الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

قصة مكتبةُ الأحقافِ بتريم

كيوبوست

اشْتَهَرَت مَدينةُ تريم عَبْر التَّارِيْخِ كأحَد أَقْدمِ المُدنِ الحَضَرَميّةِ، جَنُوب اليَمَن، وكَمَرْكَزٍ عِلْمِيٍّ يَزْخَرُ بِالعُلَماءِ؛ حَيثُ انتَشَر التَّدريسُ في المَدارسِ التي يُسَمِّيها الحَضَارمَة (الزَّوَايَا)، بالإضافةِ إلى الدّروسِ التي تُلْقَى في المَساجدِ وديارِ المُعلِّمين أو العُلَماءِ.

وَقَد اشْتَهَر كثيرٌ مِن الأُسرِ في حَضَرَموت بِالعِلمِ والثَّقَافةِ والتَّدوينِ مُنذ قرونٍ؛ حتى أَصْبَحت بيوتُهم مكاتبَ مُهَمَّة تحتوي عَلَى عديدٍ مِن المَخْطُوطات والمَراجِعِ الثمينةِ.

مكتبةُ الأحقافِ تأسَّست بتريم في عام 1972م. وَقَدْ تَم تَجْمِيع محتوياتِها مِن المَكتباتِ الأَهْليَّةِ ومَكتبةِ السلطانِ القعيطِي بالمكلا ومصادر أُخرى.

وتَعُود أقْدَم مَخطوطةٍ في هذه المكتبةِ إلى القَرنِ الخامِسِ الهِجري؛ أَيْ قَبْل نَحو ألف سنةٍ مِن اليوم. أمَّا الجزءُ الأَكبر مِن المخطوطات فيَعُود إلى القَرنِ العَاشرِ والحَادي عَشر الهِجري.

يَحْتوي قسمُ المخطوطات بمكتبةِ الأحقافِ عَلَى أَكثَرِ مِن ثلاثةِ آلافِ مجلدٍ مَخطوط، وفيها ما يَزيد عَلَى سِتَّةٍ آلافٍ ومِئَتَي عنوانٍ مُرَتَّبَة حَسَب الموضوعات.

ومِن بين آلافِ المخطوطات تِلك تُوجَد نُسخَةٌ مِن مخطوطةِ “البيان في تفْسِير القُرآنِ” لأَبِي جَعفر الطوسِي مِن القَرنِ السَّادِس الهِجري. وكذلك نُسخَة مِن الجُزءِ الثاني مِن كِتاب “القانون في الطّب” لابن سيناء مِن القَرن السَّابِع الهِجري. 

كمَا يُوجَد في قِسْمِ المطبوعات بالمَكتبةٍ أَكْثَرُ مِن أَلْفٍ وستمئةِ مطبوعٍ؛ منها مَرَاجِعٌ وكتبٌ ومجلات مُتَعَلِّقةٌ بِالمَخْطوطات.

لَطَالَمَا ازدَهر التَّأليفُ في حَضَرَموت في فَتَرات الاستقرارِ والرَّخاءِ وتَشْجِيع الحُكَّام للعِلْمِ والعُلماءِ. وتُعتبر مكتبةُ الأحقافِ وَمَا تَحْتَويهِ مِن مؤلفات ومخطوطات أَحَد الأدِلَّةِ عَلَى ذلك، وهي اليوم وِجْهَةٌ عِلميَّةٌ للبَاحِثين والدَّارسِين، كَمَا أنها مَعْلَمٌ سياحيٌّ وثقافيٌّ يجذب الزّوارَ مِن كلِّ مكانٍ. 

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

 

   

 

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة