الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

قصة أبي همام البويضاني الذي تحوّل من “مُجاهد” إسلامي إلى مليونير في تركيا

كيف استفاد من تركيا في ذلك؟

كيو بوست –

تختصر قصة أبي همام البويضاني جميع أحداث الحرب الأهلية السورية؛ فقبل بداية الأزمة في 2011، كان عصام البويضاني تاجرًا صغيرًا من تجار مدينة الغوطة، ثم مع اشتعال الحرب الأهلية السوريّة، تحوّل اسمه إلى أبي همام البويضاني، مضيفًا إليه لمسة سلفية وجهادية. وتدّرج أبو همام في عملياته “الجهادية” حتى أصبح منذ شهر ديسمبر/كانون الأول 2015 قائدًا لما يسمى “جيش الإسلام”، الفصيل السلفي الجهادي الذي اتخذ من العاصمة السورية دمشق مقرًا لعملياته، وسيطر لسنوات على الغوطة الشرقية، وتلقّى التنظيم لفترات طويلة الدعم المالي من دول أجنبية، أهمها تركيا.

اقرأ أيضًا: 4 مصادر غربية تحذر من تجنيد تركيا جهاديين جدد.. لهذه الأسباب

أبو همام الذي خلع ثياب تاجر قطع غيار السيارات، وارتدى مكانها ثوب الجهاد الأفغاني، وأطلق لحيته، وحف شواربه بما يتلاءم مع النهج السلفي، عاش متنقلًا بين مساجد المدن السورية يشحذ همم المقاتلين ويحثهم على “الجهاد” ومحاربة الدولة، حتى أصبح له نفوذ كبير لدى جميع الفصائل.

تولى أبو همام قيادة التنظيم بعد مقتل القائد السابق زهران علوش في غارة جوية، بعد أن زكاه الأخير قبل مقتله. أما تنظيمه “جيش الإسلام” فأصبح من أكبر التنظيمات في محيط دمشق، وكان يستهدف العاصمة السورية يوميًا بقذائف الهاون، دون تفرقة بين مدني وعسكري. ولكن بتوجيه طائفي غلب على خطاباته، استهدف التنظيم في أكثر الأحيان حي “باب توما” ذا الغالبية المسيحية، موقعًا الكثير من المدنيين بين قتيل وجريح، إضافة لقيامه بعمليات إعدام مصوّرة لأسرى حرب وقعوا في يديه.

وصل تشدد تنظيم “جيش الإسلام” إلى درجة رفض الانضمام إلى ما يسمى بـ”الجيش السوري الحر”؛ بسبب عدم توافق عقيدة الطرفين. وعلى الرغم من أن الجيش الحر معروف بتشدده، إلّا أن جيش الإسلام اتهمه بالعلمانية، من خلال إسقاطه للعديد من الحدود في الإسلام، التي كان يطبقها جيش الإسلام على الناس بتفاخر!

اقرأ أيضًا: اتهامات لتركيا بتجنيد مقاتلين سابقين من داعش في حربها على عفرين!

وكان جيش الإسلام يعلن، صراحة، بأنه لا يقاتل من أجل الحرية والديمقراطية، بل بأنه “يجاهد في سبيل إقامة دولة إسلامية في سوريا محكومة بالشريعة الإسلامية”.

وقد ازدادت شعبية جيش الإسلام بين البسطاء، بتأثير الدعاية الدينية التي انتهجها قادة التنظيم، والمتحدثون الإعلاميون فيه، واستخدامهم للمساجد وسيلة لبث أفكارهم واستقطاب المقاتلين.

كما لا يمكن إغفال دور اسم التنظيم، جيش الإسلام، في ازدياد شعبيته، إذ يحتكر مسمى الدين الإسلامي، ويزعم أنه الجيش الذي يدافع عن الدين، على غرار التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تحتكر الدين في شخوص المنتمين لها، مثل جماعة “الإخوان المسلمين”، و”أنصار الشريعة”، وتنظيم “الدولة الإسلامية”. وعلى الرغم من أن جميعها تحمل اسم الإسلام، إلّا أنها تقاتلت فيما بينها، وكفرّت بعضها، ودارت بينها الحروب أكثر مما دارت مع خصومهم.

اقرأ أيضًا: تقرير أمريكي يكشف خطط “داعش” لإعادة التمويل، وتركيا الوجهة

ويعني ذلك أن احتكار اسم الدين، من قبل مجموعة متشددة، لا يزيد عن كونه أسرع وسيلة لاختراق مسامع المسلمين وعواطفهم، وإيهامهم بأن هذه الجماعة وحدها تمثلهم!

فجميع هذه الحركات، حتى وإن اختلفت فيما بينها وتقاتلت، تتحد على الكثير من الثوابت، منها أنها تريد تطبيق الشريعة، وتتبع بالولاء والتبعية لتركيا قبل أوطانها، وتعتبر إردوغان خليفة للمسلمين.

وأبو همام أحد هؤلاء، إذ انتشرت له الكثير من الصور وهو يرفع علم تركيا داخل وطنه سوريا. وعلى الرغم من أنه مدان بممارسة الإرهاب في سوريا، إلّا أن الحدود التركية ظلت مفتوحة أمامه، إذ انتشر له فيديو وهو يمارس سياحة الانزلاق في الجبال التركية، بينما يعاني الشعب السوري ويصطف في طوابير من أجل المساعدات.

ليس هذا فحسب، بل إن وسائل إعلام تركية نشرت أن البويضاني أصبح من المليونيرات في تركيا، وهو يمتلك ثروة هائلة، ويريد استثمارها في ولاية أنطاليا التركية. وبحسب المعلومات المتوفرة، تقدّم أبو همام بصفته رجل أعمال إلى مجلس ولاية أنطاليا من أجل استثمار أرض بقيمة 30 مليون دولار، بهدف إقامة مول تجاري ضخم تصل تكلفته إلى 70 مليون دولار.

وقد أثار هذه الخبر غضب السوريين، الذين حملّوه مسؤولية معاناتهم، وإيمانهم بشعارات الجهاد التي كان يرفعها، قبل أن يكتشفوا أنه سيصبح من أكبر المستثمرين في تركيا.

اقرأ أيضًا: مترجم: تركيا توفر لسجناء داعش الرفاهية الكاملة!

وفي الوقت الذي يقوم فيه البويضاني بالتحريض على الجهاد من خلال وسائل الإعلام التركية، تبيّن أن أبناءه يعيشون حياة هانئة ومرفهة في تركيا!

إلى الارهابيين الحمقى (الثوار)قائدكم ابو همام البويضاني يستثمر اموال دمائكم في اسطنبول ويشتري مول بقيمة 70 مليون دولار ولسا انتو عم تجعرو وتقولو ثورة الله لايردكن

Posted by Yaaroob Fahmie on Sunday, 28 October 2018

 

 

إلى المغرر بهم الذين دمروا سوريا إلى تجار الدم إلى المنكوبين والمسحوقين إلى المحاصرين واللاجئين والمشردين فوالله إن…

Posted by ‎منى الهنداوي‎ on Monday, 29 October 2018

القذرون اصبحوا سادة لاعتب عليهم فقد عرفوا كيف يبعوا دماء البسطاء ويسلبوا الحقوق

Posted by Abo Almustafa Alaabo on Friday, 26 October 2018

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة