تكنولوجياشؤون دولية

فيسبوك يخسر 37 مليار دولار في يوم واحد بسبب فضيحة ترامب!

أكبر اختراق في تاريخ فيس بوك!

كيو بوست – 

بعد أن شهدت الولايات المتحدة جدلًا طويلًا حول وجود تدخلات روسية طالت حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية، وفتح تحقيقات في هذا الأمر، جاء إعلان “سطو” شركة لتحليل البيانات على معلومات أكثر من 50 مليون مستخدم أمريكي، صاعقًا لإدارة ترامب ولموقع فيسبوك، جنبًا إلى جنب، مع ملايين الأمريكيين.

وفي التفاصيل قامت شركة “كامبريدج أناليتكا” الأمريكية لتحليل البيانات بجمع معلومات خاصة عن أكثر من 50 مليون مستخدم لموقع فيسبوك، لصالح الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2016، بعد حصولها على تمويل بحوالي 15 مليون دولار من صندوق استثماري للملياردير روبرت ميركر، الذي يعد أكبر متبرعي الحزب الجمهوري، بحسب ما ذكرت صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن كريستوفر ويلي، المبلّغ عن المخالفات التي حصلت في كمبردج أناليتيكا، الذي عمل مع أكاديمي في جامعة كامبردج للحصول على البيانات، أن البرنامج يستطيع تقديم معلومات عن الناخبين، وذلك لاستهدافهم بإعلانات سياسية شخصية، واستغلالها للحملة. وأضاف ويلي: “وضعنا نماذج لاستغلال ما عرفناه عنهم، واستهداف ما يدور داخلهم، وكان هذا الأساس الذي استندت إليه الشركة كلها”. أما التطبيق الذي جرى استخدامه لهذه العملية فيطلق عليه اسم “ذس إز يور ديجيتال لايف”، أسسه أكاديمي في جامعة كامبردج يدعى ألكسندر كوجان، بشكل منفصل عن عمله الأكاديمي.

وفي حين وافق مئات الآلاف من المستخدمين على جمع بياناتهم “للاستخدام الأكاديمي” مقابل الحصول على مبالغ مالية، جمع التطبيق معلومات خاصة حول أصدقاء هؤلاء الأشخاص على موقع فيسبوك، ما أدى إلى الحصول على بيانات عشرات الملايين منهم. وبحسب الصحيفة، فإن إدارة فيسبوك تسمح فقط بجمع بيانات الأصدقاء، لتحسين تجربة المستخدم في التطبيق، وتمنع بيعها أو استخدامها في الإعلانات، على عكس ما حصل.

أما عن الفئة التي جرى استهدافها (50 مليون شخص)، فهم يمثلون نحو ثلث المستخدمين النشطين للموقع في أميركا الشمالية، وما يقارب ربع الناخبين الأمريكيين المحتملين في ذلك الوقت.

 

خسارة كبيرة

نتيجة لتلك الحادثة، فقد فيسبوك نحو 37 مليار دولار أمريكي من قيمته السوقية، ما يعد أكبر تراجع شهدته الشركة في يوم واحد هذا العام. وكان نصيب المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكيربرغ من هذه الخسارة نحو 4 مليارات دولار فقدها من حصته الشخصية في أسهم الشركة.

ويتوقع أن يعيد المستثمرون التفكير في استثماراتهم في الشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي عامةً، بعد فضيحة البيانات الأخيرة، التي تعد أكبر حادثة اختراق لموقع التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم.

 

رد فيسبوك

في بيان لها، قالت إدارة فيسبوك إنها تقوم بمراجعة داخلية وخارجية شاملة، لتحدد ما إذا كانت البيانات الشخصية التي استولت عليها الشركة، لا تزال في حوزة شركة استشارات سياسية، تسيء استخدامها. كما تسعى فيسبوك، بحسب البيان، إلى التحقق من دقة المزاعم حول الباحث الذي قام بإعطاء بيانات لبعض مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي، التي تم الحصول عليها بشكل غير مناسب.

وفي السياق ذاته، قرر فيسبوك تعليق حساب “كمبريدج أناليتيكا” بعد أن تأكد من انتهاكها خصوصية بيانات المستخدمين، فيما علق أيضًا حساب المنظمة الأم “ستراتيجيك كوميونيكيشن لابوراتوريز”، بالإضافة إلى حسابي عالم النفس من جامعة كامبريدج ألكسندر كوغان، وكريستوفر ويلي.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة