الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

قادت تمرداً أودى بحياة 20 ألف.. ماذا تعرف عن جماعة “بوكو حرام”؟

ما علاقة بوكو حرام بالمجموعات الجهادية الأخرى؟

متابعة – كيو بوست

بسرية تامة، بدأت الحكومة النيجيرية إجراءات محاكمة عسكرية لـ2300 شخص يعتقد أنهم ينتمون إلى جماعة “بوكو حرام” المتطرفة. وكانوا قد اعتقلوا منذ بداية التمرد عام 2009، الذي أسفر عن 20 الف قتيل و 2.6 مليون مهجر في شمال شرق البلاد.

الجماعة التي يكثر الحديث عنها في الإعلام في الشأن الإفريقي، عادة ما تواجه قليل الإهتمام من المتابعين. إليك ما لا تعرفه عنها؟.

ما هي حركة بوكو حرام؟ وما توجهاتها؟؟

نشأت كمجموعة دينية متطرفة مسلحة، لا يوجد تاريخ دقيق لبداية ظهورها لكن المرجح أنها بدأت في عام 2002 بزعامة المدرس ورجل الدين محمد يوسف في ولاية بورنوشمال نيجيريا، إلا أن السلطات النيجيرية تعزو بداية ظهور الجماعة لعام 1995، عندما أنشأ أبو بكر لوان جماعة أهل السنة والهجرة في جامعة مادوجيري في ولاية بورنو.

يعني اسمها حرفياً “التعاليم الغربية حرام” وبدأت الحركة الدينية المتطرفة بالقيام بالإعمال الإرهابية بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية بمجمل الإراضي النيجيرية بما في ذلك الولايات المسيحية في الجنوب النيجيري، وتسعى من خلال جماعتها إلى منع التعليم الغربي والثقافة الغربية فترى أنها إفساد للمعتقدات الإسلامية.

تتكون الجماعة من الطلبة الذين رفضوا المناهج الغربية في المدارس النيجيرية، فغادروا مقاعد الدراسة بناءاً على ذلك، وانضم إليهم أعضاء مثقفون كأساتذة للجامعات، وسياسيين واصحاب ثروات الذين يعتبروا الداعم الأساسي للجماعة، وبعض الناشطين من خارج البلاد والمنتسبين التشاديين. كما وترى الجماعة أنه يجب ان لا يكون للمرأة حقوق وهذا ما تبين في عمليات الخطف التي قامت بها بحق الفتيات في نيجيريا.

أغتيل زعيم الحركة محمد يوسف في 30 يوليو/تموز 2009، بعد اعتقاله لدى قوات الأمن، حيث ألقي القبض عليه في عملية مطاردة بعد مواجهاتٍ مسلحة أندلعت في ذات الشهر، وفي العام 2015 وضعت بوكو حرام قائداً جديداً لها وهو محمد داوود، جاء بديلاً عن إبي بكر شيكاو الذي لم يعرف مصيره ويرجح أنه قتل.

عملياتها

في عام 2003 هاجمت الجماعة مراكز للشرطة ومباني عامة في ولاية يوبي، لتليها في عام 2004 تأسيس قاعدة في قرية كناما شمالي ولاية يوبي أطلقت عليها أسم “أفغانستان”، وفي العام نفسه هاجم أعضاؤها محطاتٍ للشرطة في باما وغورزا بولاية بورنو أسفرت عن مقتل عدد من رجال الشرطة وسرقة كميات من الأسلحة والذخائر، واستمرت بعد ذلك في تنفيذ عدد من عمليات الكر والفر في ولايتي بورنو ويوبي مستهدفة مواقع أمنية.

عام 2007، أتُهمت الحركة بإغتيال رجل الدين جعفر محمود آدم الذي انتقد خطابها المتطرف.

وفي عام 2009، أثارت الحركة أعمال شغب واسعة ضد الحكومة النيجيرية والتي أسفرت حسب تقارير إعلامية عن سقوط مئات القتلى، إذ اعلنت لحكومة النيجيرية آنذاك تمكنها من القضاء على الحركة بشكل كامل، فتطورت الحركة من مجموعة تشن هجمات سيئة التخطيط ومواجهاتٍ مفتوحة مع السلطات إلى مجموعة تستخدم العبوات الناسفة وحرب العصابات والاغتيالات، والتفجيرات الإنتحارية. فقامت بسلسلة من التفجيرات والهجمات في المناطق الشمالية الشرقية من نيجريا ما بين عام 2010 و2011. وركزت هجماتها على قوات أمن الدولة بمختلف أشكالها وعلى الكنائس، وبدرجة أقل المساجد، والزعماء الدينيين والسياسيين ومقرات وسائل الإعلام، وبعض المدنيين الذين يعتبرونهم أعداء. وشنت الحركة أول هجوم انتحاري لها على الإطلاق في المقر الرئيس للشرطة في العاصمة أبوجا في 16 يونيو/حزيران2011 والذي أصبح يعرف بهجمات 16/6.

أثارت الحركة استنكاراً دوليا في العام 2014، عند اختطافها قرابة 276 فتاة من أحد المدارس الأجنبية بولاية بورنو التي تعيش فيها أغلبية مسيحية، وأشترطت للإفراج عنهن إطلاق سراح سجناء الجماعة المعتقلين منذ أربعة أعوام.

وأعلنت الجماعة في 7 مارس/آذار2015 في تسجيل صوتي منسوب لزعيمها أبو بكر شيكاو مبايعتها لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي مطلقة عليه أسم “خليفة المسلمين”.

أحتواء خطر الجماعة

في 26 سبتمبر2017 أعلن وزير الإعلام النيجيري لاي محمد أن بلاده قلصت نطاق سيطرة بوكو حرام المتطرفة، بالرغم من أن الحركة تشن هجماتٍ إنتحارية من وقت لآخر. وأضاف محمد “إن الجماعة اعتادت على إدارة حكومات محلية وجمع الضرائب، لكنها باتت لا تسيطر على أي منطقة حالياً”، وأنهم اصبحوا محصورين في مساحة صغيرة جداً.

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة