون في مؤسسات الدولة التركية؛ بهدف هدم القيم الدينية والأخلاقية للشعب التركي، وفي عام 2006 ألَّف كتابًا بعنوان “أطلس الخلق” تحت اسم هارون يحيى، ادَّعى فيه أن “أصل الإرهاب العالمي يعود إلى نظرية داروين للتطور”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة