قطر تعلن عن قوائم إرهاب: هل قدمت دليل تورطها وتحاول الهروب؟ - كيو بوست
الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

قطر تعلن عن قوائم إرهاب: هل قدمت دليل تورطها وتحاول الهروب؟

هل يثبت ذلك تورط قطر في دعم الإرهاب؟

كيو بوست – 

في خطوة استثنائية، أعلنت وزارة الداخلية القطرية على موقعها الإلكتروني عن قوائم اعتبرتها تندرج تحت مسمى الإرهاب. ومن ضمن هذه القوائم، وردت أسماء أشخاص، وردت سابقًا في القوائم المعلنة من قبل دول المقاطعة، وعلى رأسها الإمارات.

ونشر مكتب الاتصال الحكومي القطري على صفحته في موقع التواصل “تويتر” رابطًا تضمن الأسماء المدرجة على قائمة الإرهاب، في خطوة هي الأولى من نوعها.

وتضمنت القوائم 10 أشخاص يحملون الجنسية القطرية، واثنين من حاملي الجنسية السعودية، وستة من حاملي الجنسية المصرية.

كما تضمنت القوائم المنشورة أسماء لشركات وكيانات تجارية، أغلبها قطرية، تعمل على تمويل ودعم الإرهاب كما يبدو.

ورغم أن الخطوة القطرية تبدو في سياق محاولة التهرب على المستوى الرسمي من تهمة دعم الإرهاب، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته صحة رواية دول المقاطعة حول الجهات الداعمة للإرهاب في قطر، بتواطؤ من الحكومة القطرية. 

فالأسماء والجهات التي وردت في قائمة الإرهاب التي أصدرتها كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، في أيلول 2017 (تضم 59 شخصًا و12 كيانًا مرتبطًا بقطر)، تضمنت أسماء متطابقة مع التي نشرتها قطر حديثًا. 

وفي تعليق على القوائم المنشورة حديثًا، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، إن قطر تؤكد الأدلة الموجهة ضدها، وتؤكد أن دعم قطر للإرهاب هو جوهر أزمتها.

 

محاولة للهروب

النشر القطري المتأخر حول تورط جهات فاعلة فيها من أشخاص ومؤسسات تعمل تحت غطاء تجاري بالإرهاب، جاء كما يبدو في خطوة لإبعاد مسؤوليتها عن هذه الجهات، وإظهار محاربتها للإرهاب، لكن في الواقع، سبق وأن أثبتت تقارير عدة ارتباط جمعيات قطرية بمنظمات إرهابية وبتغاضي من السلطات القطرية. 

كان الباحث والمؤلف الأمريكي “ميلارد بيير” كتب مقالة في مجلة “أميركان ثينكر” الأمريكية يتحدث فيها عن سياسة قطر في دعم الفِكر الإسلامي المتطرف، وأسلوبها “المُراوغ” في تبييض سمعتها “الملطخة” دوليًا، بحسب تعبيره.

واستند “بيير” في مقالته على حقيقة أن المؤسسات القطرية مرتبطة بمؤسسات “خيرية” دولية معروفة بدعمها للإرهاب والفكر المتطرف. وقال إن قطر تستغلّ مؤسّساتها “الخيرية” لدعم المتطرفين، وإحداث الفوضى على المستويين الإقليمي والدولي، وفي المقابل تعمل على تلميع سمعتها من خلال التبرعات التي تتفاخر بها.

أحد أشكال هذا الخط الذي تغرق فيه قطر ودفع الدول الأربع لإعلان مقاطعة صارمة ضدها، كان الدعم المتزايد للإخوان المسلمين والمجموعات الإسلامية المتطرفة، إضافة إلى إيواء العناصر الإرهابية، وتمويل الجماعات المتطرفة المختلفة، بما فيها طالبان والقاعدة وجبهة النصرة والإخوان المسلمين.

ولم تذكر قطر في قائمتها تلك الجمعيات التي تعمل بإشراف حكومي، أبرزها “جمعية قطر الخيرية“، التي يتوزّع عملها في الدول التي تشهد صراعات وحروبًا أهلية، وتركز على دعم مجموعات بحد ذاتها، غالبها من المتطرفين من الإخوان والسلفيين.

في تونس مثلًا، جرى كشف النقاب عن أموال مشبوهة تلقتها جمعيات تونسية من قطر بلغت قيمة بعضها 3 ملايين دينار. وتورطت كثير من هذه الجمعيات تحت مسمى الإغاثة، بإرسال مقاتلين إلى سوريا، وبالذات لجبهة النصرة الإرهابية، في سوريا.

وقد يبدو الإعلان القطري عن قوائم الإرهاب الداخلية لديها، خطوة في طريق المكاشفة وحسن النوايا في ظاهر الأمر، لكنه لا يبدو توجهًا قطريًا صادقًا تجاه التخلي عن دعم ما من شأنه إحداث التوترات في دول عربية ينشط فيها الإخوان المسلمون، سعيًا للوصول إلى الحكم.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة