الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

قطر: الخطابات للقدس، والخدمات العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل!

توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ضياع القدس

كيو بوست –

بسبب سطوة الإعلام القطري، وعدم مقدرة المواطن العربي على تتبع الأحداث المتلاحقة، يراهن الشارع العربي على الدور القطري في مسألة القدس.

ولأن الإعلام القطري استطاع بذكاء شديد -عبر تشغيله لمعظم النخب الإعلامية العربية- أن يوهم متابعيه بأن سبب الأزمة الخليجية هو دعم قطر للقضية الفلسطينية، استطاعت قطر، أن تتاجر بذكاء في القضية الفلسطينية، حتى حولت هذا الوهم إلى حقيقة!

فأقل ما يقال عن دعم قطر للقضية الفلسطينية وللقدس، ما يقوله مؤشر العلاقات الإسرائيلية القطرية، والأمريكية القطرية، إذ ارتفع مؤشر العلاقات بين الطرفين منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأصبحت زيارة المسؤولين القطريين إلى إسرائيل علنية بعد ذلك الاعتراف المشؤوم، بعد أن كانت تتم سابقًا في السر؛ فقد اعترف مندوب قطر في غزة، محمد العمادي، لوكالة رويترز بأنه زار إسرائيل أكثر من 20 مرة بالسر، وأن زياراته اليوم أصبحت علنية، وأن قطر: “تُرسل التبرعات المادية لغزة بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة للحيلولة دون وقوع حرب”. أي بمعنى آخر، فإن قطر تساعد إسرائيل على تهدئة الأوضاع، وتمنح الأموال من أجل إسكات الفلسطينيين.

 

مؤشر العلاقات القطرية الإسرائيلية

مؤشر العلاقة يكشفه العمادي في المقابلة التي أجرتها معه وكالة “رويترز” في القدس، أثناء زيارته لإسرائيل -وهو ما يعد اعترافًا رسميًا بأن القدس عاصمة لإسرائيل– في الوقت الذي يتجنب فيه مسؤولون أجانب وسفراء عقد لقاءات دبلوماسية وإعلامية في المدينة، حتى لا يحسب عليهم كاعتراف بالمدينة عاصمة لدولة الاحتلال.

ونقتبس من مقابلة العمادي الصريحة، التي قال فيها ما تحاول قطر إخفاءه: “العمل الذي نقوم به هو الحفاظ على السلام للبلدين”.

إذًا هو سلام ما بعد ضياع القدس، بحسب مراقبين. وتأتي تلك التصريحات على لسان المندوب القطري، في الوقت الذي يقوم فيه الإعلام القطري بتوزيع تهم الخيانة على باقي العرب، لإظهار قطر كأنها حامية أسوار المسجد الأقصى!

 

مؤشّر العلاقات القطرية الأمريكية

تتناقل وسائل إعلام المحور القطري التركي الإخواني، خبرًا مبهجًا، حول بيان أصدره مجلس الوزراء القطري في الدوحة، جاء فيه: “أعربت قطر عن أسفها العميق وقلقها البالغ لاعتزام الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس المحتلة بحلول مايو القادم“!

الأسف الذي عبّر عنه مجلس الوزراء القطري، كان يجري من ورائه وفي التوقيت نفسه، مباحثات بين رئيس أركان الجيش القطري، غانم بن شاهين، مع قائد القيادة الجوية المركزية الأمريكية، جيفري هريغون، الذين بحثا سبل دعم وتطوير العلاقات بين البلدين.

وهنا يمكن لأي متابع أن يعتبر أن البيان من أجل القدس، الذي تزامن مع المباحثات، جاء للتغطية عليها، لأن المتابع العربي يعلم أن تلك المباحثات ستكون مكافأة للولايات المتحدة على اعتزامها نقل سفارتها للقدس خلال الشهور القادمة، الأمر الذي كان يستوجب وقفة قطرية سياسية أو اقتصادية، مثل التي تنادي بها أذرعها الإعلامية وهي توزّع شهادات الشرف على العرب الآخرين.

وقبل يوم واحد من عقد جيفري هريغون لمباحثاته الأمنية والإستراتيجية مع الدوحة، كان قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، قال الثلاثاء، وهو يقدّم شهادته أمام الكونجرس، إن دولة قطر: “شريك جيد ويعوّل عليه، وهي شريك جيد لنا”!

وجاء التوقيع على الاتفاقيات، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة اعتزامها نقل سفارتها إلى القدس بعد شهرين من الآن، واستكمالًا للحوار الإستراتيجي بين البلدين، إذ صرح وزير الدفاع القطري قبل شهر، بأن قطر لا تطمح إلى إبقاء قاعدة العديد كما هي؛ بل تسعى إلى توسيعها واستضافة القوات البحرية الأمريكية. وأشار وزير الدفاع القطري إلى أن “رؤية 2040 تشمل تعميق العلاقة بين الدوحة وواشنطن”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة