الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

قراءة في كتاب “الغضب” لبوب ودوورد: ترامب والشرق الأوسط.. علاقات مرتبكة(2- 1)

كتاب مثير للجدل يخفي الكثير من الجوانب الشخصية لدونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية

كيوبوست

نشر بوب ودوورد كتاباً بعنوان «الغضب»، وضمَّنه الكثير من الأمور حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء مقابلات أجراها معه الكاتب في ديسمبر 2019، وكذلك عدد من الأعضاء البارزين في إدارته، تكشف عن آراء ومواقف الرئيس الأمريكي من القضايا المختلفة، وكذلك مواقف بعض المسؤولين الأمريكيين، ويسعى هذا العرض، في جزئه الأول، إلى تقديم أبرز ما ورد في الكتاب حولها في السطور التالية.

جاريد كوشنر والنصوص الأربعة لفهم ترامب:

يقول المؤلف إنه عندما سمع لأول مرة عن جاريد كوشنر، بدا وكأنه يعبد والد زوجته، ويعمل كمشجع مخلص ومؤمن حقيقي بترامب؛ إذ سمع عنه أنه قال ذات مرة لشركائه: “عندما أختلف مع الرئيس ترامب، أقول دائماً حسناً، ما الخطأ الذي قُمت به؟”، وأرجع كوشنر ذلك إلى أن ترامب أثبت مراراً وتكراراً أنه على وعي ودراية بكل الأمور.

جاريد كوشنر يتحدث إلى الرئيس ترامب – أرشيف

ويقول المؤلف: في البداية اعتقدت أن كل هذا يعني أن كوشنر لن يكون قادراً على المشاركة في تقييم شخصي صادق لترامب، غير أنه أورد أن كوشنر أبلغ المسؤولين بأن هناك أربعة نصوص رئيسة يجب عليهم أن يفهموها جيداً لفهم شخصية ترامب، والتي من خلالها يتضح أنه يصف ترامب بأنه “مجنون، وبلا هدف، وعنيد، ومتلاعب”، وتتمثل النصوص الأربعة في التالي:

  • عمود رأي؛ نُشر بتاريخ 3 مارس 2018 من قِبل “بيغي نونان”؛ كاتبة عمود في صحيفة “وول ستريت جورنال”، والتي وصفت ترامب في المقال بـ: “إنه مجنون”، واستطردت قائلة: “على ترامب أن يعلم أننا منقسمون أكثر من أي وقتٍ مضى”، كما وصفت فيه ترامب بأنه “مهرج في سيرك”، وأنه يعاني عدم الاستقرار في شخصيته، وسوء الإدارة.
  • جملة ذكرها القط شيشاير في «أليس في بلاد العجائب»؛ وهي: “إذا لم تكن تعرف إلى أين أنت ذاهب، فإن أي طريق سيوصلك إلى هناك”، فقد كانت استراتيجية القط تقوم على التحمل والمثابرة، وليس التوجيه. وكان كوشنر يقول صراحةً إن «أليس في بلاد العجائب» كانت نصاً إرشادياً لرئاسة ترامب؛ وهو ما يؤشر بالنسبة لبوب إلى أن ترامب لا يمتلك أية خطة واضحة، وأن رئاسة ترامب على أرضية هشة.
  • كتاب كريس ويبل «حراس البوابة: كيف يحدد رؤساء أركان البيت الأبيض توجهات كل رئيس؟» (The Gatekeepers: How the White House Chiefs of Staff Define Every Presidency)، وخلص ويبل؛ مؤلف الكتاب، إلى تحميل مسؤولي البيت الأبيض مصير البلاد، وأشار ويبل، في فصل عن رئاسة ترامب أُضيف في مارس 2018، إلى أن ترامب “لم تكن لديه أية فكرة عن كيفية الحكم” في عامه الأول؛ لكنه كان كذلك منذ بدايته متردداً، فبعد مرور عام على الرئاسة، فإن ترامب هو شخص متردد في الحصول على النصائح، ولا يجيد الإدارة.

اقرأ أيضاً: هل يطيح كتاب برئيس أكبر دولة في العالم؟

  • كتاب سكوت آدامز: «الفوز الكبير: الإقناع في عالم لا تهم فيه الحقائق»؛ حيث يرى آدامز أن: تصريحات ترامب الخاطئة عن الحقائق، ليست أخطاء مؤسفة أو زلات أخلاقية؛ ولكنها جزء من تقنية تُسمى “الإقناع الخاطئ المتعمد”، إذ يرى آدامز أن “ترامب يستطيع أن يخترع أي واقع لمعظم الناخبين في معظم القضايا، و”كل ما ستذكره بعد ذلك أن لديه مبرراته؛ ولكنه لن يعتذر، بينما سيصفه خصومه بالكاذب كما يفعلون دائماً”، وقال كوشنر إن نهج سكوت آدامز يمكن تطبيقه على نهج ترامب، ففي “خطاب حالة الاتحاد” الأخير في 4 فبراير قال: “وضع الاقتصاد الأمريكي هو في أفضل وضع له على الإطلاق”، وعقّب كوشنر على ذلك بالتأكيد أن الاقتصاد كان بالفعل في حالة ممتازة؛ ولكنه ليس أفضل أداء في تاريخ الولايات المتحدة، وقد اعترف كوشنر بذلك. ومع ذلك، فإن ترامب يستفيد من ذلك؛ إذ إن الجدل حول الاقتصاد، ومدى جودته، فقط يساعد ترامب؛ لأنه يذكِّر الناخبين بأن الاقتصاد في حالة جيدة.
دونالد ترامب يتحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ويحيطهم زعماء آخرون من مجموعة السبع ومستشاروهم.. 2018- “أسوشييتد برس”

إدارة ترامب للسياسة الخارجية:

أراد ترامب تجاهل أي نوع من عملية اتخاذ القرار حول السياسة الخارجية تتم من خلال الخبراء. وقال الرئيس ترامب بشكل واضح، وحرفياً: “لست بحاجة إلى القيام بذلك. لست بحاجة إلى هؤلاء الناس. لست بحاجة إلى مجلس أمن قومي. أنا فقط بحاجة إلى نفسي، وربما ثلاثة أو أربعة أشخاص ممن أثق بهم، وأعمل معهم”.

ترامب مع أعضاء مجلس الأمن القومي الأمريكي – أرشيف

ولم يهتم ترامب بتقييمات الخبراء أو الخيارات التي يمكن أن يطرحوها في التعامل مع القضايا المختلفة. وكان ينزعج ترامب من آرائهم، كما لو كانت تتسبب في إضعاف موقفه، أو إحباطه، كما اعتقد الرئيس أن بإمكانه التقاط الهاتف والاتصال بأي شخص يريده، وأن ذلك سيسهم في حل المشكلات. وكانت وجهة نظر ترامب: “يمكنني حل كل هذه المشكلات”. وكان قادة الدول الأخرى؛ خصوصاً أردوغان وبوتين وجين شي بينج، يدركون جيداً طبيعة ترامب، ولذلك عملوا بمهارة على استغلالها، واللعب عليها، فقد كانوا يفرشون “السجادة الحمراء” له، ويبدون اهتماماً كبيراً له، ثم يفعلون ما يريدون.

العلاقات مع الشرق الأوسط:

يتطرق الكتاب إلى علاقات الولايات المتحدة مع عددٍ من دول منطقة الشرق الأوسط، أو مواقفها تجاه بعض التطورات المفصلية، ويمكن الإشارة إلى أهمها في التالي:

ترامب خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد – أرشيف
  • العلاقات مع الإمارات:

تحدث تيلرسون لترامب عن الشرق الأوسط؛ حيث كان يتمتع بعلاقاتٍ شخصية مع عدد من قادته أيضاً. وأخبر تيلرسون ترامب أنه تحدث إلى سمو الشيخ محمد بن زايد؛ ولي عهد الإمارات، منذ 15 عاماً، مضيفاً: “لقد كان شاباً وسيماً، وكنا نتحدث في منزله، وأبلغني سمو الشيخ قائلًا: (لسنا بحاجة إلى أسلحة نووية، طالما نحن أصدقاء)”، مشيراً إلى العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات، ومؤكداً أن المظلة النووية الأمريكية تعد مهمة للجميع.

كما قال تيلرسون إن الولايات المتحدة لا يزال لها دور مهيمن في العالم، وتمتلك جميع الأوراق الرابحة في اللعبة؛ ففي رأيه أن الولايات المتحدة تمتلك أربعة عوامل مهمة، وهي القوة العسكرية والقوة الاقتصادية إلى جانب الديمقراطية والحرية؛ لكن ترامب، لم يسأل تيلرسون ما تلك الأوراق الرابحة، واستطرد ترامب قائلًا: “وظيفتك هي استخدام كل واحدة منها مع السياسة المناسبة، والتكتيكات الملائمة”.

وأبدى ترامب إعجابه بتيلرسون، وما قاله حول القضايا المختلفة، موضحاً: “أحب حقاً كلَّ ما قُلته، أنت بوضوح رجل يعرف العالم، ولديك الكثير من العلاقات”.

شكل اغتيال قاسم سليماني ضربة أمريكية قوية لإيران
  • اغتيال قاسم سليماني:

بحث الرئيس دونالد ترامب اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، في 30 ديسمبر؛ أي قبل أربعة أيام من تنفيذ العملية، وذلك في يناير الماضي، حيث كان في مجمع الجولف الخاص به في ولاية فلوريدا، وكان شريكه في اللعب في ذلك اليوم هو السناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي أصبح من أهم مستشاريه، وحثَّه على ألا يقوم بتلك الخطوة الكبيرة التي قد تؤدي إلى حرب شاملة.

وكان ميك مولفاني؛ كبير موظفي البيت الأبيض، توسل إلى جراهام كي يقنع ترامب بالعدول عن رأيه في اغتيال سليماني، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يقتنع؛ مما ترتب عليه تصفية سليماني بغارة أمريكية تم تنفيذها بالقرب من مطار بغداد، في الثالث من شهر يناير 2020، وذلك برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق؛ أبو مهدي المهندس.

خروج الإيرانيين وتمزيق العلم الأمريكي كرد فعل على مقتل قاسم سليماني بواسطة الولايات المتحدة- طهران.. يناير 2020- “أسوشييتد برس”

وقام ترامب بتصفيته؛ نظراً لأن إحدى ميليشيات سليماني قتلت متعاقداً أمريكياً في هجومٍ صاروخي في العراق، فضلاً عن قيام إيران بتصعيد التوتر مع الولايات المتحدة في اليوم التالي عبر الإيعاز لميليشياتها بمحاصرة السفارة الأمريكية في بغداد. وأكد جراهام لترامب أنه في حالة قتل سليماني، فسيتعين عليه التفكير في خطواتٍ إضافية لردع إيران عن تبني إجراءات انتقامية. وأوعز إلى ترامب بضرورة تدمير مصافي النفط الإيراني، والذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد الإيراني؛ لكنه في الوقت نفسه حذَّر ترامب من أن القيام بذلك قد يترتب عليه “شنّ حرب شبه كاملة!” ضد إيران.

اقرأ أيضًا: كيف تعاون “الموساد” و”CIA” لاغتيال سليماني؟

ورد عليه ترامب، قائلاً: “إنه يستحق ذلك”. لقد اعترضنا كل المكالمات الخاصة به، والتي تظهر أن سليماني يخطط لشنّ هجمات. وأبلغه ترامب بأن إيران متورطة في الضربات الصاروخية التي قتلت أمريكياً، وكذلك في اقتحام الميليشيات للسفارة الأمريكية. مضيفاً أنه: “لن يدعهم يفلتوا بهذا”. وحاول جراهام إقناع الرئيس بتصفية قيادي آخر أدنى مرتبة من سليماني، وكان هذا الاقتراح عكس قناعات جراهام، والذي كان يصنف بأنه من الصقور الذين يحاولون إقناع ترامب المتردد بالقيام بعمل عسكري ضد إيران.

ترامب مستقبلاً ولي العهد السعودي – أرشيف
  • العلاقات مع السعودية:

كان ترامب يحافظ على علاقاته بالسعودية؛ ففي مايو 2019، استخدم ترامب قانوناً للطوارئ لتجاوز اعتراضات الكونجرس على بيع أسلحة للجانب السعودي بقيمة 8 مليارات دولار؛ وهو ما يرجع إلى إنفاق الرياض مئات المليارات في الولايات المتحدة، ومن ثمَّ توفير ملايين من فرص العمل.

وأضاف ترامب: لقد دفعوا نحو “400 مليار دولار خلال فترة زمنية قصيرة إلى حد ما”، وذلك في إشارة إلى الصفقات التي أبرمها قبل رحلته إلى المملكة العربية السعودية في عام 2017. وأكد ترامب أن “المملكة العربية السعودية، كانت حليفاً مهماً؛ هم كبار بسبب دياناتهم ووجود الكعبة المشرفة لديهم، ولديهم القوة الحقيقية، لديهم البترول”.

أردوغان وترامب- أرشيف
  • العلاقات مع تركيا:

أكد ترامب أنه ينسق مع الزعيم التركي بشأن الحرب في سوريا، قائلاً: “أنا أتفق جيداً مع أردوغان، على الرغم من أنه ليس من المفترض أن أفعل ذلك”؛ حيث أكد ترامب أن الجميع يقول عن أردوغان “يا له من رجل مروع”؛ نظراً لسجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كزعيم قمعي، وانتهاكاته لحقوق الإنسان، “ولكن بالنسبة إليِّ يعمل بشكل جيد؛ إنه مضحك”.

جانب من توقيع اتفاق السلام في البيت الأبيض- “أ ف ب”
  • كوشنر والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي:

يعمل صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ككبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، إن لم يكن المستشار الأول، ويبلغ من العمر 36 عاماً، ومتزوج من إيفانكا ترامب، واحتل دوراً مركزياً فريداً في صنع القرار في البيت الأبيض.

اقرأ أيضاً: مفتاح التعايش: تسامح إلا في التطرف

وتخرج كوشنر في جامعة هارفارد عام 2003، وحصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة نيويورك، ويتميز بالذكاء والتنظيم والثقة بالنفس والغطرسة، وغالباً ما استخدم ترامب كوشنر للقيام باتصالات شخصية خارج القنوات الرسمية؛ خصوصاً في الأشهر الأولى من إدارته في عام 2017، إذ طلب ترامب من كوشنر تولِّي إدارة أحد أهم ملفات السياسة الخارجية وأكثرها حساسية؛ بما في ذلك العمل كحلقة وصل مع المملكة العربية السعودية، والمكسيك، وكذلك الصين في ما يتعلق بقضايا التجارة. كما كلَّف ترامب كوشنر بمهمة حلّ الصراع الأبدي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهمَّش إثر ذلك وزير الخارجية ريكس تيلرسون.

جاريد كوشنر -كبير مستشاري الرئيس الأمريكي- يطالع نسخة من بيت العائلة الإبراهيمي.. موقع الصلاة المشترك بين الأديان في متحف اللوفر أبوظبي- “ذا ناشيونال”

ولم تتوسع أدوار كوشنر على حساب وزير الخارجية الأمريكي وحسب؛ ولكنه تدخل كذلك في مهام وزير الدفاع السابق جيم ماتيس. وكان ترامب دائم التأكيد على ذكاء كوشنر وحنكته، مؤكداً: “إذا لم يستطع كوشنر التوصل إلى خطة سلام للشرق الأوسط؛ فلا أحد يستطيع”. كما قدَّم كوشنر أربع أو خمس نسخ من خططه للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن تيلرسون شكَّك في فرص نجاحها.

قرر ترامب العدول عن خطة القضاء على داعش
  • تخلي ترامب عن “إبادة” “داعش”:

وعد ترامب بهزيمة “داعش” خلال حملته الرئاسية، وكان ماتيس حثَّ ترامب على شنّ حرب لا تقل عن “إبادة لداعش”، وهو ما وافق عليه ترامب بقوة. وخلال اجتماع ماتيس بالدول المشاركة في جهود القضاء على “داعش” في 6 ديسمبر 2018، في أوتاوا- كندا، أكد وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان، وفلورنس بارلي وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، أنه ينبغي تجنب الانسحاب المبكر، وأن المهمة لم تنتهِ بعد؛ وهو ما وافق عليه ماتيس، وبعد عودته إلى واشنطن في 19 ديسمبر، رأى ماتيس تغريدة من الرئيس ترامب قال فيها: “لقد هزمنا (داعش) في سوريا؛ وهو السبب الوحيد لوجودي هناك في سوريا خلال فترة رئاستي”، وبدأ ترامب يطالب بانسحاب القوات الأمريكية، حتى قبل أن تتم مهمة القضاء على “داعش”.

مدرعات أمريكية خلال دخولها سوريا، أرشيف

وقد صُدم ماتيس من ترامب؛ نظراً لأنه لم يستشر وزير دفاعه في أمر الانسحاب، وقرر ماتيس حينها الاستقالة، غير أنه فضَّل التريث إلى حين لقاء ترامب وإقناعه بالعدول عن قرار انسحابه من سوريا. وعندما ذهب ماتيس للقاء ترامب، وجده في مزاج جيد، وأبلغه بضرورة عدم الانسحاب من هناك، مؤكداً أن انسحاب أوباما من العراق ترتب عليه ظهور “داعش” هناك، وانتظر منه الرد.

اقرأ أيضاً: سيناريوهات الرد على التهديدات الإيرانية للقوات الأمريكية في العراق

وفوجئ ماتيس بأن ترامب كتب على “تويتر” في أعقاب اللقاء: “الجنرال جيم ماتيس سيتقاعد مع نهاية فبراير.. كان الجنرال ماتيس عوناً كبيراً لي، وفي جعل الحلفاء والدول الأخرى تقوم بدفع نصيبها من الالتزامات العسكرية.. شكراً جزيلاً جيم على خدمتك!”؛ ولكن بعدها بثلاثة أيام، قال ترامب إن ماتيس سيغادر منصبه في 1 يناير، وفي اجتماع مع أعضاء إدارته في اليوم التالي انتقد ترامب ماتيس بشدة، مؤكداً أنه ليس سعيداً بأداء الجيش الأمريكي في أفغانستان، ووصفه في لقاءات أخرى بأنه ليس سوى “مجرد رجل علاقات عامة”.

نفذت تركيا عملية عسكرية في سوريا – أرشيف
  • الوضع في سوريا:

في أوائل أبريل، أمر ترامب برد حازم ضد سوريا؛ وهو ما تمثَّل في إطلاق 59 صاروخاً من طراز “توماهوك” على قاعدة الشعيرات الجوية السورية، وذلك كعقاب على استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيماوية. وفي صباح اليوم التالي، اتصل ترامب بماتيس في البنتاجون، وظن ماتيس أنها مكالمة تهنئة، ولذا وضع ماتيس ترامب على مكبر الصوت؛ لكي يستمع إلى المكالمة بعض كبار المسؤولين العسكريين في البنتاجون، غير أن ترامب فاجأه بالقول: “لا أستطيع أن أصدق أنك لم تدمر مدرج المطار!”، وكان ترامب في حالة من الغضب، إلا أن ماتيس أبلغ ترامب أنهم “سيعيدون بناء مدرج المطار خلال 24 ساعة؛ لذلك لا فائدة عسكرية من تدميره”، مضيفاً أن الضربات الأمريكية أدَّت إلى تدمير قدرتهم على نشر الأسلحة لعدة أشهر، فصمت الرئيس ووافق على رأي ماتيس.

  • الكتاب: «الغضب»
  • المؤلف: بوب ودوورد؛ هو صحفي استقصائي أمريكي، تخرج في جامعة ييل، واشتهر عبر العالم بلقب “مفجر فضيحة ووترغيت”، التي أدت إلى استقالة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون من منصبه.
  • دار النشر: سيمون وشوستر
  • سنة النشر: 2020.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة