الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

قطر تَمُنُّ على الفلسطينيين بملياراتها وانقسامهم

كيف غذت قطر الانقسام الفلسطيني بملياراتها؟

كيو بوست –

عرض تلفزيون قطر تقريرًا تلفزيونيًا عن حجم المساعدات التي قدمتها قطر إلى الفلسطينيين، وقال إنها قدمت في 5 سنوات 1.3 مليار دولار. يعلم الفلسطينيون جميعًا أن هذه الأموال ذهبت باتجاه ترسيخ الانقسام الفلسطيني، إذ قدّمتها قطر لحركة حماس، بالتنسيق مع دولة الاحتلال، بدلًا من التنسيق مع المؤسسات الرسمية الشرعية.

فمنذ الانقسام الفلسطيني في 2007 -الذي انفصل فيه قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس سياسيًا وإداريًا- عملت قطر بأموالها على ترسيخ الفرقة من خلال الدعم المادي لأحد طرفي الانقسام، في الوقت الذي لم تُقدّم فيه أي دولار لمؤسسات تخدم الفلسطينيين اجتماعيًا واقتصاديًا، مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونوروا)، بينما اتجهت بأموالها لدعم طرف سياسي على حساب آخر، ليكتفي الطرف المُتلقي للأموال القطرية بالدعم القطري، بدل عقد مصالحة، الأمر الذي ساهم في تحويل القضية الفلسطينية وحصار غزة من قضايا سياسية ضد الاحتلال، إلى مجرّد قضية اقتصادية، والفلسطينيين إلى متلقين للإعانات القطرية.

اقرأ أيضًا: قطر تُنسّق مع الموساد بدلًا من السلطة الفلسطينية!

 

الإمساك بخيوط القضية

بالإضافة إلى النتائج السلبية للدعم القطري للقضية الفلسطينية، استفادت قطر من عوائد ذلك الدعم أكثر مما استفاد فلسطينيو القطاع؛ إذ استطاعت الدوحة الإمساك ببعض خيوط القضية واستخدامها لصالحها، من أجل التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت حجة التنسيق بين حماس وإسرائيل لإدخال المساعدات. وقد استغلت قطر تلك العلاقات مع الإسرائيليين في ضمان دعم اللوبي اليهودي في واشنطن لقطر، أثناء الأزمة الأخيرة التي مرّت بها بسبب دعمها للمنظمات الإرهابية.

كيو بوستس

وبصعودها على أكتاف الفلسطينيين، استطاعت الدوحة إيجاد علاقات لها مع إسرائيل، وبالتالي خلق نفوذ لها في واشنطن، عندما قدّمت نفسها للبيت الأبيض على أنها محور مهم لرعاية استقرار إسرائيل، وبالتالي تستطيع قطر تقوية علاقاتها الأمنية والسياسية مع الولايات المتحدة أيضًا على أكتاف الفلسطينيين، باعتبار أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعتبر على رأس أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. وهو ما اعترف به محمد العمادي لوكالة “رويترز“، قائلًا إن “قطر تساعد إسرائيل في غزة بتحويل أموال إغاثة للفلسطينيين الفقراء بمباركة من واشنطن”؛ بمعنى آخر، فإن العمادي أراد أن يقول بأن قطر تحفظ أمن إسرائيل بتلك الأموال.

اقرأ أيضًا: كاتب قطري: الدوحة تسعى للإمساك بخيوط “القضية الفلسطينة” لكسب نفوذ سياسي

شخص قطري آخر من أذرع القوى القطرية الناعمة اعترف أيضًا لموقع “المونيتور” بالمصالح التي تجنيها بلاده من تلك الأموال، إذ صرّح الكاتب القطري في صحيفة الشرق، عدنان أبو هليل، بأن “قطر تحاول الإمساك بخيوط القضية الفلسطينية”.

واستطاعت بلاده أيضًا الإمساك بإرادة وفكر قادة الإخوان في فلسطين مقابل تلك الأموال، إذ يظهر في المقابلة الأخيرة مع رئيس المجلس التشريعي المنحل، القيادي الإخواني عزيز دويك، وهو يبرر لقطر متانة علاقتها مع الولايات المتحدة، ووجود ممثلية لإسرائيل فيها، قائلًا: “لا بأس”!

موقف عزيز دويك الي بدو يصير رئيس لفلسطين من بشار الاسد ونظامة الدولة الوحيدة التي احتضنتهم بعد ما توجه حزبه لموزه ودولارات تميم ولد موزه وشنط العماديتخيل عن قريب موقفة 🤔🤔🤔🤔🤔بعد فتح السفارة القطرية في دمشق وعودة موزه لقصرها بالشام

Posted by Maher Mohmad on Friday, 28 December 2018

القائد المستفيد من المال القطري يدافع عن تطبيع قطر، بينما يستهلك الإعلام الحمساوي/الإخواني معظم وقته وطاقته في مهاجمة خصوم قطر السياسيين، وضخ الشعارات والمزايدات، متهمًا إياهم بالتطبيع!

 

ثمن الولاية الإخوانية

يعتبر استخدام قطر للقضية الفلسطينية لصالحها بمقابل 1.3 مليار دولار ثمنًا بخسًا، ولكن قيادات الإخوان المسلمين في غزة قدمّوا مصالحهم الذاتية على مصالح الشعب الفلسطيني المُحاصر، عندما عملوا على صف طوابير طويلة من سكان القطاع أمام الصراف القطري، لتلقي 100 دولار، مُقابل أن تأخذ قطر بصماتهم وبياناتهم الشخصية وتعطيها لإسرائيل. كل ذلك من أجل أن تتحقق نبوءة الإخوان بإقامة ولاية إسلاموية لهم في القطاع، تكون امتدادًا لولايات الإخوان الأخرى التي اقتطعت من البلدان العربية، وأقيمت على أنقاضها المدمرة، مثل ولاية إدلب في شمالي سوريا، وولاية طرابلس في غربي ليبيا، وولاية سيناء في مصر، وجميعها ولايات متناثرة يجري تحريكها بأصابع قطرية وتركية.

أطال الاستثمار القطري في القضية الفلسطينية المربح وغير المكلف، الانقسام الفلسطيني 11 عامًا، كما تنفق أكثر من ذلك المبلغ على توسعة قاعدة “العديد” الأمريكية، التي تفاخرت وزارة الخارجية القطرية على حسابها في “تويتر” بأنها ستقوم بتوسعتها على حسابها، بمبلغ 1.8 مليار دولار، أي أكثر بنصف مليار دولار من كلفة دعم الانقسام الفلسطيني.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة