الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

قطر في ورطة: مقترح لزيادة عدد الفرق في كأس العالم 2022

هل ستنجح الدوحة في تنظيم المونديال لوحدها؟

كيو بوست – أحمد نمر

يتسلم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأحد 15/7/2018، استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 رسميًا، في ختام مونديال روسيا 2018، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”. كما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميًا عن مواعيد بطولة كأس العالم التي ستقام في الدوحة، لتكون البطولة الأولى في التاريخ التي تقام في فصل الشتاء، بسبب الأجواء الحارة صيفًا في قطر، وهو الأمر الذي أثار استياء واسعًا بسبب تعارض مواعيد البطولة مع معظم الدوريات المحلية في العالم.

اقرأ أيضًا: هل سيتحول مونديال قطر 2022 إلى أستراليا؟

وعلى خلفية ذلك، زادت التساؤلات حول قدرة قطر على استضافة فعالية عالمية بحجم بطولة كأس العالم لكرة القدم، خصوصًا بعد إعلان الفيفا أنها تدرس مقترح زيادة عدد الفرق في كأس العالم التي ستقام في قطر عام 2022، إلى 48 منتخبًا، وهو الأمر الذي سيشكل أزمة حقيقية في حال تم الموافقة على المقترح. 

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، قال خلال مؤتمر صحفي في ملعب لوزينكي، قبل يومين من المباراة النهائية بين فرنسا وكرواتيا، إن الاتحاد سيواصل مناقشة موضوع زيادة عدد الفرق مع قطر “بهدوء”، ثم يقرر بعدها، خصوصًا أن الأمر يمثل إشكالية لأن قطر دولة صغيرة، وقد أعرب المنظمون القطريون عن قلقهم من تنظيم بطولة أكبر، وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

الأعداد الكبيرة من مشجعي أمريكا اللاتينية الذين جاءوا إلى روسيا جعلوا منظمي كأس عالم “قطر 2022” يعيدون التفكير في خططهم، وذلك بعدما شهدت مناطق وسط موسكو تجمع عشرات الآلاف من المشجعين، حتى عندما لم يلعب منتخبهم، وهذا يعني امتلاء مدينة الدوحة الأصغر حجمًا بالكامل في الأسبوعين الأولين من البطولة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إذا حدث الشيء نفسه، خصوصًا أن الإمارة الصغيرة يوجد بها 8 ملاعب تبعد عن بعضها ساعة سفر واحدة، وهذا يعني أن بطولة كأس العالم التي ستقام على مدار 28 يومًا ستسيطر على الإمارة الصغيرة التي لا يزيد سكانها عن 2.58 مليون شخص.

 

مسؤول قطري: الوضع “مكهرب”

وقال المسؤول القطري ناصر الخاطر لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية: “ما رأيناه في موسكو التي يوجد بها ملعبان هو أن الدوحة يمكن أن تغمرها حشود كبيرة بسرعة… حقيقة أنك ستجذب مشجعي 32 فريقًا إلى مدينة واحدة سيكون أمرًا “مكهربًا”.

اقرأ أيضًا: تصريحات بلاتر الجديدة تسلط الضوء على “فساد” في حقوق “قطر 2022”

 

كابوس لوجيستي يواجه المنظمين القطريين

إن إضافة 16 منتخبًا إلى البطولة، ستشكل كذلك كابوسًا لوجيستيًا بالنسبة للمنظمين القطريين من أوجهٍ عدة، على رأسها مسألة القدرة على استضافة لاعبي هذه الفرق وإدارييها ومشجعيها، بالإضافة إلى الصحفيين والمصورين الذين سيرافقونها؛فقد أوضحت صحيفة نيويورك ديلي جازيت الأمريكية أن سماح الفيفا بخوض 48 فريقًا لنهائيات المونديال المقبل سيزيد بالتبعية عدد مبارياته، ما سيجعل قطر بحاجةٍ إلى تشييد أربعة ملاعب رياضية إضافية على الأقل، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار نظام البنية التحتية بالكامل في العاصمة القطرية، ومع اضطرار اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 لمواجهة هذا الاحتمال، سيكون ذلك مهمةً شاقةً إلى أبعد حد.

ليس لدى الدوحة الآن سوى 3 ملاعب تقوم بإعادة تجديدها، بجانب 9 أخرى في طور التشييد، وهي تكفي بالكاد لإقامة لقاءات البطولة إذا ظل عدد المنتخبات المشاركة فيها 32 منتخبًا. وحسب تقرير صحيفة نيويورك ديلي جازيت الأمريكية، فإن الحل الواضح لتلبية الاحتياجات المتزايدة التي ستنجم عن إقامة مونديالٍ يشارك فيه 48 منتخبًا، يتمثل في الحصول على خدمات دولة مجاورة. وقد سبق أن أُقيمت أكثر من بطولة لكأس العالم في دولٍ تجاور بعضها البعض، ولكن هذا الخيار غير موجود في حالة قطر بسبب العلاقات المتجهمة التي تربط بينها وبين جيرانها.  

وذَكَّرَت نيويورك ديلي جازيت بالإجراءات التي تتخذها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) حيال النظام القطري منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017، التي تشمل قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية مع قطر.

وقالت الصحيفة إن هذا الوضع يجعل إيران الخيار الوحيد أمام السلطات في الدوحة لتقاسم استضافة كأس العالم معها، إذا ما زيد عدد فرقه إلى 48، كما بات متوقعًا على نطاقٍ واسع، في ظل الفوائد التي ستعود على الفيفا من اتخاذ مثل هذا القرار، لا سيما أن ذلك سيضخ عائداتٍ إضافيةً تُقدر بنحو مليار دولار في خزائن الاتحاد، وهي ميزةٌ تصعب مقاومتها.

اقرأ أيضًا: “هيومن رايتس”: يجب على قطر الرد على سؤالين بسيطين

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة