الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

في محطته الأولى خارجيًا: 4 قضايا سيبحثها ولي العهد السعودي في مصر

القدس والقمة العربية أبرز محاور الزيارة التاريخية

كيو بوست – 

في أول زيارة له إلى الخارج بعد استلام منصبه كولي للعهد، يزور الأمير محمد بن سلمان اليوم الأحد مصر، ضمن جولة خارجية تشمل لندن وواشنطن. ومن المتوقع أن تعزز الزيارة أوجه العلاقة الثنائية وعلاقات الأخوة والصداقة التي تجمع مصر والسعودية، إضافة إلى متابعة بعض القضايا الإقليمية المشتركة.

وقال مصدر دبلوماسي رفيع المستوى إن اختيار الأمير محمد بن سلمان لمصر كأول زيارة خارجية له جاءت للتأكيد على أن العلاقة المصرية السعودية قائمة على التعاون على أعلى مستوى.

وتشهد العلاقة بين البلدين تطورًا إيجابيًا ملحوظًا، خصوصًا منذ استلام ولي العهد السعودي لمنصبه في يونيو/حزيران الماضي. وكان ابن سلمان قد زار مصر آخر مرة في أبريل/نيسان 2016، عندما كان وليًا لولي العهد، أما هذه الزيارة فهي الخامسة له إلى مصر.

 

نقاشات

ستشهد الزيارة التاريخية نقاشات حول عدد من الملفات الإقليمية، خصوصًا العمل على تعزيز التعاون بين البلدين لتنسيق الخطوات، ومواجهة الأزمات التي تعترض طريق الأمة العربية عبر وحدة الصف، بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي العربي، واستقرار الدول العربية، ومكافحة الإرهاب بشكل فعال.

وقال وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي إن الزيارة “المتميزة والهامة” تأتي في وقت “يترقب فيه الرأي العام العربي موقف القوتين الإقليميتين البارزتين من تدخلات أطراف إقليمية في الشأن العربي، وقضاياه”.

كما يتوقع أن تشهد الزيارة استعراض ملفات القمة العربية التي ستستضيفها السعودية خلال شهر مارس/آذار الجاري.

 

أهمية الزيارة

تأتي الزيارة في إطار “التأكيد على العلاقة الوطيدة بين مصر والسعودية، وتميزها على مختلف المستويات، في ضوء ما يجمع بين البلدين الشقيقين من أواصر أخوة وطيدة، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما”، بحسب ما جاء على لسان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي.

وتتشارك البلدان رؤى مشتركة حول الحرب على الحوثيين في اليمن، وتنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، إضافة إلى قطع العلاقات مع قطر بسبب دعمها للإرهاب؛ فمصر تشارك في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم شرعية عبد ربه هادي منصور في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، فضلًا عن التكتل العربي الذي يقاطع قطر بسبب علاقاتها بالجماعات الإسلامية المتطرفة وإيران، الأمر الذي يعني أن الزيارة “تؤكد التعاون على أعلى مستوى” بين الطرفين.

من ناحية ثانية، يرى مراقبون أن أهمية الزيارة تأتي من توقيتها، الذي يأتي قبل أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية المصرية التي ستجري في نهاية مارس/آذار الجاري، وبحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد، فإن الزيارة دليل على دعم السعودية لبقاء السيسي في الحكم لفترة رئاسية ثانية، بحسب ما نقلت صحيفة إنديا تايمز. لكن مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير سيد المصري، ربط توقيت الزيارة بتطورات القضية الفلسطينية، التي تصر فيها إدارة ترامب على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في مخالفة للقانون الدولي، ما يتطلب تحريك القاهرة والرياض لمسار السياسة العربية.

كما يرى الباحث في معهد أمريكان إنتربرايز أندريو براون أن زيارة ابن سلمان هي لحظة رمزية للأمير الشاب من أجل “وضع أفضل قدم للرياض في الساحة العالمية”. وأضاف براون أن هذه الزيارة تأتي وسط مجموعة من السياسات الخارجية الجديدة التي شرع ابن سلمان في تنفيذها.

 

مقدمة لجولة خارجية

تأتي زيارة محمد بن سلمان لمصر قبل زيارتين لبريطانيا والولايات المتحدة، خلال الشهر الجاري. ويبدو أن الزيارة ستكون مقدمة لتوحيد الآراء المصرية السعودية، التي سيجري تقديمها لوزيرة الخارجية البريطانية تيريزا ماي، وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما يتوقع أن تتضمن زيارة الولايات المتحدة إعلانًا لتوقيع اتفاقية متعلقة بإنشاء مفاعلات نووية في السعودية، إذ ستقوم الأخيرة، نهاية العام الجاري، بالإعلان عن أسماء الشركات التي سيحق لها البدء ببناء أول مفاعلين نووين من أصل 16، والتي يتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بتزويد المملكة بالتكنولوجيا اللازمة لبنائها.

في المملكة المتحدة، يتوقع أن يعمل الأمير الشاب على جذب استثمارات بريطانية، لتعويض خروج الأخيرة من الاتحاد الأوروبي. وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قد قال إن مستقبل المنطقة العربية والعالم الإسلامي مرتبط بنجاح الأمير الشاب في مساعيه، الأمر الذي يستدعي تقديم الدعم له، وتعزيز التعاون بين البلدين، خصوصًا في ظل الثورة الاجتماعية والاقتصادية التي يقودها، بحسب مقالته المنشورة في صحيفة ذا تايمز.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة