الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

قبل أن تصبح ليبيا سوريا جديدة

معركة تحرير طرابلس تستهدف "الإخوان" و"القاعدة" و"داعش" وتنظيمات إرهابية دولية

كيوبوست

لا تزال حرب تحرير العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات الإرهابية مستمرة، ولا يزال الجيش الوطني الليبي يتقدم في حربه على الرغم من أنه لا يحارب فقط حكومة متواطئة مع الإرهابيين، بل يحارب دعمًا بالمال والسلاح والإرهابيين والمرتزقة الأجانب من تركيا وقطر داعمتَي السياسة الخبيثة بالشرق الأوسط التي تعتمد على نشر الاقتتال المسلح في الدول المجاورة.

وقد اتهم المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، خلال مؤتمر صحفي، يوم الأربعاء 1 مايو الجاري، تركيا وأردوغان بأنهما قائدا الإرهاب في العالم أجمع، ومعركة تحرير طرابلس تستهدف “الإخوان” و”القاعدة” و”داعش” وتنظيمات إرهابية دولية، مؤكدًا أن قوات الجيش ألقت القبض على مرتزقة من السودان وتشاد في منطقة السبيعة؛ كانوا يحاربون في صفوف الميليشيات الإرهابية التابعة لحكومة فايز السراج.

وقد أكدت مصادر عسكرية للوكالة الروسية أن الجيش الوطني الليبي قام بعملية التفاف على قوات لحكومة الوفاق الليبية في معسكر اليرموك ومقر الإدارة العامة للجوازات والجنسية بمنطقة صلاح الدين، وهرب جميع الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق خلال الهجوم، وأن سلاح الجو الليبي التابع للجيش الوطني استهدف السرية 11 التابعة لقوات الوفاق قرب الكلية العسكرية للبنات بمنطقة الهضبة.

اقرأ أيضًا: تحالف المتطرفين: الدعم التركي والقطري للإرهاب في ليبيا

وبسبب ضغوط الجيش الليبي ووسائل الإعلام على حكومة الوفاق؛ لكشف حقيقة ما نُشر من وجود سفينة إيرانية بميناء مصراتة، اضطر وزير داخلية “الوفاق” فتحي باشاغا، إلى الكشف عن الحقيقة؛ إذ أكد صحة المعلومات عن السفينة الإيرانية وأنها مدرجة فعلًا على قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية، لارتباطها بالحرس الثوري الإيراني، وقد تم الكشف عن فيديو لحمولة 100 حاوية في ميناء مصراتة تحمل 20 ألف صاروخ، وأنها كانت على السفينة الإيرانية المشبوهة.

وأيضًا بسبب الضغوط الدولية والحقوقية على حكومة الوفاق في كشف علاقتها بالميليشيات الإرهابية، كشف موقع “ذا مونيتور” المختص بالتحليلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط، عن توقيع حكومة الوفاق اتفاقًا مع شركة “ميركوري للعلاقات العامة”؛ لتحسين صورتها في الولايات المتحدة والضغط على الكونجرس بعد مكالمة ترامب لقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، والتي اتضح من خلالها قبول الإدارة الأمريكية تحركات الجيش لتطهير طرابلس.

وعلق وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، على الأزمة الليبية خلال تغريدة له على موقع “تويتر“، قائلًا: “إن فصائل متطرفة تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس تعطل البحث عن حل سياسي، وإن اتفاق أبوظبي أتاح فرصة لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة، لكن في الوقت ذاته لا تزال الميليشيات المتطرفة تسيطر على العاصمة  طرابلس وتعطل البحث عن حل سياسي، وإن الأولوية في ليبيا هي التصدي للتطرف والإرهاب ودعم الاستقرار في أزمة طال أمدها”.

اقرأ أيضًا: طرابلس.. المعركة المؤجلة

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال إبراهيم بلقاسم، الباحث السياسي الليبي: “الدور التركي في ليبيا هو دور سلبي وغير مرحب به؛ دولة تركيا لها عداءات كثيرة بدول الجوار الليبي، ولو تعاملت ليبيا مع تركيا فهذا سوف يسيء إلى حُسن الجوار الذي لابد أن تنتهجه ليبيا؛ ما يؤثر على علاقة ليبيا مع الدول الإقليمية. تركيا ما زالت تدعم الجماعات المتطرفة ودائمًا كنا نبحث عن دليل على هذا الدعم، ولكن اليوم أصبح الأمر واقعًا، وهناك أدلة جازمة وقاطعة وآخرها حديث الرئيس التركي رجب أردوغان، عن دعم مجموعات مسلحة بالسلاح، هناك نيَّات قديمة عند حزب العدالة الإخواني في تركيا؛ لتحويل ليبيا إلى مستنقع للجماعات الليبية المسلحة واستنساخ الحالة السورية وتوطين الجماعات المتطرفة، وهذا أمر خطير”. وأكد بلقاسم أن السفينة الإيرانية موجودة وهي حقيقة، والتحقيقات ما زالت مستمرة، وأن هناك مَن يدفع ليبيا إلى حرب إقليمية وحرب بالوكالة، ودفع أطراف ليست لها علاقة بالوضع في ليبيا داخل هذه الحرب، وعلى عكس ما نراه من هذه الأطراف نجد دولًا مثل مصر والإمارات والسعودية، تدفع للوصول إلى إيجاد حلول سياسية لجميع الأطراف الليبية الوطنية، وهذه الدول تقدم الدعم للسلطات والمؤسسات الليبية على مدى طويل من الزمن؛ للحفاظ على مؤسسات ليبيا، وعلى رأسها مؤسسة الجيش، ولو ابتعدت هذه الدول المعتدلة عن الملف الليبي سيكون الأمر خطيرًا وغير محمود؛ لأنه سيترك ليبيا لمزيد من التدخلات السلبية ولأطراف تريد منها أن تخوض حربًا بالوكالة، مشيرًا إلى أن مصر والإمارات والسعودية لديها قدرة للمحافظة على استقرار ليبيا؛ سواء بدعم الجيش أو إيجاد تفاهم سياسي بين الأطراف الوطنية.

أما عن دور جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، فقال الباحث السياسي الليبي: “كانت ولا تزال جماعة الإخوان المسلمين أزمة كبيرة في ليبيا، وهذا التنظيم قد تدخَّل بشكل خطير في مؤسسات ليبيا، وأوجد حالة سرطانية من الفساد داخلها؛ مثل وجوده في المصرف المركزي الليبي، ووصل الأمر إلى أن ليبيا في أزمة معيشية حقيقية؛ بسبب السياسات التوسعية للإخوان، وحتى تستقر ليبيا لابد من إيجاد حل واقعي؛ لإخراج المجموعات التي تعرقل استقرار الدولة الليبية، وعلى رأسها جماعة الإخوان؛ لأنها تعرقل المسيرة السياسية الديمقراطية، وهي لا تملك أية شعبية وتختبئ وراء السلاح والدول الداعمة لها”. 

اقرأ أيضًا: مجموعة “أبناء ليبيا” تُدين دعم حكومة السراج للميليشيات الإرهابية ومدّها بالأموال.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة