شؤون خليجية

قطر وإيران يطلبون تدويل الحرمين، فماذا يعني التدويل ؟

لماذا اعتبرت السعودية تدويل الاماكن المقدسة بمثابة إعلان حرب؟

كيوبوستس- متابعة إخبارية:

تناقلتْ وكالات الأنباء ما قيل أنه طلب قطري مقدّم إلى الأمم المتحدة، تطالب فيه الدوحة بتدويل الأماكن المقدّسة في المملكة العربية السعودية، وهو ما اعتبره وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بمثابة إعلان حرب ضد المملكة، فيما انتشر على موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاغات مختلفة تحذر من الخطوة القطرية، كان منها: (#تدويل_الحرمين_انتهاك_لسيادة_السعودية) ووسم آخر (#إلا_الحرمين_ياقطر) بالإضافة للوسم الرئيسي (#تدويل_الحرمين).

وقد وصل هاشتاج #إلا_الحرمين_ياقطر إلى الترند في قطر نفسها فيما وصل هاشتاج #قطر_تمنع_شعبها_من_الحج إلى الترند في الإمارات، وهذا التفاعل الكبير هو بمثابة مؤشر على توجهات الجمهور حتى داخل قطر نفسها.

 

 

فما المقصود بالتدويل؟ وماذا يعني تدويل المقدسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية؟

-يُطلق مصطلح التدويل على المناطق التي تخضع ملكيتها للمشاع الدولي، مثل المشاركة الجماعية الدولية لحماية البحار والمحيطات والنطاق الجوي تحت الشرعية الدولية المشتركة، وهي بعكس الحماية الوطنية أو الإقليمية التي يخضع لها الحد القومي للدول ذات السيادة.

يستخدم التدويل عادة في حالات الخطر القصوى التي تهدد جماعة معينة، أو بالاتفاق الدولي للحفاظ على كيان ما من الهلاك، بجعل المناطق تحت المراقبة والإشراف الدوليين. ويطالب بالتدويل عادة الطرف الأضعف، لحمايته من اعتداءات الطرف الأقوى.

-بخروج الأماكن المقدسة من يد السعودية وخضوعها للتدويل يعني أن القانون الدولي هو الذي سيسري على تلك المقدسات، ويصبح القانون المحلي للسعودية غير معمول به. ما يعني إخضاع الحوادث والخلافات فيها للمحاكم الدولية، وبالتالي خروج المناطق المدوّلة ولو جزئيًا من السيادة الكُليّة للدولة الأم.

-يتقاطع مصطلح “التدويل” مبدأيّـًا مع مصطلح “العولمة” وبما يثيره الأخير من هواجس الاستعمار والسيطرة الغربيتين، وفي حال تم تدويل المقدسّات الإسلامية، فمن المحتمل أن تقع المقدسات تحت شبهة السيطرة الغربية، بصفتها المتحكمة بالقانون الدولي النافذ في تلك الأماكن.

-في حالة التدويل من المحتل في أوقات الاحتكاكات (يخشى أحياناً أن تكون مفتعلة ومتعمدة) أن تقر الأمم المتحدة إرسال قوات محايدة لحفظ الأمن والحفاظ على النظام، مثل أن تكون قوات من دول إسلامية محايدة وغير مشاركة في الأزمة الخليجية؛ قوات لحفظ السلام.

– في العام 2016 تناولت الصحف العبرية فكرة تدويل مدينة القدس المحتلة، وإخضاعها لإدارة الأسرة الدولية، وهو ما رفضه المفتي عكرمة صبري واعتبر أن الحرم القدسي الشريف غير خاضع للتنازلات، واعتبر أن فكرة التدويل تعني كف يد الفلسطينيين عن مقدساتهم، واعترافهم بشراكة الاحتلال فيها.

وتنظر السعودية للدعوة القطرية لتدويل الحرمين بمثابة خطوة استفزازية للمملكة العربية السعودية تتقاطع مع الدعوات الإيرانية لتدويل الأماكن المقدسة، وكان اخرها في عام 2015 والتي رد عليها في حينه، الداعية السعودي سلمان العودي بالقول: “على إيران أن تبدأ بتدويل مشاهدها (المزارات الدينية) الموجودة في إيران والعراق، والتي شهدت حالات وفاة جماعية عدة مرات”.

وأنتم كيف ترون دعوة تدويل المقدسات؟


تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة