الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

قطر “تختطف” مواطنة يمنية وطفلها قرباناً للحوثي

تضارب في المعلومات حول مصير حياة منذ وصولها إلى جيبوتي.. وسط مناشدات للأمم المتحدة والسفارة الكندية ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالتدخل لحمايتها

كيوبوست

من مكان إقامتها في قطر، تلقت الشابة “حياة اليمنية” مكالمة هاتفية من البحث الجنائي في قطر، الثلاثاء الماضي، يُعلمها فيها بضرورة ترتيب أمورها هي وطفلها لمغادرة قطر بشكل فجائي.

جاء ذلك بعد سلسلة من العراقيل قام بها طليقها لمنعها من السفر مع ابنها، وعند سؤالها عن الوجهة التي سيتم ترحيلها إليها، والتي كان من المفترض أن تكون إلى الأردن، رفضوا إبلاغها، لتكتشف أن وجهتها هي جيبوتي.

واعتبرت حياة أن الطريقة التي اتُّبعت لترحيلها، هي عملية اختطاف نفذتها دولة قطر بحقها، وقبل الحديث عن رحلة حياة القسرية إلى جيبوتي، لا بد من استعراض قصتها من البداية.

قصة حياة

خلال ظهورها في برنامج “جعفر توك” الذي يُبث على قناة “دويتشه فيله” الألمانية، قالت حياة إنها أُجبرت على الزواج والسفر إلى قطر، مقر إقامة زوجها، وهي بعمر الـ19، وخلال زواجها الذي استمر عامَين، تعرضت حياة إلى التعنيف الجسدي والمعنوي والجنسي على يد زوجها، كما أنه منعها من إكمال تعليمها، وبعد سنة ونصف السنة أنجبت طفلها الأول.

الشابة حياة خلال ظهورها في برنامج “جعفر توك”

استمر زوج حياة في تعنيفها، وفي إحدى المرات تعرَّضت إلى الضرب المبرح، فأبلغت الشرطة، وبناءً على نتائج الطب الشرعي تبين أن الزوج اعتدى عليها بالفعل، فرفعت عليه دعوى “فسخ نكاح”، وحصلت على الطلاق.

بعد الطلاق دخلت مع زوجها في صراع على حضانة الطفل في ظل معطيات لم تكن في صالحها في قطر. ففي مقطع فيديو نشرته على صفحتها في “توتير”، قالت إن القاضي حكم لصالحها في ما يتعلق بحضانة ابنها، ونقل الكفالة التي يحتاج إليها كل أجنبي للإقامة في قطر. استلمت حياة أمر المحكمة وتوجهت إلى الإدارة العامة للجوازات؛ لكي تنقل كفالتها من زوجها إلى جهة أخرى، إلا أن الطلب الذي تقدمت به رُفض!

من جانبه، قام طليقها (بصفته كفيلها) بإلغاء إقامتها في قطر عبر إدارة البحث والمتابعة، وطلب ترحيلها إلى اليمن. رفضت حياة السفر إلى اليمن، وطالبت بإعطائها إقامة أو السماح لها بالسفر إلى بلد آمن بصحبة ابنها. بعد ذلك حجزت حياة التذاكر للسفر إلى ماليزيا، إلا أنها عندما وصلت إلى المطار تم إرجاعها؛ لأن والد الطفل فرض منع السفر بحق ابنه.

اقرأ أيضاً: بعد حادثتي أحلام ونورا.. جدل حول استسهال قتل المرأة في المجتمعات العربية

بينما تلقَّت حياة تهديدات بالقتل من قِبل عائلتها؛ حيث طالبها أهلها بالتخلي عن طفلها والعودة إلى اليمن للزواج من ابن عمها؛ بحجة أنها مطلقة ولا يمكنها العيش وحدها. رفضت حياة التخلي عن الطفل، فقام طليقها برفع قضية إسقاط الحضانة عنها؛ بحجة عدم حيازتها الإقامة في قطر.. وبعد 9 أشهر، حكم القاضي بإسناد الحضانة إلى الأب في حال مغادرتها قطر.

قطر تختطف حياة

اتهمت حياة دولة قطر باختطافها وترحيلها دون الأخذ بعين الاعتبار أنها مهددة بالقتل من قِبل أهلها، وتجاهل تربُّص طليقها بها لانتزاع طفلها منها. تواصل البحث الجنائي القطري مع حياة، وأمرها بتجهيز أمورها للسفر برفقة طفلها، بعد أن كانت قد نسَّقت معه في وقت سابق سفرها إلى الأردن، وعندما سألت عن وجهة سفرها، أُبلغت بأنها ستحصل على كل المعلومات عند وصولها إلى إدارة البحث الجنائي، وفقاً لمقطع فيديو نشره الناشط اليمني علي البخيتي.

ومع وصولها إلى هناك، تم إخفاء كل المعلومات حول رحلتها، كما صُودر هاتفها الشخصي، وتم إغلاقه، ومُنعت من التواصل مع أي أحد، وأجبرت على المكوث من الساعة الـ11 ظهراً حتى الـ6 مساءً، ليتم بعد ذلك توصيلها إلى الطائرة. وطالبوها بعدم تشغيل هاتفها حتى وصولها، لتدرك بعد أن حطت الطائرة رحالها أنها في مطار جيبوتي!

كما أخبرتها إدارة البحث الجنائي القطرية بأن أهلها وطليقها لا يعلمان بأنها مسافرة، لتفاجأ بأن طليقها وزوج أخته معها على متن الطائرة!

ولمَّا حطت الطائرة، لم يكن أحد ينتظرها من السفارة اليمنية، علماً بأن الإدارة أبلغتها أنه تم التنسيق مع سفارة بلادها، فذهبت إلى أحد مراكز الشرطة في جيبوتي، معربةً عن رفضها مغادرة المطار مع طليقها.

اقرأ أيضاً: عائشة القحطاني.. صوت المرأة القطرية المظلومة

فتدخلت السفارة اليمنية في جيبوتي، محاولةً إرجاعها رغماً عنها إلى اليمن. ويحاول طليقها استغلال وحدتها وغربتها في جيبوتي؛ لانتزاع الطفل منها بزعم أنها اختطفته، بينما تؤكد حياة أن “دولة قطر هي التي اختطفتها وأجبرتها على السفر”.

وخلال اضطرارها إلى البقاء في مركز الشرطة في جيبوتي؛ لأنها معرضة وطفلها إلى الأذى، طالبت حياة الأمم المتحدة والسفارة الكندية في دولة جيبوتي، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو؛ بالتدخل لحمايتها.

وفِي اخر مقطع فيديو صورته من هناك ، كشفت حياة عن معلومات مهمة حول أسباب قيام الدوحة بكل ذلك ، لافتة إلى أن طليقها من عائلة حوثية معروفة ، وأن قطر آثرت التضحية بها وبطفلها تقرباً من جماعة الحوثيين ، والذين تربطهم بالدوحة صلات وروابط لازالت تتكشف مع مرور الوقت .

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة