الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

قطر تخسر موقعها ضمن أكبر مصدري الغاز الطبيعي

كيوبوست – ترجمات

كشفت تقارير الحكومة الأسترالية عن أنه من المحتمل أن تتصدر أستراليا قائمة منتجي الغاز الطبيعي المسال على حساب قطر، وذلك بحلول عام 2020. ويكتسب الغاز الطبيعي المسال أهمية خاصة؛ لعدة أسباب، في مقدمتها أن سوق الغاز الطبيعي هي الأسرع نموًّا من بين أنواع الوقود الحفري الأخرى، فضلًا عن أهميته الخاصة للدول النامية بالقارة الآسيوية؛ خصوصًا الصين. وبالنظر إلى قائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي، نجد أن كلًّا من أستراليا وقطر والولايات المتحدة هي الدول الأكثر تصدُّرًا للمبيعات في العالم.

ومن المتوقع أن تقفز صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال إلى 81 مليون طن مكعب بحلول عام 2020، بينما تتوقف قطر عند حدود إنتاجها للعام الجاري، وهي 76 مليون طن مكعب، طبقًا للتقرير نفسه. وعلى الرغم من الآمال المبشرة التي يحملها التقرير إلى الأستراليين؛ فإنه على الجانب الآخر يلتزم الموضوعية، حيث يتوقع أن لا تنجح أستراليا في الثبات على صدارتها لفترة طويلة؛ حيث تتوسع الولايات المتحدة في إنشاء مشروعات جديدة خاصة بإنتاج الغاز الطبيعي.

اقرأ أيضًا: 5 أدلة تكشف أكاذيب قطر حول نمو الوضع الاقتصادي

نقاط تحول

  • سوف يبلغ إجمالي أرباح أستراليا نحو 52 بليون دولار أسترالي (35 بليون دولار أمريكي) بين عامَي 2019- 2020، وذلك بعد موجة من التوسعات في إنتاج الغاز الطبيعي، قامت خلالها بإنشاء مشروعات جديدة بالتعاون مع شركات عملاقة؛ على رأسها مشروع استخراج الغاز الطبيعي التابع لشركة “رويال داتش شل” العملاقة، بالإضافة إلى شركة “إنبكس” التي تدير أكبر حقل للغاز الطبيعي في اليابان.
  • يركز التقرير على أسعار الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يتوقع أن يتم تجاوز الأسعار المنخفضة المتداولة حاليًّا، لكن بصورة طفيفة. ويتوقع ارتفاع سعر الغاز الطبيعي من 5.4 دولار أمريكي لكل مليون وحدة حرارية إنجليزية في 2019 إلى 6.3 دولار أمريكي للقيمة نفسها بحلول عام 2020.
  • يتوقع التقرير أن تعود أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى معدلاتها الطبيعية مع حلول عام 2021؛ حيث يتسارع صعود الأسعار نتيجة زيادة معدل الطلب العالمي الذي سيلتهم بدوره التوسعات في إنتاج الغاز الطبيعي من قِبَل كلٍّ من أستراليا والولايات المتحدة وروسيا.

 تنامي أهمية الغاز الطبيعي

في السياق ذاته، وفي تقرير مفصل صدر مؤخرًا عن مؤسسة “ماكنزي لاستشارات إدارة الأعمال”، توقعت المؤسسة تضاعُف أهمية الغاز الطبيعي المسال في السوق العالمية للطاقة، وذلك بحلول عام 2035. كما أشار التقرير إلى أن الغاز الطبيعي سيكون الوقود الحفري الوحيد الذي يواصل نموه في الأسواق العالمية بشكل متواصل حتى عام 2035، والسبب في ذلك ربما يعود إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ناقلة الغاز الطبيعي المسال من حقل في شمال غرب أستراليا

ومن الممكن إرجاع تخمينات “ماكنزي” حول الولايات المتحدة إلى محاولات أمريكا الجادة لتصدُّر قائمة المصدرين للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2022، وذلك على حساب كلٍّ من أستراليا وقطر.

كذلك من الممكن إرجاع نمو استخدام الغاز الطبيعي على نطاق عالمي إلى أسباب عدة؛ من بينها أنه أقل ضررًا على البيئة من النفط السائل والفحم، كما أن التقنيات التي تعمل على إسالة الغاز ما زالت حديثة العهد؛ ما يبشر بتحقيقها انتشارًا ونجاحًا واسعًا في المستقبل على حساب مصادر الطاقة الأحفورية الأخرى.

اقرأ أيضًا: ما الأسباب الحقيقية وراء انسحاب قطر من “أوبك”؟

وأخيرًا بالنظر إلى منظمة “أوبك” يمكننا معرفة أن كل أعضائها يقومون بإنتاج الغاز الطبيعي وتصديره؛ لكن الحقيقة المدهشة أن الدول التي تسيطر على هذه الصناعة لا تنتمي إلى منظمة أوبك في الوقت الحالي.

فائض كبير

وحسب تقرير “ماكنزي” فإن هناك ما يقارب 100 مشروع أمريكي يستهدف إنتاج 1100 مليون متر مكعب في العام؛ لسد احتياجات السوق العالمية التي ستبلغ نحو 125 مليون طن بحلول عام 2035؛ حيث يتركز عدد كبير من تلك المشروعات في الولايات المتحدة. واستنادًا إلى وصف مجلة “فوربس”، فإن العالم قد يعاني وجود فائض كبير في إنتاج النفط السائل، وهو ما لن يحبذه أيٌّ من الدول الأعضاء في “أوبك”.

وبتأمُّل الأرقام الواردة في التقرير، يمكننا أن نخرج بحقيقة خطيرة؛ وهي أن الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي المسال سيتجاوز معدلات الطلب العالمية بنحو تسعة أضعاف؛ وهو ما يعني أن كثيرًا من تلك المشروعات المزمع إنشاؤها ستتعطل، بينما ستواصل مشروعات أخرى نموَّها؛ لتنتج فائضًا هائلًا وتتسبب في منافسة شرسة، ما سينتج عنه بالضرورة هبوط كبير في أسعار الغاز الطبيعي مستقبلًا.

اقرأ أيضًا: بعد الانسحاب من “أوبك”.. قطر تستثمر في الولايات المتحدة لاستمالة ترامب!

المصدر: بلومبرج وفوربس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة