الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

قراءة في مسح IISS الاستراتيجي السنوي للعالم 2022 (2-4)

كيوبوست

يقدِّم المسح السنوي الذي أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS لعام 2022 خلفيةً مناسبة لمن شاء فهم طبيعة التغيرات التي ألمت بالعالم عام 2022، ومن ثم إمكانية توقع سيناريوهات ما يمكن حدوثه في العام الجديد 2023. وفي هذا الجزء الثاني يقدم موقع “كيوبوست” قراءة لأبرز ما ورد في الفصلين الرابع والخامس من التقرير، والذي يركز على قضايا تتعلق بموضوع إدارة المنافسة في الفضاء الخارجي، والتهديدات والتحديات التي يوجدها هذا التنافس.

كذلك يحلل المسح الجهودَ الصينية في إصلاح وتطوير القوات المسلحة، والعقبات التي تقف في طريق هذا الإصلاح. وأيضاً يركز هذا الجزء على تبعات الانسحاب الأمريكي من أفغانستان والدروس المستفادة منه من قبل مجلس الأمن القومي الأمريكي، وانعكاسات ذلك على قرارات الإدارة الأمريكية وسياستها الخارجية.

أولاً: إدارة المنافسة في الفضاء الخارجي في عالم متغير

يظهر المسح السنوي في هذا الجزء أن المنافسة على الهيمنة على الفضاء الخارجي باتت مجالاً أمنياً حاسماً ومثيراً للجدل من أي وقت مضى، فهناك وسائل عدة يمكنها تهديد المقدرات الفضائية للدول، ومنها الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية (DA-ASAT) والتي تمتلكها كل من الصين والهند وروسيا والولايات المتحدة.

ولا يقتصر التهديد على استخدام القدرات العسكرية، بل يمكن استخدام الأقمار الصناعية المخصصة للبحوث أو للصيانة لتدمير الأقمار الصناعية القريبة منها. إضافة إلى الهجمات السيبرية، وهجمات الطاقة الموجهة التي تتمكن من تعمية الأقمار الصناعية، والتشويش عليها وتعطيلها.

من جانبٍ آخر تؤدي الظروف الطبيعية بما في ذلك التوهجات الشمسية والمجالات المغناطيسية للأرض وبقايا النيازك وحطام مركبات فضائية أخرى إلى إحداث مشكلات لبعض الأقمار. ولمواجهة ذلك تعمل العديد من الدول على نشر المزيد من الأقمار الصناعية الأصغر حجماً والقابلة للمناورة، بحيث تتجنب الحطام والمشكلات الأخرى، وتكون أقل تكلفة.

أعضاء اللجنة العسكرية لحلف الناتو يتم إطلاعهم على أنشطة الأمن السيبراني وسط تهديدات أكثر تنوعاً.. 2020- موقع الناتو

من المشكلات الأساسية أيضاً في مجال المنافسة في الفضاء التحقق من تنفيذ الاتفاقات الدولية التي تنظم هذا التنافس، فالفارق بين الأقمار الصناعية المستخدمة مدنياً، ونظيرتها المستخدمة عسكرياً بات أكثر صعوبة.

من جانبها، تعترض دوماً الشركات التجارية العاملة في مجال الفضاء على إدراجها في أنظمة الحد من التسلح. ونظراً للعقبات التي تحول دون التحقق الفعال، فإن تدابير الشفافية ضرورية للتخفيف من المخاطر، منها تبادل المعلومات حول ميزانيات البحث والتطوير والامتثال اتفاقية الأمم المتحدة لتسجيل الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي.

لقد أدرك مسؤولو الأمن القومي أن الفضاء أصبح أكثر ازدحاماً وتنافسية. وفي العقد الماضي، سعى عدد أكبر بكثير من البلدان إلى الحصول على القدرات، وزيادة الاستثمارات فيه، مما جعل الفضاء نقطة محورية في استراتيجياتها الوطنية. سيؤدي العدد المتزايد من الأقمار الصناعية الحكومية والتجارية إلى تفاقم الازدحام والحطام. من جانب آخر تمثل صناعة الفضاء سريعة النمو تحديات للحكومات. وتتطلب صناعات مثل تصنيع الصواريخ التجارية وإنتاج وقود الصواريخ تنظيما دوليا لمنع الانتشار.

ويمكن أن تمتد المنافسة التجارية والتجسس إلى الفضاء، حيث قد تستخدم النظم الفضائية التجارية وسائل غير مشروعة لإتلاف أقمار أخرى تجارية، وهذا يثير مسألة ما إذا كانت الدول تتحمل مسؤولية الدفاع عن الأقمار الصناعية التجارية.

اقرأ أيضًا: كيف غيرت صور الأقمار الاصطناعية نظرتنا إلى الحرب؟

تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحسين سرعة تحليل البيانات الفضائية، ويمكن أن تضيف سرعة وصول المعلومات من الأقمار وقتاً لاتخاذ القرار والبحث في خيارات وفرص ردع أو تهدئة أزمة ومنع سوء التقدير والتصعيد غير المقصود أو الصراع.

ثانياً: التحديث العسكري الصيني: هل سيكمل جيش التحرير الشعبي إصلاحاته؟

حدد الرئيس الصيني شي جين بينغ ثلاثة أهداف لتحديث الجيش الصيني تبدأ من 2020 وقت الإعلان وصولا إلى 2050، على أن تضم عملية التحديث ميكنة قوات الجيش وتكامل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحديث الكامل ودمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة والسيطرة وإصلاح وتطوير الهيكل التنظيمي للقوات.

قد يكون المحك الرئيسي هو أن التحديث لا يتعلق فقط بالمعدات، فالإصلاح المؤسسي وإعادة الهيكلة، وهي من الأمور الأقل وضوحاً في الاستراتيجية المعلنة هي الدعامة الأهم. فتمكن الجيش الصيني تحويل نفسه من جيش عمل بطريقة منعزلة للغاية لمعظم تاريخه، ويركز على العمليات البرية، إلى جيش يمكنه العمل في حرب عالية الكثافة من خلال العمليات المتكاملة والحرب التي تركز على التقنيات. يتطلب هذا التحول تغييرات هيكلية ضخمة، وجهوداً أكبر لتوظيف واستبقاء الموظفين ذوي المهارات العالية، حيث يتعين عليه (مثل الجيوش الأخرى) التنافس على استقطاب المواهب مع القطاع الخاص. وأخيراً، لم يقاتل الجيش الصيني منذ عام 1979 وبالتالي فليس لديه خبرة قتالية حديثة. ومن أجل تحويل موارد وهيكل الجيش إلى قدرةٍ فعلية، سيتعين عليه تدريب أفراده بكثافة على عمليات قتالية، ومحاكاة أكثر واقعية.

اقرأ أيضًا: تراشق دبلوماسي بين الصين وأمريكا وحامية الجيش الصيني في هونج كونج تلوِّح بالتحرك

من جانبٍ آخر، أثارت الحرب الروسية الأوكرانية والأداء التكتيكي والعملياتي الضعيف بشكلٍ لافت للجيش الروسي، تساؤلاتٍ حول الدروس العسكرية التي قد تتعلمها الصين، وأهمية التفوق الجوي، إلى جانب أهمية المقدرات المتعلقة بالحرب السيبرية والمعلوماتية وقدرة الخصم على إعادة الإمداد واستخدام التهديدات النووية كرادع وأهمية الخدمات اللوجستية والصيانة. وربما يكون الدرس الأكثر أهمية لجيش التحرير الشعبي هو أنه حتى بالنسبة للجيوش الأكثر خبرة، فإن القتال الحقيقي أمر صعب، وحتى أفضل الخطط الموضوعة يمكن أن تنحرف. التقارير التي تفيد بأن بعض الجنود الروس رفضوا القتال في أوكرانيا قد تدفع الحزب الشيوعي الصيني إلى مضاعفة دعوته إلى الولاء للحزب.

 كذلك فإن فشل روسيا في تحقيق انتصارها المبكر المتوقع قد ألقى بظلالٍ من الشك على جودة معلوماتها الاستخباراتية حول أوكرانيا، فقد تنظر بكين في مدى فعالية تدفق المعلومات الخاصة بها إلى صانعي السياسات، بما في ذلك من مراكز الفكر الصينية التي واجهت قيوداً متزايدة على عملها في السنوات الأخيرة.

الحرب الروسية الأوكرانية شدَّت أنظار العالم- (وكالات)

يبدو أن إصلاحات وتحديث جيش التحرير الشعبي سيستمر سنواتٍ طويلة حتى تكتمل، من المتوقع أن تزيد عن الجدول الزمني المقرر لها. كان التقدم المستمر لبكين في القوة الصلبة أكثر وضوحاً للمراقبين الخارجيين، وقد استفاد منه الحزب الشيوعي الصيني بالفعل لإبراز القوة العسكرية، وتأكيد المصالح الصينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وخاصة بحر الصين الجنوبي، وبحر الصين الشرقي، وحول تايوان. ومع ذلك، يتطلب الجيش إصلاحاتٍ حقيقية في استقطاب مهارات بشرية، وتغيير في العقيدة العسكرية، وإصلاحات في هياكل صنع القرار والممارسة لتحويل الأسلحة والمنصات إلى قدرة فعلية.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن احتواء “روسيا بوتين”؟

ثالثاً: الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وتبدلات في السياسة الخارجية الأمريكية

كان السقوط الفوضوي لكابول في أيدي طالبان في صيف عام 2021 بمنزلة فشل عقدين من الاستثمار في محاولة إيجاد دولة مستقرة وديموقراطية في أفغانستان. وكشفت طبيعة الانسحاب عن فشل ذريع في التنبؤ بسرعة انهيار كابول، وتوفير الترتيبات الكافية لإجلاء الحلفاء الأفغان المعرضين لانتقام طالبان.

وستبقى صورة الأفغان اليائسين الذين يتشبثون بالطائرات الأمريكية التي تغادر مطار كابول قبل أن يسقطوا صرعى، رمزاً على حدود القوة العسكرية الأمريكية. ربما كان من الخيالي أن يتوقع المسؤولون الأمريكيون من طالبان، بعد أن أظهرت درجة من المرونة والمثابرة مماثلة لتلك التي كانت لدى الفيتكونغ خلال حرب فيتنام، أن تمارس ضبط النفس مع قوة معادية احتلت بلادهم منذ ما يقرب من 20 عاماً.

عناصر من حركة “طالبان”

ويبدو أن وجهة النظر المتطورة لدى القادة الأمريكيين بأن ترويض طالبان، وإعادة تشكيل أفغانستان إلى دولة ديمقراطية حديثة، أمرٌ غير مجد، وأن الولايات المتحدة اضطرت إلى خفض خسائرها، كانت صحيحة. كان لدى الولايات المتحدة أيضاً أسباب مقنعة أخرى لفك الارتباط. كان ذلك في المراحل الأولى من إعادة توجيه ضخمة للأصول العسكرية الأمريكية إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ التي بدأت خلال إدارة أوباما، واستمرت في عهد ترامب. وللمضي قدماً في هذا التحول الاستراتيجي، كان لزاماً على الولايات المتحدة أن تنتشل نفسها من أفغانستان.

والسؤال الآن هل نجحت الولايات المتحدة في القضاء على القاعدة قبل الانسحاب؟ على الرغم من أن اتفاق الدوحة يتضمن تعهداً من طالبان بعدم السماح لتنظيم القاعدة بالعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان، فإن الولايات المتحدة لا تملك سوى نفوذٍ ضئيل نسبياً لفرضه. ولن تبذل طالبان جهداً مستمراً واستباقياً لقمع النشاط الجهادي دون حوافز إضافية، مثل تخفيف العقوبات، وبعض الاعتراف الدبلوماسي، والمساعدات الاقتصادية.

اقرأ أيضًا: طالبان في أفغانستان: تحليل لنقاط القوة والضعف

وحتى لو نالت طالبان ذلك، فإن القيود التي تفرضها على حرية عمل الجماعات الجهادية في أفغانستان ستميل إلى أن تكون محدودة. هذا ما صرح به مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز للكونغرس بأنه في مرحلةٍ ما ستجد القاعدة أو مجموعة مماثلة في التفكير ملاذاً آمناً في أفغانستان، وتعيد تبني عقيدة أسامة بن لادن في الاشتباك مع “العدو البعيد”، من خلال استهداف الولايات المتحدة، ومحاولة استخدام أفغانستان كقاعدة. وإذا حدث هذا، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى اتخاذ تدابير قمعية باستخدام أساليب مكافحة الإرهاب التي أثبتت جدواها، بما في ذلك الاستهداف المميت والتعاون الإقليمي في مجال إنفاذ القانون والاستخبارات.

ولا تزال جميع التقييمات الاستخباراتية المتعلقة بأفغانستان سرية تقريباً. واستناداً إلى مصادر مفتوحة، فشل المسؤولون الأمريكيون بشكلٍ عام في تقييم قوة طالبان بدقة، مقارنة بقوة قوات الحكومة الأفغانية، وأخطأوا بشكلٍ خطير في تقدير مدى سرعة سيطرتهم على البلاد.

على مدار 20 عاماً، أنفقت الولايات المتحدة 88 مليار دولار على قطاع الأمن في أفغانستان. وخلال أكثر من نصف تلك الفترة، ركزت سياسة الولايات المتحدة على تهيئة الظروف لانسحاب القوات الأمريكية وتسليم مهمة الأمن القومي إلى قوات الأمن الوطني الأفغانية، ومع ذلك، انتقد العديد من المسؤولين الأمريكيين قرار المغادرة.

في فيتنام في عام 1975، والعراق في عام 2014، كان ضباط المخابرات المدنية والأفراد العسكريون متشككين في الواقع في أن القوات المحلية التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة كانت مستعدة بشكلٍ كاف للوقوف في وجه خصومها بمفردها، لكن رؤسائهم فضلوا وجهات نظر أكثر تفاؤلاً كانت أكثر اتساقاً مع سياسة البيت الأبيض، مما يعزز الثقة في تلك السياسة بدلاً من تحديها. ويبدو أن دينامية مماثلة قد ترسخت في أفغانستان.

مقاتلو “طالبان” يرفعون أعلام إمارة أفغانستان الإسلامية في أغسطس 2022- “رويترز”

رابعاً: دور أمريكي فاعل من جديد في السياسة الدولية

يبدو تعامل مجلس الأمن القومي أفضل نسبياً مع الحرب الروسية الأوكرانية، ما يشير إلى أنه تعلم من أخطائه في أفغانستان. فعلى الرغم من أن تقييمات مجتمع الاستخبارات بأن روسيا تعتزم التدخل في أوكرانيا، وأنها تحشد قواتٍ بالقرب من الحدود الأوكرانية لم تكن تقييماتٍ مرحباً بها من قبل الإدارة الأمريكية في البداية، فإن مجلس الأمن القومي تعامل معها بالجدية اللازمة، ونتيجة لذلك، تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من المساعدة في تنظيم رد غربي سريع ومتماسك وقوي بشكلٍ ملحوظ على التدخل الروسي.

وبدا أن فريق الأمن القومي لبايدن يعيد تأسيس عملية صنع قرار قوية وفعالة بين الوكالات. ومن المرجح أن كبار موظفي مجلس الأمن القومي تعلموا دروساً واسعة من كارثة أفغانستان حول إدارة العملية المشتركة بين الوكالات، وعلى وجه الخصوص، أفضل السبل لتقديم الخيارات إلى الرئيس من أجل تعزيز الخيار الذي يعتبرونه أكثر صواباً.

الرئيس الأمريكي جو بايدن

من جانبٍ آخر أكدت جهودُ واشنطن لإحباط الحرب من خلال الدبلوماسية النشطة والتسريب الانتقائي للمعلومات الاستخباراتية، ثم حشد الدعم الدولي للدفاع عن أوكرانيا، الأهميةَ الاستراتيجية الدائمة لتحالفات أمريكا التقليدية – وخاصة حلف شمال الأطلسي. وكشف الرد على التدخل الروسي أن استعداد الولايات المتحدة وقدرتها على استخدام قوتها للدفاع عن المصالح الوطنية الأساسية ظلت هائلة، وخاصة عندما تُستخدم بالتنسيق مع حلفائها. وبات جلياً أن استخفاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطير بالقوة الأمريكية (والأوروبية) أفضى إلى عواقب استراتيجية دراماتيكية.

استمرت السياسة الخارجية الأمريكية تتبنى خطاً فاعلاً في التفاعلات الدولية، ففي مايو 2022، صرح بايدن بأن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان عسكرياً، وهو موقف أكثر وضوحاً بكثير من الصيغ الأمريكية السابقة الأكثر غموضاً، على الرغم من أن البيت الأبيض ادعى لاحقاً أن السياسة الأمريكية لم تتغير. كما أطلق بايدن الإطار الاقتصادي للازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في محاولة لاستعادة المبادرة الاقتصادية الأمريكية في المنطقة.

نموذج للصواريخ التي شملتها صفقة السلاح التي تمت بين الولايات المتحدة وتايوان وتقدر بنحو 1.1 مليار دولار

وعلى الرغم من الادعاءات بأن إدارة بايدن تتخذ نهجاً مختلفاً اختلافاً جوهرياً تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ عن رئاسة ترامب، فإن سياسة واشنطن الصارمة تجاه الصين لم تتغير كثيراً. ولكن في حين يمكن انتقاد إدارة ترامب لاتخاذها موقفاً متشدداً مع الحلفاء الرئيسيين حتى في الوقت الذي اتبعت فيه سياسة صارمة تجاه الصين، سعَت إدارة بايدن إلى رفع مستوى مشاركتها مع الحلفاء والشركاء كجزء من المنافسة الاستراتيجية المستمرة مع الصين.

اقرأ أيضاً: خطران مباشران على الاقتصاد العالمي بعد غزو تايوان

وتساعد إدارة بايدن في طمأنة الحلفاء والشركاء الذين قد يكونون قلقين بشأن مشاركة أمريكا في المنطقة. لكن عدم مشاركة الولايات المتحدة في اتفاقيةٍ تجارية لا يزال يشكل نقطة ضعف في نهجها. علاوة على ذلك، لا تنظر كل دولة إلى الصين في المقام الأول على أنها تهديد.

ويرى الكثيرون أنها مصدر رئيسي للاستثمار لتنمية اقتصادهم وبناء البنية التحتية الحيوية. ومن ثم يتعين على الولايات المتحدة أن تجد طريقاً وسطاً يضمن حماية مصالحها الإقليمية، مع عدم مطالبة دول المنطقة باختيار الوقوف إلى أحد الجانبين.

لقراءة الجزء الأول: قراءة في مسح IISS الاستراتيجي السنوي للعالم 2022 (1-4)

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة