ثقافة ومعرفةشؤون دوليةمجتمع

قريبًا.. ستغزو الألوان الهند فرحًا

احتفالات ومهرجانات واسعة!

كيو بوست – 

مع بداية قدوم فصل الربيع من كل عام، يحتفل الهندوسيون بمهرجان “هولي هو” أو مهرجان الألوان. وفي هذا الوقت من العام تمتلىء الهند بالألوان الزاهية، في دلالة على انتصار الخير على الشر، والسعادة والبهجة على كآبة الشتاء والمطر، إضافة إلى تقديم الشكر للحصاد الجيد. ويعد عند آخرين يومًا لإصلاح الصداقات المكسورة.

ويحتفل بالمهرجان الهندوسي في أنحاء كثيرة من دول جنوب آسيا، في شهر مارس من كل عام، وذلك في اليوم التالي لاكتمال القمر. وسيأتي في هذه السنة في يوم الجمعة الثاني من مارس.

وتبدأ الاستعدادات التقليدية عادة في الليلة السابقة، عبر طقوس خاصة تدعى “هوليكا”، يقومون فيها بالصلاة، وإضاءة الشعلة، ورمي مسحوق الألوان على بعضهم البعض. ويهدف هذا المهرجان أيضًا إلى تخفيف الهوة الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع وأطيافه، فيلاحظ فيه مشاركة الجميع دون استثناء أو تمييز.

في هذا الوقت لا يهم عمر الإنسان أو مركزه، فأي شخص قد يتلقى الضرب بالألوان أو بالونات المياه، وتنتشر الموسيقى والرقص في الشوارع، ويشارك الجميع بعضهم البعض في المأكولات والمشروبات.

وبعد يوم متعب من اللعب بالألوان التي يغرق الناس بها، يذهب كل منهم إلى المنزل للاغتسال، كما يبدأ المشاركون بإقامة حفلات أكثر هدوءًا، تجتمع فيها العائلة والأصدقاء.

ومع أن مهرجان هولي يرتبط أساسًا بموسم الحصاد وخصوبة الأرض والترحيب بفصل الربيع، إلا أن جذورًا دينية له تربطه ببعض الأساطير الهندوسية، والتي تتحدث عن إحراق شقيقة ملك الشياطين “هوليكا”، ومن هنا جاءت تسميته بـ”هولي”.

وتعود بداية معرفة الهندوس بهذا المهرجان إلى مخطوطة فيها كتابات من القرن السابع الميلادي، تحدثت عن طقوس كان يلطخ فيها الناس وجوه بعضهم البعض بمساحيق ملونة، بالإضافة إلى رمي العطور والمياه المعطرة على بعضهم، ومن هنا جاءت تسمية “مهرجان الألوان”، وتوارثه الهندوسيون عبر الأجيال.

وقديمًا كان تصنع مساحيق الألوان من المواد الطبيعية وبعض الأعشاب الطبية المذكورة في تعاليم الطب التقليدي في الهند “الأيورفيدا”، لكن مع مرور الزمن صنعت الأصباغ والألوان من مواد كيماوية، سببت بعضها ضررًا صحيًا للمتراشقين بها.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة