الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

في محاولة للتصدي لتغول “النهضة”.. قوى المعارضة تجتمع في جبهة برلمانية

تونس- وفاء دعاسة

تسعى أربع كتل برلمانية ومجموعة من المستقلين؛ داخل مجلس نواب الشعب التونسي، إلى إعادة رسم التوازنات في البرلمان. في سبيل ذلك، من المنتظر أن يتم في الأيام القليلة القادمة الإعلان عن جبهة برلمانية، هدفها خلق توازن سياسي وبرلماني في مقابل التحالف البرلماني، الذي تقوده حركة النهضة، إلى جانب “قلب تونس” و”ائتلاف الكرامة”، والمكون من نحو 120 نائباً برلمانياً.

تضم الجبهة البرلمانية الجديدة الكتلة الديمقراطية الممثلة لحركة الشعب، والتيار الديمقراطي (38 مقعداً برلمانياً)، وكتلة “الإصلاح الوطني” (16 نائباً)، إضافة إلى “الكتلة الوطنية” المنشقة عن “قلب تونس” (11 نائباً) وكتلة “تحيا تونس” (10 نواب)، وسبع نواب مستقلين عن الكتل البرلمانية.

اقرأ أيضاً: هل تطيح الصراعات السياسية في تونس بالغنوشي قريباً؟

في الوقت ذاته، تتهم أوساط سياسية حركة النهضة بمحاولة الضغط على حكومة المشيشي بعد أيام من نيلها ثقة البرلمان، وفرض بعض الأسماء الموالية لها.

زهير المغزاوي

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، في حديثه مع “كيوبوست”، أن حركة النهضة هي جزء رئيسي من الأزمة التي تعيشها البلاد، وينعكس ذلك في سلوكياتها البرلمانية والسياسية، وأيضاً في تعاطيها مع الحكومة الحالية؛ حيث يحاول قياداتها ابتزاز الحكومة الحالية.

جبهة برلمانية لمواجهة “النهضة”

وفقاً للمغزاوي، فإن هذه الممارسات من قِبل “النهضة” دفعت إلى التفكير في تشكيل جبهة برلمانية هدفها الأول مواجهة محاولات “النهضة” ابتزاز الحكومة والتسريع في إرساء المحكمة الدستورية وَفق منهج تشاركي يختلف تماماً عن منهج “قلب تونس” و”النهضة”.

وأوضح المغزاوي أن من ضمن أهداف الجبهة إحداث نوع من التوازن داخل البرلمان؛ حتى يتفرغ المجلس للعمل والعمل على استعادة دوره وثقة التونسيين بعد حالة التوتر التي سادت لفترات طويلة، متابعاً بأنه آن الأوان لاسترجاع قيمة العمل البرلماني، وعدم ترك الفرصة أمام أي حزب أو أية كتلة للتغوُّل لابتزاز رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية أو من أن يمنع تمرير قوانين طالما انتظرها الشعب.

تغوُّل وابتزاز

وفقاً لعدد من المراقبين، فإن حركة النهضة التي مارست الحكم خلال السنوات الماضية فشلت في إدارة الحكم، وتسببت في إفلاس البلاد ودخولها في أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، وعندما وجدت نفسها، لأول مرة، خارج الحكم؛ بسبب خيارات الرئيس التونسي وفرضه حكومة كفاءات مستقلة، لجأت إلى أسلوب الابتزاز والمناورة.

رضا الزغمي

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي والنائب بالبرلمان رضا الزغمي، لـ”كيوبوست”، ممارسة حركة النهضة و”قلب تونس” ضغطاً كبيراً على رئيس الحكومة؛ بهدف تحقيق أهداف واضحة ومكشوفة تصب في خانة التعديل الحكومي، معتبراً أن ابتزاز رئيس الحكومة أمر لا يجب السماح به، مضيفاً أن حركة النهضة تحاول في كل مرة أن تستدرج التيار الديمقراطي وحركة الشعب الى مستنقعات الصراع.

اقرأ أيضاً: حركة النهضة التونسية تسير نحو العزلة السياسية

ودعا الزغمي إلى النأي عن تصريحات واتهامات حركة النهضة للأحزاب المعارضة لها، في إشارة منه الى التيار الديمقراطي وحركة الشعب؛ لأن البلاد تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الاستقرار السياسي والتهدئة، وإلى هدنة اجتماعية، وتغليب منطق العقل والحكمة؛ لأن الوضع في تونس لم يعد يحتمل مثل هذه المناكفات السياسية.

وأضاف عضو المكتب السياسي والنائب بالبرلمان: “نحن نعيش (هستيريا) برلمانية، وبالتالي فإن التنسيقات البرلمانية من شأنها أن تخلق توازنات جديدة وديناميكية برلمانية بعيدة عن الأزمة السياسية البرلمانية؛ لأن الوضع بات شديد السوء من جراء تعطُّل مشروعات قوانين ومن تعطيل متعمد؛ خصوصاً من طرف حركة النهضة وكتلة قلب تونس”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة