شؤون خليجية

قطر تدعم منظمة سورية مرتبطة بالإرهاب بـ2 مليون دولار

منعت الولايات المتحدة صالح من دخول أراضيها بسبب ارتباطات مشبوهة

كيو بوست –

على الرغم من محاولة الدول العربية احتواء الأزمة السورية، وإعادة مقعد سوريا إلى جامعة الدول العربية، والتأكيد على وجوب إنهاء الأزمة بالوسائل السلمية، إلّا أن لكل من قطر وتركيا مآرب أخرى، تسير بعكس الاتجاهين العربي والدولي.

فتركيا الطامحة لإيجاد منطقة آمنة في شمالي سوريا، تسعى إلى وضع سوريا تحت هيمنتها العسكرية السياسية، وقطر التي تموّل الجماعات المشبوهة على الأرض السورية، تحاول تأسيس كيان مواز للدولة، بما يساعد على تفتيتها، وإطالة أمد الحرب الأهلية فيها.

اقرأ أيضًا: هكذا كشفت عملية “الخوذ البيضاء” عن الدور الإسرائيلي في سوريا

وفي سياق الرؤية القطرية، أعلن “صندوق قطر للتنمية” عن تبرعه بمبلغ 2 مليون دولار لمجموعة “الخوذ البيضاء” تحت مسميات العمل الإغاثي والإنساني.

وقد تسلّم المنحة القطرية مسؤول منظمة الخوذ البيضاء، رائد صالح، الذي قامت الولايات المتحدة في شهر نيسان/أبريل 2016، بترحيله من مطار دالاس في العاصمة واشنطن وإعادته إلى إسطنبول، بسبب الاشتباه بعلاقته بمنظمات إرهابية داخل سوريا. كما جمدت الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب تمويل المنظمة، مما جعلها تمر بضائقة مالية.

ومن المفارقات المضحكة، أنه عندما سئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونر، عن حادثة ترحيل رائد صالح من واشنطن، لم يجد الإجابة الملائمة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة زودت الخوذ البيضاء بمبلغ 23 مليون دولار على أقل تقدير على الرغم من الاشتباه بأن لصالح صلة مع المتطرفين.

النشأة

على الرغم من أن منظمة “الخوذ البيضاء” تحظى بسمعة إيجابية في الغرب، إلّا أن الصحفية فانيسيا بيلي اعتبرت أن هذه السمعة نتيجة للدعاية الغربية، التي تعاملت في وقت سابق مع المنظمات الإرهابية باعتبارها “معارضة مسلحة”، فقد شارك الإعلام القطري-الإخواني في دعم هذه الصورة للمنظمات الإرهابية.

وقامت الصحفية المستقلة فانيسيا بيلي بتحقيق استقصائي حول الدور المشبوه للخوذ البيضاء، واعتبرتها أداة استعمارية وتغطي في نشاطها على المنظمات الإرهابية المتطرفة.

اقرأ أيضًا: قطر وجهة المقاتلين الهنود للانضمام للتنظيمات الإرهابية في سوريا

وبحسب الصحفية فإن المثير للريبة حول نشأة المنظمة، أنها أسست في تركيا، في الوقت الذي لعبت فيه تركيا دورًا غير محايد لصالح الجماعات المتطرفة. وقد أسسها الخبير الأمني، جيمس لي موزريه، الموظف السابق في مخابرات الجيش البريطاني.

 

الدور المشبوه

سوقت الخوذ البيضاء نفسها على أنها منظمة إنسانية مستقلة، ولكن الكثير من الصور والفيديوهات أظهرتها بصورة مغايرة، إذ ظهر ارتباطها بالمنظمات الإرهابية، خصوصًا جبهة “النصرة”.

وهذه الصورة مأخوذة من فيديو التقط في عام 2015، يظهر فيه عناصر من “جيش الفتح” الإرهابي وهم يحتفلون جنبًا إلى جنب مع منظمة الخوذ البيضاء.

كما يظهر في الفيديو التالي، الذي قام تنظيم “داعش” بإنتاجه، عناصر الخوذ البيضاء وهم يتعاونون مع التنظيم الإرهابي في مدينة حلب.

وفي إطار استخدام الخوذ البيضاء للدعاية، عبر فبركة الأحداث والمشاهد، للتغطية على الجماعات المتطرفة، أدانت منظمة “الأطباء السويديون لحقوق الإنسان“، في بيان لها، سوء التصرف الطبي الذي يقوم به عناصر الخوذ البيضاء، واستخدامهم للأطفال لأغراض دعائية؛ فبدلًا من إنقاذ الأطفال، قاموا بقتلهم.

وبعد التدقيق في المقاطع المسجلة التي تظهر معاناة أطفال سوريين نتيجة “هجوم كيميائي” مزعوم، توصل الخبراء السويديون إلى أن المنقذين من الخوذ البيضاء يقومون بحقن الطفل بالأدرينالين في منطقة القلب بواسطة حقنة ذات إبرة طويلة، مع العلم أن الإسعاف الأولي لمصابي الهجوم الكيميائي لا يجري بهذه الطريقة. ولم يجر الضغط على مؤخرة الحقنة في مقطع الفيديو المسجل؛ وهذا يعني أنهم لم يقوموا بحقن الطفل بالدواء، إنما بغرس الإبرة في القلب لقتل الأطفال!

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة