الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

قضية شقيق أمير قطر في الولايات المتحدة تدخل فصلاً جديداً

محللون لـ"كيوبوست": "المال السياسي والعلاقات المشبوهة سيكون لهما أكبر الأثر في تبييض صفحة الدوحة"

كيوبوست

تفاصيل جديدة ظهرت مؤخراً بشأن قضية خالد بن حمد، شقيق أمير قطر، تفيد تورطه في قتل أحد الأشخاص والتحريض على قتل آخر؛ وهي اتهامات تُضاف إلى سجله الحافل، خصوصاً بعد إدانته، أواخر العام الماضي، باحتجاز وتعذيب مواطنَين أمريكيين عملا لديه، ورفضا الاستجابة لأوامره بالقتل.

وكشفت المحامية الأمريكية ريبيكا كاستانيدا، التي رفعت دعوى قضائية لصالح المواطنَين الأمريكيين، ماثيو بيتارد وماثيو أليندي، أمام محكمة فلوريدا أواخر العام الماضي، عن ظهور شهود جدد على قيام شقيق أمير قطر بقتل موظف هندي أثار غضب زوجته، فضلاً عن شهادة ثلاثة أمريكيين ضده بالتحريض على قتل رئيس إحدى منظمات سباقات السيارات الرياضية الأمريكية؛ وهي من الألعاب المفضلة لخالد بن حمد، الذي يمتلك فريق “العنابي” لسباق السيارات الرياضية في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا: تحقيق استقصائي يكشف تفاصيل مثيرة بقضية خالد بن حمد

كاستانيدا وصفت خالد بن حمد بأنه “شخص لم يسبق أن تمت محاسبته مطلقاً على ما فعل”؛ فلديه سابقة أخرى في عام 2015، عندما تشاجر مع جيرانه وأساء لفظياً إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ بسبب اعتراضهم على الضوضاء العالية التي يصدرها نتيجة اللهو بسيارته الفيراري. وقد هدده، آنذاك، رئيس شرطة بيفرلي هيلز، دومينيك ريفتي، بأنه لن يفلت من العقاب، غير أن الأمير القطري نجح في إثبات عكس ذلك.

تورط مخابراتي

ما يفعله خالد بن حمد لم يكن بمعزل عن الإدارة القطرية؛ إذ كشف مكتب كاستانيدا، في سبتمبر الماضي، عن معلومات تفيد تورط الاستخبارات القطرية في القضية على خلفية لقاء جرى في الدوحة، وتحديداً في يوم 17 يونيو 2019، بين رئيس جهاز المخابرات القطري محمد المسند، وهو ابن عم والدة أمير قطر تميم بن حمد، ورجل أعمال كندي يُدعى آلان بندير، الذي أكد تورط خالد في التهم المنسوبة إليه، وذلك في حضور عدد من الشخصيات القطرية؛ الأمر الذي لم تفسره الدوحة رغم طلب مكتب المحامية الأمريكية ذلك في مذكرة رسمية.

أيمن نصري

هذه الاتهامات التي تتراكم على شقيق أمير قطر تقود إلى التساؤل حول احتمالات أن يخضع بالفعل لمحاكمة حقيقية، في الوقت الذي تحتفظ فيه الدوحة بعلاقات جيدة واستراتيجية مع واشنطن، فضلاً عن تغلغلها داخل مؤسسات المجتمع الأمريكي؛ وهو ما يجيب عنه أيمن نصري، رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان في جنيف، بالقول: “إن إدارة دونالد ترامب قد تميل إلى التعتيم على القضية؛ بهدف التفاوض حول مكاسب أكثر في المستقبل، وهي الطريقة التي يتبعها الرئيس الأمريكي منذ توليه السلطة، فكل شيء بالنسبة إليه يخضع لحسابات المكسب والخسارة”.

وتتفق الكاتبة الصحفية المتخصصة في القضايا الإقليمية هند الضاوي، مع هذا الطرح، مؤكدةً أن “الدوحة تحتفظ بعلاقات ممتدة مع الأجهزة العميقة في الولايات المتحدة، وتحديداً البنتاجون؛ ما يجعل تجاوز هذه القضية أمراً سهلاً للغاية”.

اقرأ أيضًا: المخابرات القطرية متورطة في قضية خالد بن حمد

الإدانة الحقوقية

من المهم أن يتم استثمار الانتقادات الحقوقية التي تواجهها الدوحة منذ فترة لتحقيق مكاسب في هذه القضية، حسب نصري، والذي يرى وجوب البناء عليها بشكل سريع “لإدانة شقيق أمير قطر حقوقياً قبل إدانته قضائياً أو سياسياً؛ لأن الإدانة الحقوقية أمام المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي ستلعب دوراً فعالاً في تغيير مسار القضية”.

اقرأ أيضًا: هل يسلم تميم شقيقه خالد بن حمد ليمثل أمام القضاء الأمريكي؟!

وأكد نصري، في تعليقه لـ”كيوبوست”، أن العائلة الحاكمة في قطر ستلعب دوراً كبيراً خلال الفترة المقبلة لحل القضية مع الولايات المتحدة، ليس من أجل خالد بن حمد فقط؛ ولكن للحفاظ على صورة الدوحة، لأن إساءات أحد أفراد أسرتها الحاكمة ستطعن في نزاهتها مباشرةً أمام المجتمع الدولي.

هند الضاوي

وتمتلك قطر سجلاً غير مشرف في مجال حقوق الإنسان. وعلى الرغم من ذلك؛ فإنه لم تتم إدانتها في أية قضايا سابقة، بعد أن استفادت من تنامي نفوذها داخل دوائر صنع القرار في العديد من دول العالم عبر لوبيات تعمل لصالحها.

واستبعدت الضاوي، خلال حديثها إلى “كيوبوست”، أن تواجه قطر متاعب بسبب هذه القضية، مفسرةً الأمر باستخدام ثروتها الطائلة وعلاقاتها السياسية المشبوهة؛ فقطر “لديها سجل جنائي طويل على مدار عقود، وتورطت في العديد من القضايا، ولم يتم الكشف حتى الآن عن أدلة ملموسة تدينها؛ بسبب استخدامها تلك الأدوات”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة