الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

قبل مفاوضات جنيف وبعد أدلة السعودية: الحوثيون يكشفون دور حزب الله في اليمن

ماذا يعني لقاء الحوثيبن وحزب الله في هذه الفترة بالتحديد؟

كيو بوست – أحمد أمين نمر

قبل أسبوعين من جولة المفاوضات الجديدة التي ستنطلق في جنيف يوم 6 سبتمبر/أيلول القادم بين الحكومة اليمنية الشرعية ومليشيات الحوثي، التي دعت لها الأمم المتحدة لإيجاد حل للحرب في اليمن، وبعد يومين من تصريحات سفير السعودية لدى واشنطن الأمير خالد بن سلمان، عن  دور حزب الله المزعزع في اليمن وما نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر من مقاطع فيديو، تثبت العلاقة بين حزب الله وأنصار الله الحوثي، وتبعيتهما إلى إيران، جاء لقاء الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبد السلام والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، السبت، الذي أعرب عبد السلام فيه عن اعتزاز الحوثيين بمواقف حزب الله في دعم المليشيات باليمن، ليؤكد طبيعة العلاقة المشتركة بين الجانبين، وجهود الحزب في إطالة أمد الحرب في اليمن.

اقرأ أيضًا: لهذه الأسباب غضبت الحكومة اليمنية من حزب الله وهددت بالتصعيد

اللقاء الذي حضره عضوا المكتب السياسي لأنصار الله عبد الملك العجري، صهر عبد الملك الحوثي، وإبراهيم الديلمي، تناول الوضع السياسي في اليمن، واستعرض المستجدات الإقليمية والتحولات الدولية. وأشارت مصادر سياسية إلى أن الناطق الرسمي باسم الحوثيين أطلع الأمين العام لحزب الله على آخر المستجدات على الساحة العسكرية، مطالبًا بدعم إضافي للصمود أمام الجيش اليمني المدعوم بالتحالف العربي في المعارك الدائرة في مختلف الجبهات.

 

اليمن: حزب الله يعبث بأمننا

من جانبها، علّقت السفارة اليمنية في الولايات المتحدة، مساء السبت، على زيارة وفد من جماعة الحوثي ولقائهم بالأمين العام لحزب الله، واصفة ذلك بأنه “دليل على دور حزب الله المزعزع باليمن”.

وكتبت السفارة في تغريدة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: “زيارة الحوثي الأخيرة لزعيم حزب الله، دليل آخر دامغ يضاف على الأدلة الكثيرة الأخرى لدور حزب الله المزعزع للاستقرار في اليمن ودعمهم للحوثيين، وتأتي هذه الزيارة قبل أسبوعين من جولة محادثات سلام جديدة في جينيف”.

اقرأ أيضًا: باحث غربي: لهذه الأسباب تخشى إيران خسارة معركة الحديدة

 

السعودية: لن نسمح للحوثي أن يصبح حزب الله آخر

وكان السفير السعودي في واشنطن، الأمير خالد بن سلمان، قد نشر مقاطع فيديو، تثبت العلاقة بين حزب الله وأنصار الله الحوثي، وتبعيتهما إلى إيران. وقال ابن سلمان في تغريدات عبر تويتر: “المملكة لن تسمح للحوثي أن يصبح حزب الله آخر، وهذا ما يسعى له النظام الإيراني، إذ يقوم بالإضافة إلى تهريب الأسلحة والصواريخ بدعمهم بمدربين مما يسمى حزب الله، لمد الحوثيين بالخبرات؛ لاستكمال حربهم على الشعب اليمني”.

وأضاف: “وجود عناصر قتالية لحزب الله في اليمن يثبت أن النظام الإيراني أوكل مهمة تدريب أتباعه الحوثيين لهذا الحزب الإرهابي، كما يؤكد أن الميليشيا والعصابات الطائفية التابعة لإيران تعمل معًا لنشر الفوضى والدمار في المنطقة والبلدان التي تتواجد بها”.

ونشر الأمير خالد فيديو يظهر قياديًا في حزب الله، وهو يوجه مقاتلي الحوثي في اليمن، وينقل خبراته العسكرية إليهم. وعلق خالد بن سلمان: “كشفت عملية سابقة قامت بها قوات خاصة للتحالف العربي عن أدلة بخصوص دور ما يسمى حزب الله في اليمن، وتقديمه التدريب المباشر للحوثيين في أساليب الخداع وتهريب المقاتلين والأسلحة بين المدنيين، مؤكدة دور النظام الإيراني المباشر في إطالة أمد الصراع في اليمن الشقيق”.

اقرأ أيضًا: نصر الله لميليشيا الحوثي: ليتني معكم في الحديدة

وتابع: “يظهر هذا المقطع عنصرًا في ما يسمى حزب الله، ناصحًا الحوثيين باستخدام المركبات المدنية لتهريب المقاتلين، مثل ما حدث في دمّاج بتهريبهم المقاتلين في صهاريج المياه… يجب على المجتمع الدولي ألّا يغض الطرف عن أساليب الخداع التي تتبعها هذه الميليشيا، التي تعرض حياة المدنيين للخطر… تؤكد هذه الأدلة بالصوت والصورة على الصلة الأيديولوجية والعسكرية القائمة بين الحوثيين وحزب الله، وبين راعي الإرهاب الأول في العالم: النظام الإيراني، الذي ثبت دوره الخبيث في إطالة أمد معاناة الشعب اليمني الشقيق، وتهديده لجيرانه وللأمن الإقليمي والملاحة الدولية”.

 

مراقبون: لقاء لإفشال جهود المجتمع الدولي

ويرى مراقبون يمنيون، حسب جريدة “عكاظ”، أن اللقاء الذي جمع الحوثيين وحزب الله هو انتهاك صارخ وتدخل سافر من الحزب في شؤون اليمن، ومحاولة لنشر الإرهاب وإفشال أي جهود يقودها المجتمع الدولي لحقن الدماء اليمنية، مؤكدين أن هذا اللقاء يعتبر دليلًا كبيرًا على حجم الدعم الذي يقدمه حزب الله لميليشيات الحوثي برعاية إيرانية.

وقال متابعون للشأن اليمني إن اللقاء بين حزب الله والحوثيين يأتي بهدف تنسيق الأوراق واتخاذ القرارات  قبل توجه الوفود التفاوضية إلى مباحثات السلام في اليمن، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية الدعم لتمديد أمد الحرب وتوسيع المعارك قبل بدء المباحثات، مشيرين إلى أن الميليشيات الحوثية وحزب الله اللبناني هي قوى موالية لإيران، وتدفع إلى استغلالها باستمرار كورقة ضغط في ملفاتها الأخرى.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة