الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

قراءة في كتاب “الغضب” لبوب ودوورد: بين روسيا والصين.. ترامب يرتب الأوراق (2- 2)

كتاب مثير للجدل يخفي الكثير من الجوانب الشخصية لدونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية

كيوبوست

نشر بوب ودوورد كتاباً بعنوان «الغضب»، وضمَّنه الكثير من الأمور حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء مقابلات أجراها معه الكاتب في ديسمبر 2019، وكذلك عدد من الأعضاء البارزين في إدارته؛ تكشف عن آراء ومواقف الرئيس الأمريكي من القضايا المختلفة، وكذلك مواقف بعض المسؤولين الأمريكيين. ويسعى هذا العرض، في جزئه الثاني، إلى تقديم أبرز ما ورد في الكتاب حولها في السطور التالية.

العلاقات مع القوى الدولية:

  • التقارب مع روسيا:

قال ريكس تيلرسون؛ وزير الخارجية الأمريكي السابق، إنه كان قريباً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان يزوره بانتظام؛ وذلك بسبب طبيعة عمله، حيث كان المدير التنفيذي لشركة “إكسون موبيل” الأمريكية، على مدار 11 عاماً، وكان النفط والغاز يمثلان أكثر من 60% من صادرات روسيا، وتقوم الشركة بالعمل هناك؛ حيث كان لدى شركة “إكسون” حصة تقدر بـ30% من اتفاقية لتقاسم الإنتاج لحقول نفط وغاز في الشرق الأقصى الروسي.

وقال تيلرسون عن لقائه بوتين لمدة عامين قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية: “كنا في سوتشي نتناول الغداء، وكنت أحاول دائماً أن أوجه الأسئلة إلى بوتين”، وقال تيلرسون إنه لم يكن من الصعب جعل الرئيس الروسي يتحدث بصراحة في ضوء اهتمام بوتين بالطاقة والأسواق والتقنيات الجديدة؛ حيث قال بوتين: “حسناً، لقد فقدت الأمل في رئيسك أوباما، فهو لا يفعل أي شيء يقوله، وأنا لا أستطيع التعامل مع شخص لا يمكن الثقة في وعوده، سأنتظر رئيسك القادم”، في إشارة إلى ترقب فلاديمير بوتين قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لمَن سيتولى إدارة الولايات المتحدة الأمريكية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- أرشيف

ووصف تيلرسون محادثة سابقة بينه وبين بوتين؛ حيث قال إن بوتين كان يختلف مع قرار أوباما عام 2011 بالتدخل في الحرب الأهلية الليبية، والتي أدت إلى الموت المروع للزعيم الليبي معمر القذافي، وانتشار الاضطرابات والحرب الأهلية هناك؛ حيث حذَّر بوتين أوباما، قائلاً: “ماذا بعد القذافي؟ فإذا لم يكن لديك جواب على هذا السؤال، فلا تتدخل في ليبيا”. ولم يستطع أوباما الإجابة؛ ولكنه مع ذلك أصر على التدخل.

وعندما شرع أوباما للتدخل مجدداً في سوريا، عارضه بوتين، وقال له إنه لن يسمح بتكرار ما حدث في ليبيا في سوريا؛ نظراً لأن لروسيا مصالح هناك. وقال تليرسون لترامب: “لا بد أن تسأل نفسك ما الخطوات القادمة؛ خصوصاً أن جميعنا نعلم أن الثورة الليبية ساعدت (داعش)، حيث قام معمر القذافي بحبس هؤلاء الذين كوَّنوا (داعش) قبل خلعه ومقتله”.

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما – أرشيف

وأبلغ تيلرسون ترامب أنه “يمكنك التعامل مع بوتين. لم يكن أوباما قادراً على ذلك قط؛ نظراً لأنه يعتقد أن بوتين عنصري، كما أن أوباما كان لديه ازدراء رهيب لبوتين”. وأكد تيلرسون أن بوتين لديه هدف واحد لروسيا؛ وهو الاعتراف بدورها كقوة عظمى في النظام العالمي. ويريد بوتين أن يكن العالم الاحترام له كقائد لدولة عظيمة. ولم يكن الأمريكيون مستعدين قط لمنحه ذلك. ويرى تيلرسون أن الروس ينظرون حالياً إلى دورهم في النظام العالمي على أنه معادل لدورنا؛ وهذا ما يسعون إليه. وأكد وزير الخارجية الأمريكي السابق تيلرسون، لترامب، أن روسيا تشكل تحدياً فورياً؛ لكن الصين تمثل تحدياً طويل الأجل بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبدا ترامب متحمساً أمام كل هذه المعلومات الأولية عن بوتين.

  • ترامب والعلاقات مع الصين:

حضر ترامب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا في وقتٍ متأخر في يناير، وعندما سُئل عن استراتيجيته في التعامل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، قال ترامب: وقَّعت صفقة تجارية مع الصين قبل أسبوع، معقباً: “حسناً، أولاً وقبل كل شيء هو شخصيته مذهلة؛ إنه ذكي جداً جداً، إنه ماكر جداً”. ويعتقد ترامب أن الصين كانت تخطط في الأصل للانتظار حتى ما بعد انتخابات نوفمبر 2020 للاتفاق على صفقة تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وربما كان الدافع وراء قيام الصين بذلك هو تأكيد استطلاعات الرأي، حينها، أن ترامب سيفوز بأغلبية ساحقة، كما كان ترامب يعتقد أن علاقته مع شي “متوترة للغاية خلال الصفقة، فقد شهدت الصين أسوأ عام مرت به؛ نظراً لأن الشركات قد تحولت بعيداً عن الصين خلال فترة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، كما ارتفعت معدلات النمو في الولايات المتحدة الأمريكية”.

اقرأ أيضًا: استراتيجية الصين الكبرى: الاتجاهات والمسارات والتنافس طويل المدى

وكان أوبراين وبوتينجر يؤمنان بأن الصين تمثل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية. وأكد أوبراين أن “الصين تريد الهيمنة على العالم، وليس هناك شك في ذلك؛ خصوصاً أنه في عهد الرئيس شي طغت الأيديولوجيا على السياسة الصينية بطريقة لم تكن موجودة منذ ماو”.

وفي وقتٍ سابق، رفض أوبراين وبوتينجر السماح لشركة “هواوي” الصينية، بالعمل في أسواق الولايات المتحدة؛ حيث كان أوبراين مقتنعاً بأنها تريد الهيمنة والتجسس على العالم، وذلك عبر استخدام شبكتها اللا سلكية من الجيل الخامس (5G) في النهاية؛ لمراقبة كل مواطن في العالم، وهو ما مثَّل تهديداً للأمن القومي الأمريكي.

  • العلاقات مع كوريا الشمالية:

في اليوم السادس لتولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، وتحديداً في 26 يناير 2017، تم استدعاء مات بوتينجر، مدير مجلس الأمن القومي لسياسة شرق آسيا، ولم يكن بعد تولَّى منصب نائب مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ لمقابلة ترامب. وسبق أن أبلغ أوباما ترامب بأن كوريا الشمالية ستكون مشكلته الأكبر والأخطر؛ نظراً لأن الزعيم الكوري شمالي “كيم جونج أون”، البالغ من العمر 32 عاماً، يمتلك أسلحة نووية، كما أنه في طريقه لبناء صاروخ باليستي عابر للقارات يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة. ولذلك عندما استقبل ترامب بوتينجر، سأله: “ماذا عليَّ أن أفعل؟”

ترامب وكيم جونج أون – أرشيف

وأكد بوتينجر لترامب أن سياسة إدارة أوباما السابقة تجاه كوريا الشمالية والمعروفة بـ”الصبر الاستراتيجي” كانت كارثية، وفي غضون شهر كان لدى بوتينجر تسعة خيارات لترامب؛ تتراوح بين القبول بكوريا الشمالية كقوة نووية، وصولاً إلى تبني خيارات عدائية؛ تتمثل في تغيير النظام من خلال عمل سري لوكالة المخابرات المركزية، أو شن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً عليها.

وفي 17 مارس 2017، قرر ترامب استخدام سياسة الضغط القصوى من خلال التصعيد الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، وكذلك توظيف أسلوب الضغط العسكري والعمل السري إذا لزم الأمر؛ وقد تم تصميم الحملة لتظهر لكيم أنه في خطر أكبر وأنه سيدفع ثمن إصراره على الاحتفاظ بالأسلحة النووية. فقد تمثل الهدف العام في نزع سلاح كوريا الشمالية النووي، وتم توظيف الضغط الاقتصادي لخنق قدرة كوريا الشمالية على جني الأموال من السفارات والبعثات الخارجية في 48 دولة، بالإضافة إلى فرض عقوبات على صادرات الفحم الكوري الشمالي.

كما أن الدول التي سمحت للكوريين الشماليين بالعمل داخلها، وافقت على دفعهم إلى الخارج، وأيضاً المطاعم الكورية الشمالية والشركات الخارجية الأخرى تم إغلاقها، وعمليات المأكولات البحرية الكورية الشمالية في الخارج، والتي تم استخدامها من قِبل جيش كيم لكسب المال، تم استهدافها أيضاً لإيقاف نشاطها، كما تم قطع واردات النفط.

اقرأ أيضًا: تقرير سري للأمم المتحدة: كوريا الشمالية تمد الحوثيين بأسلحة وصواريخ باليستية

وعندما تم تعيين مايك بومبيو على رأس وكالة الاستخبارات الأمريكية، اتصل بأندي كيم، والذي كان مسؤولاً عن ملف كوريا الشمالية في الوكالة، وأكد أندي أن استراتيجية أوباما في التعامل مع كوريا الشمالية، والقائمة على الصبر الاستراتيجي لم تنجح؛ فهي من الناحية العملية كانت تعني تجاهل كوريا الشمالية، وإعاقة وكالة المخابرات المركزية والحكومة الأمريكية عن أخذ سياسات واضحة ضدها؛ وهو ما أدى إلى صعوبة فهم كيم جونغ أون؛ الرئيس الكوري شمالي، وعرض بومبيو على أندي أن يتولى إدارة فريق عمل معني بالتعامل مع كوريا الشمالية، والقيام بكل الإجراءات الضرورية؛ بما في ذلك العمل السري.

ولِد أندي كيم في كوريا الجنوبية، وجاء إلى الولايات المتحدة في سن المراهقة مع والدَيه المهاجرين، وهو يجيد اللغة الكورية، وعمل في وكالة الاستخبارات المركزية، وحافظ على صلات جيدة بالقيادة الكورية الجنوبية، ومُلم بالأوضاع في كوريا الشمالية، وقام بتجنيد جواسيس أثناء عمله في سفارات الولايات المتحدة كدبلوماسي في اليابان والصين وهونج كونج وكوريا الجنوبية وتايلاند.

طريقة إدارة ترامب للقضايا الداخلية:

أشار بوب ودوورد إلى طريقة إدارة الرئيس ترامب بعض الأزمات الداخلية؛ يتمثل أبرزها في التالي:

  • تهوين ترامب من خطر فيروس كورونا:

ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول مرة فيروس كورونا في 28 يناير 2020؛ حيث ثار الحديث حينها حول تفشي فيروس غامض يشبه الالتهاب الرئوي في الصين، وسأل ترامب بيث سانر؛ المعنية بإلقاء الموجز الاستخباراتي اليومي، حول خطورة المرض، وأكدت له أنه “ليس بالأمر الكبير”، وأنه لن يقترب من تهديد السارس أبداً.

اقرأ أيضًا: “كورونا” والحرب الباردة الجديدة.. صراع المصالح والنفوذ

وأكد ترامب للمواطنين الأمريكيين أن الفيروس منخفض الخطورة، وأصر ترامب على أن المسؤولين الذين يرفعون المعلومات الاستخباراتية له أعطوه تحذيرات غير كافية بشأن تهديد الفيروس. واعترف مسؤولو الاستخبارات الأمريكية علناً بخطئهم؛ إذ أكدوا أن المحللة بيث سانر؛ وهي محللة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ولديها خبرة عملية تمتد على مدار 3 عقود، قلَّلت من المخاطر الخاصة بالفيروس.

وفي المقابل، تجاهل ترامب مجموعة من التحذيرات التي تلقاها في ذلك الوقت من روبرت أوبراين؛ مستشار الأمن القومي الأمريكي، الذي تولَّى خلفاً لجون بولتون؛ حيث أكد أوبراين أن هذا الفيروس سيكون “أكبر تهديد للأمن القومي خلال فترة إدارة ترامب”، واتفق مع هذا الاستنتاج مات بوتينجر؛ مسؤول البيت الأبيض للشؤون الآسيوية.

ويتمتع بوتينجر بخبرة كبيرة، فبالإضافة إلى كونه مسؤولاً سابقاً في الاستخبارات البحرية، فقد عاش في الصين لمدة سبع سنوات؛ حيث عمل كمراسل لجريدة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، وعاصر اندلاع السارس هناك. ويؤكد بوتينجر، منذ البداية، أن الصينيين كانوا سادة في إخفاء المشكلات والتستر عليها، وأن الصينيين حجبوا عن قصد معلومات لعدة أشهر عن وباء “السارس”، وأن سوء إدارتهم للأزمة هو الذي سمح بانتقال المرض حول العالم.

وبذل بوتينجر؛ نائب مستشار الأمن القومي، جهوداً لجمع المعلومات من مصادره الطبية والسياسية في الصين، مع تصاعد أعداد الحالات في ووهان، وسأل أطباء في الصين وهونج كونج، عما إذا كان سيشبه الفيروس الجديد السارس، غير أنهم أبلغوه “لا تفكروا في السارس 2003″؛ ولكن “فكّر في جائحة الإنفلونزا الإسبانية 1918″، والتي قتلت ما يقدر بنحو 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، مع نحو 675 ألفا في الولايات المتحدة وحدها.

مدينة ووهان الصينية حيث ظهر فيروس كورونا – أرشيف

وأشار بوتينجر إلى ترامب بأن الصينيين يزيدون من فلترة المعلومات، ويحاولون إبقاء المراسلين الأمريكيين خارج ووهان، وأن القلة الذين تسللوا تم وضعهم في غرف الفنادق، وطُلب منهم عدم المغادرة، كما تم طرد آخرين في وقتٍ لاحق، واعتبر بوتينجر أن الصينيين كانوا أكثر عدوانية في طرد الصحفيين بصورة تفوق الاتحاد السوفييتي في ذروة الحرب الباردة.

وفي 31 يناير، تم تقديم عرض تقديمي إلى ترامب لمناقشة الخطوات التالية لتفشي فيروس كورونا، وأبلغه وزير الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة أليكس مايكل عازار، أن هناك 22 ألف شخص يأتون يومياً إلى الولايات المتحدة من الصين. وبنهاية الأسبوع كان هناك أكثر من مئة ألف شخص قادمين من ووهان، واقترح عازار تقييد السفر من الصين إلى الولايات المتحدة بدرجة كبيرة.

وسأل ترامب أنتوني فاوتشي؛ الاختصاصي الأمريكي في علم المناعة، وعضو في فريق عمل البيت “ما رأيك يا توني؟”، وأجاب فاوتشي: إن هناك عدوى كبيرة تتركز في الصين، ولدينا آلاف الصينيين يأتون كل يوم؛ لذلك يبدو أنه يتعين علينا حقاً عزل أنفسنا”. ثم تمت مناقشة عواقب تعليق الرحلات مع الصين، وانعكاس ذلك على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وعما إذا كانت الصين سترد بإجراءات عقابية مضادة. وفي النهاية سأل ترامب: “هل تشعرون بالثقة في أن فرض حجر صحي على القادمين هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة؟”، فأجاب الحاضرون بالإيجاب، وخرج عازار وفاوتشي ليؤكدا فرض قيود على السفر إلى الصين.

اقرأ أيضًا: تسييس “كورونا”.. يشعل فتيل حرب باردة جديدة بين أمريكا والصين

  • جورج فلويد والاحتجاجات الأمريكية:

ألقت شرطة مينيابوليس، في 25 مايو، القبض على جورج فلويد؛ وهو رجل أسود، وتم تداول شريط فيديو له أثناء عملية اعتقاله، وقام شرطي بالجلوس بركبته فوق رقبة جورج فلويد لمدة ثماني دقائق و46 ثانية، حتى فارق الحياة؛ وهو ما تسبب في اندلاع موجة احتجاجات ضخمة في أكثر من ألفي مدينة وبلدة على نطاقٍ لم تشهده أمريكا منذ حركة الحقوق المدنية وحرب فيتنام.

وكان معظم الاحتجاجات يدور ضد سوء سلوك الشرطة وعدم المساواة العرقية، وامتلأت الأخبار التليفزيونية بمشاهد فوضوية عن أعمال الشغب والنهب في المدن الكبرى. وفي واشنطن العاصمة، تم عمل حظر تجول في المدينة، وفي 1 يونيو، شدَّد ترامب، في مكالمةٍ هاتفية مع حكام الولايات بعد ظهر ذلك اليوم، على الحاجة إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين. وأكد لهم أنه إن لم يسيطروا على الوضع، فسيبدون مثل مجموعة من الحمقى. كما طالبهم باعتقال الناس، ووضعهم في السجن لفترات طويلة.

أحد المتظاهرين ممسكًا بصورة جورج فلويد – وكالات

وفي اليوم نفسه، تجمع مئات المتظاهرين؛ ومعظمهم سلميون، في المنطقة المحيطة من ساحة لافاييت؛ وهي حديقة عامة تبلغ مساحتها سبعة أفدنة بين كنيسة القديس يوحنا والبيت الأبيض. وقام ضباط مكافحة الشغب باستخدام معدات مكافحة الشغب، وأقصى درجات العنف ضد المتظاهرين. وبعد دقائق فقط من تفريق القوات للمتظاهرين، بدأ ترامب يُدلي بخطابه في البيت الأبيض حول الاضطرابات التي تجتاح البلد، قائلاً: “لقد أصيب جميع الأمريكيين بالغثيان؛ بسبب الموت الوحشي لجورج فلويد”.

وأكد ترامب أن إدارته ملتزمة بتحقيق العدالة بحق جورج وعائلته؛ فهو لن يموت عبثاً. لكن لا يمكننا أن نسمح بتورط المتظاهرين السلميين بالغرق في الفوضى؛ بسبب حشد غاضب”، مؤكداً أن أكبر ضحايا أعمال الشغب هم المواطنون المحبون للسلام. واستطرد ترامب بتأكيد مكافحة أعمال شغب وغياب القانون التي انتشرت في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

لقراءة الجزء الأول: ترامب والشرق الأوسط.. علاقات مرتبكة

  • الكتاب: «الغضب»
  • المؤلف: بوب ودوورد؛ صحفي استقصائي أمريكي، تخرج في جامعة ييل، واشتهر عبر العالم بلقب “مفجر فضيحة ووترغيت”، والتي أدَّت إلى استقالة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون من منصبه.
  • دار النشر: سيمون وشوستر
  • سنة النشر: 2020

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة