ترجماتثقافة ومعرفةمجتمع

في خرق للأساطير القديمة: النساء أقوى من الرجال جسديًا

دراسة أجريت على عسكريات في القطب الجنوبي

كيو بوست –

في معركة الجندر، كانت المفاهيم السائدة على مدى آلاف السنوت تفترض أن الرجال يتميزون بعضلاتهم القوية، مقارنة بتميز النساء بعقولهن.

لكن دراسة حديثة أظهرت أن مقولة أن النساء لا يتمتعن بقوة جسدية مكافئة للرجل أصبحت قديمة وغير صالحة، وأنه مع التدريب يمكن للنساء أن يكن بمستوى القوة نفسه الخاص بالرجال؛ فبعد دراسة حالة مجموعة من 6 مجندات بريطانيات في القارة القطبية الجنوبية، أثبت الباحثون أن صحة النساء الجسدية لم تتأثر، مقارنة بما يحدث مع الرجال.

خضعت المجموعة النسائية لتدريبات قاسية قبل إرسالهن إلى القطب المتجمد، وهناك قضين 62 يومًا في مواجهة الرياح الباردة ودرجات الحرارة المتجمدة، وسحبن زلاجات تحمل 80 كغم من الأحمال والمعدات، لمسافة 1056 ميلًا (1700 كم).

اقرأ أيضًا: نساء على رأس الجيوش العسكرية حول العالم

وقد كانت هذه المجموعة هي أول مجموعة على الإطلاق تتمكن من اجتياز الرحلة بالكامل بنجاح.

الدراسة أثبتت لأول مرة أن النساء -على عكس ما يشاع- غير سريعات التأثر بالعوامل المحيطة السلبية، أو بالمجهود الجسدي، وأنه مع التدريب والتحضير، يمكن لهن أن يؤدين المهمات الشاقة تمامًا مثل الرجال.

الدراسة التي أجريت على يد د. روبيرت غيفورد من جامعة غلاسكو، وعلماء من جامعات إدنبرة، والمركز الملكي للدفاع، راقبت مؤشرات عديدة تتعلق بالصحة، قبل بدء الرحلة وبعدها. وتضمنت هذه المؤشرات الضغط، ومستوى الهرمونات التناسلية والأيضية، ووزن الجسم، وقوة العظام.

ولم تقتصر النتائج على أهمية التدريب في الصمود خلال الرحلة، وإنما استمرت المؤشرات بالتحسن لمدة أسبوعين بعد انتهاء الرحلة. يقول د. غيفورد: “مثلت نتائج دراستنا خرقًا للأساطير القديمة حول تأثير النشاطات الجسدية الشديدة على النساء. لقد أثبتنا أن التأثيرات الصحية السلبية يمكن أن يجري تجنبها من خلال التدريب والتحضير”.

وقالت إحدى المشاركات في التجربة، ناتالي تايلور: “لقد فعلناها… لقد تعاملنا مع الأمر نفسيًا، وتمكنت عظامنا من التحمل… كان هناك سقطات صغيرة، لكن بمرور الأسبوعين، عادت عظامنا إلى وضعها الطبيعي، وهذا أمر جيد. لقد وجدنا أننا خسرنا الوزن أيضًا، لكننا لم نخسر إلا الدهون التي اكتسبناها خلال التدريبات قبل الذهاب إلى هناك”.

اقرأ أيضًا: الدراسات تكشف: من يكذب أكثر.. النساء أم الرجال؟

وتأتي نتائج هذه الدراسة بعد تصريح لوزير الدفاع البريطاني غيفين وليامسون، الشهر الماضي، قال فيه إن جميع وحدات الجيش البريطاني والقوات الجوية والبحرية ستبدأ بتجنيد النساء للعمل في صفوف الوحدات المختلفة.

ومن المخطط أن تبدأ 20 بريطانية بالحصول على مساقات التدريب الشاقة التي يأخذها الرجال في وحدات المارينز الملكية في البلاد.

ويرى خبراء أن هذه الدراسة تفتح المجال أمام إجراء أبحاث عسكرية ذات علاقة بالموضوع: “هذه النتائج تتيح لنا البحث في نقاط القوة ونقاط الضعف لكل جنس، ما سيمكننا من توفير فرص أفضل وأدوار معينة لكل جنس… هذه الأبحاث تتيح لنا فهم نقاط القوة التي تمتلكها النساء مقارنة بالرجال”، قال الجنرال مارتن بريكنيل.

وكان وزير الدفاع البريطاني وليامسون قد أشاد بالمجموعة العسكرية النسائية التي جرت عليها الدراسة قائلًا إنها تمثل عملًا ملهمًا لكل الشباب في البلاد، وبأنها “تظهر أن العمل الجاد والشجاعة والعزم يمكن لها أن تجعل أي شيء ممكنًا”.

 

المصدر: تيليغراف

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة