الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

في لندن سعر “جواز السفر الذهبي” بلغ 100000 يورو

افتتح الأسبوع الماضي في لندن مؤتمر "المواطنة العالمية" حيث تُباع "جوازات السفر الذهبية" المختلف حولها بشدة في المفوضية الأوروبية بسعر مرتفع

كيوبوست

نُظِّم الأسبوع الماضي، في العاصمة البريطانية لندن، مزاد كبير لبيع جوازات السفر الذهبية، والهدف يتمحور حول “تقديم هذه الميزة إلى أثرياء كوكب الأرض في مقابل الحصول على الاستثمارات”، حسبما ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية.

الصحيفة شبَّهت هذا الحدث ببوابة “افتح يا سمسم”؛ حيث ستتيح لهؤلاء الأثرياء الوصول إلى 145 دولة وضمان حرية التنقل إلى منطقة شنغن أو المملكة المتحدة، وصولًا إلى سنغافورة أو هونكونج.

تم تنظيم هذا الحدث الخاص للغاية من قِبَل شركة “Henley and Partners”؛ وهي شركة تعرف نفسها كـ”رائدة عالمية في تخطيط الإقامة والمواطنة”، وهي في الواقع شركة مقرها لندن، وتعمل كوسيط بين الأثرياء والبلدان التي تبيع جنسيتها، وَفقًا لصحيفة “الجارديان”.

وجد رؤساء وزراء الجبل الأسود وألبانيا وجزيرة سانت لويس الكاريبية أنفسهم أمام جمهور من 300 شخص، على استعداد لإنفاق كثير من المال؛ لاكتساب جنسية جديدة.

أموال طائلة في مقابل الحصول على جواز سفر- وكالات

رفاهية تثير القلق

لكن الحصول على جوازات سفر من هذا النوع هو رفاهية لا يستطيع سوى عدد قليل من الناس تحملها؛ حيث سيتعين على الأثرياء الراغبين في الحصول على جواز سفر ذهبي، إنفاق ما معدله في المتوسط ​​100000 دولار (ما يزيد قليلًا عن 90000 يورو)؛ للحصول على “جوازات السفر الذهبية” الشهيرة هذه.

إلا أن جوازات السفر هذه تستخدم في كثير من الأحيان لتمرير شؤون غامضة، وهذا ما يقلق نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيرا يوروفا، التي تؤكد، في تصريحات صحفية، أن “منح الجنسية يشكل خطرًا أمنيًّا كبيرًا؛ لأنه يمنح المستفيدين جميع حقوق مواطني الاتحاد الأوربي، ويسمح لهم بالتحرك بحرية في جميع أنحاء الاتحاد”، مضيفةً: “يجب أن لا يصبح الاتحاد الأوروبي ملاذًا للمجرمين والفاسدين والأموال القذرة”.

اقرأ أيضًا: ترجمات: مقابلة مع كريستيان هوين.. كبيرة مستشاري منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب

لكن هذه المعاملات قانونية وغير مجرمة في فضاء الاتحاد الأوروبي، كما تقول فيرا: “فمن المستحيل حظر هذه المخططات على مستوى الاتحاد الأوروبي؛ بسبب نقص الكفاءة”، لكن المفوضية تريد مع ذلك، حسب ما تقول، “مزيدًا من الشفافية بشأن الجنسية وزيادة التعاون بين الدول الأعضاء”.

جو لو رجل الأعمال الماليزي- “نيويورك تايمز”

فوضى التجنيس

هذا العام، وللمرة الأولى، تم تقديم تقرير عن أنظمة الجنسية والإقامة للمستثمرين في كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وحسب أحد المسؤولين في المفوضية الأوروبية: “تتوقع المفوضية من جميع الدول الأعضاء التي تملك أنظمة تجنيس للمستثمرين، إجراء عمليات تدقيق أمنية والتحقق من خلفيات المتقدمين وَفقًا لأعلى المعايير الممكنة؛ حيث قد تنطوي عمليات التجنيس العشوائية على مخاطر على النظام العام والأمن، ليس فقط لكل دولة عضو في الاتحاد، ولكن أيضًا بالنسبة إلى الاتحاد ككل”.

اقرأ أيضًا: تركيا غير مرحَّب بها في الاتحاد الأوروبي

لكن يبدو الواقع مختلفًا تمامًا؛ حيث تشير منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية إلى فقدان شبه تام للسيطرة على تلك الجنسيات. ووَفقًا لخبير من هذه المنظمة المتخصصة في مكافحة الفساد الحكومي، فإن عددًا من الثروات ذات الأصول المشكوك فيها للغاية سوف تستخدم جوازات السفر الذهبية هذه؛ من أجل ضمان الإقامة في دولة أوروبية والحصول على الجنسية في ما بعد: “إنه باب مفتوح لمَن لديهم جيوب عامرة ورغبة في الاختباء خلف جواز أوروبي”.

 ومع الأسف، فإن الأمثلة على ذلك تبدو كثيرة؛ حيث أصدرت قبرص جواز سفر إلى “Jho Low”، رجل الأعمال الماليزي الهارب من فضيحة الصندوق السيادي “MDB1” مقابل مليونَي يورو، كما باعت مالطا جنسيتها إلى خمسة أشخاص متهمين بارتكاب جرائم جنائية في الخارج، وَفقًا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة