الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

فيلم نتفليكس الجديد “القتل الرحيم” والقصة الحقيقية لعاملة جنس

كيوبوست – ترجمات

يغطي الفيلمُ الوثائقي، الذي عُرض لأول مرة على شبكة نتفليكس في 29 أبريل، رحلة براون- لونغ من مراهِقة تم الاتجار بها جنسياً، ثم محاكمتها في المحكمة كشخص بالغ، إلى أن أصبحت امرأة ناضجة يتم إطلاق سراحها من السجن. 

اقرأ أيضاً: النساء المنسيات: كيف تُجر الفتيات إلى العمل في مجال صناعة الجنس؟

“ميردير تو ميرسي” أو “القتل الرحيم”؛ هو الفيلم الذي قام بإخراجه دان بيرمان، وجاء إلى “نتفليكس” في 15 أبريل بعد أن أثار الكثير من الجدل؛ حيث أصدرت براون- لونغ بياناً على “تويتر”، تم حذفه بعد ذلك، قالت فيه إنها لم تكن لها أية صلة بهذا الفيلم، وأوضحت أنه كان “غير مصرح به”. 

اقرأ أيضاً: 20حقيقة صادمة حول الأفلام الإباحية ذكرتها منظمة أمريكية

وقضت براون- لونغ، التي تبلغ من العمر الآن 32 عاماً، عقوبة امتدت إلى 15 عاماً في سجن الولاية في تينيسي، بعد قتل جوني ألين، وهو وكيل عقارات يبلغ من العمر 43 عاماً من ناشفيل. ففي عام 2004، كان ألين قد اصطحب براون- لونغ، بعد أن وافق على دفع 150 دولاراً لها مقابل ممارسة الجنس، وأخذها إلى منزله. وقامت براون- لونغ، التي كانت في السادسة عشرة من عمرها، آنذاك، بإطلاق النار على ألين وقتلته بينما كانا في الفراش؛ وأخبرتِ الشرطة أنها اعتقدت أنه كان يسحب مسدساً، وأنها تصرفت دفاعاً عن النفس. 

براون- لونغ في السجن

وفي عام 2006، حُكم على براون- لونغ بالسجن المشدد مدى الحياة، بعد أن أُدينت بارتكاب جريمة سرقة مقترنة بالقتل من الدرجة الأولى؛ وهو الأمر الذي كان ليمنعها من استحقاق إطلاق السراح المشروط حتى عام 2055. ولكن خلال السنوات التي قضتها في السجن، شهد العالم بعض التحولات؛ وأبرزها حركة #مي_تو والدفع الوطني نحو إصلاح العدالة الجنائية. 

وقد تغيَّر منظور الرأي العام لبراون- لونغ من كونها امرأة تعمل في مجال البغاء ومسيطرة على جميع خياراتها إلى فتاة قاصر تم استغلالها من رجال يتمتعون بسلطة أكبر. وبدأت قضية براون- لونغ تحظى باهتمام المشاهير والمحامين، الذين زعموا أن الحكم بالسجن مدى الحياة عقوبة قاسية للغاية بالنسبة إلى شخص ارتكب جريمة وهو قاصر، وفي ظل الظروف التي مرت بها براون- لونغ، آنذاك. وقام بعض المشاهير؛ من بينهم ريانا، وكيم كارداشيان ويست، وكارا ديليفين، بحملة في عام 2017؛ من أجل منحها حريتها. 

اقرأ أيضاً: وعود كاذبة.. الاتجار بالجنس يتوسع في إفريقيا.. وحالات الاستغلال تتفشى

وفي البيان الذي أدلت به براون- لونغ، مؤخراً، قالت: “بينما كنت لا أزال مسجونةً، عقد منتج لديه لقطات قديمة لي صفقة مع (نتفليكس)؛ لإنتاج فيلم وثائقي غير مصرح به، وأنه من المقرر أن يتم إصداره قريباً. وقد تفاجأنا أنا وزوجي كأي شخص آخر عندما سمعنا الأخبار لأول مرة؛ لأننا لم نشارك بأي شكل من الأشكال”.

براون- لونغ خلال استضافتها في أحد البرامج العام الماضي للحديث عن تجربتها

وقد تشعر براون- لونغ بخيبة أمل تجاه الفيلم؛ بسبب فشله في التعامل مع بعض القضايا المؤسسية العامة الأوسع نطاقاً، حيث يركز الفيلم على مسار براون- لونغ الشخصي نحو نوع ما من الخلاص، ويستثني بيرمان بعض القوى النظامية والديناميكيات العرقية التي أحاطت بالحكم عليها بالسجن مدى الحياة في المقام الأول.

ولعل أكثر مشاهد الفيلم تأثيراً ينبع من المقابلات التي أجراها بيرمان مع الأم البيولوجية والجدة البيولوجية لبراون- لونغ؛ حيث ترويان فيها تجاربهما الخاصة المروعة حول الاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة، وإدمان المخدرات والأمراض العقلية. 

اقرأ أيضاً: دراسة صادمة تكشف أضراراً خطيرة لتجريم الدعارة

ومن خلال هذه الروايات، التي تترافق مع لقطات براون- لونغ وهي تعمل بكد في السجن للحصول على تعليم واكتساب فهم أفضل لظروفها، يتبنى الفيلم موقفاً مؤداه أن الفرد الذي يعمل على إصلاح نفسه يستطيع أن ينجح في نهاية المطاف، إذا كان هذا ما يريده حقاً، وهو شعور طيب؛ لكن من الأفضل النظر إليه جنباً إلى جنب مع المراجعة الكاملة لنظام العدالة الجنائية الذي يختزل، بشكل روتيني، أولئك الذين هم في موقف ضعيف بالفعل.

المصدر: مجلة تايم

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة