الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

فيديو: تمرد غير مسبوق من عناصر الإخوان على قادتهم في تركيا

هل تصل الأمور إلى انقلاب؟

كيو بوست – 

في فيديو بثه اثنان من جماعة الإخوان المسلمين، ظهر مدى الخوف والإرباك حول مصير عناصر الإخوان الهاربين من مصر إلى تركيا، معظمهم من المحكومين في بلدهم بقضايا تتعلق بالإرهاب والتآمر والتحريض على القيام بعمليات إرهابية داخل مصر.

بدأت حالة الإرباك منذ أن قامت تركيا بتسليم الإخواني محمد عبد الحفيظ إلى مصر، والاتهامات التي وجهها عناصر الإخوان إلى قادتهم الموجودين في تركيا على خلفية الحادثة، واتهامهم بالتآمر عليهم والمتاجرة بهم، وتحميلهم المسؤولية عن مصير عبد الحفيظ، والتساؤل حول ما إذا كان الإخواني عبد الرحمن أبو العلا قد جرى ترحيله هو الآخر أم لا.

اقرأ أيضًا: هل تدير تركيا ظهرها للإخوان؟ 3 سيناريوهات تشرح حقيقة الموقف

ويظهر في الفيديو كل من الإعلامي في قناة “الشرق” الإخوانية، نادر فتوح، وزميله في القناة وليد الهواري.

ووصف نادر فتوح مقدار القلق الذي يعيشه الإخوان في تركيا، وكيف تنتابهم “مشاعر الخوف في كل مرة يركبون فيها طيارة، حتى لو كانت جميع أوراقهم سليمة”. كما نوّه بأن ما حصل مع عبد الحفيظ قابل للتطبيق على أيٍ من أفراد الجماعة، سواء الموجودين في تركيا أو في غيرها.

فيما تهكّم المتحدث على قيادات الإخوان الذين فرّوا من مصر بعد ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وقال إنهم ما زالوا يحتفظون بالألقاب والمناصب الحكومية التي كانوا يشغلونها في عهد محمد مرسي قبل فرارهم إلى تركيا، مثل “سيادة النائب وسيادة المحافظ وسيادة الوزير”، ثم قال إن تلك الألقاب ما زالت “تسعدهم إلى اليوم”!

 

كيف الحال في تركيا؟

في الفيديو ذاته، تحدث الإعلامي في قناة الشرق، وليد الهواري، عن المأزق الذي وصل إليه الهاربون إلى تركيا، موضحًا أن المشكلة الأولى هي أن الحكومة التركية تتعامل فقط مع جماعة الإخوان المسلمين دون غيرهم، باعتبارها الممثل الوحيد لباقي الجماعات والتيارات، وهو ما يعني قوة العلاقة بين الإخوان والنظام التركي، وتبعية باقي التيارات للإخوان، باعتبارهم الأكثرية والأكثر وصولًا لصنّاع القرار في تركيا.

اقرأ أيضًا: “تركيا تتخلى عن الإخوان”: من هو محمد عبد الحفيظ الذي فجر الأزمة؟

أما المشكلة الثانية بحسب الهواري، فهي الانقسام الطبقي بين الإخوان أنفسهم، ما بين عنصر عادي وقائد، وما بين إخواني جديد وقديم. ووصف عقلية قيادات الإخوان بأنها ما زالت على ما هي عليه منذ فترة ما قبل هروبهم من مصر، ووصفهم بـ”اللي لبسونا بالحيط!”، و”الفشلة”، موضحًا أن ما جرى لمحمد عبد الحفيظ سواء قبل ارتكابه لجريمة اغتيال النائب العام أو بعدها كان بسبب هؤلاء القيادات.

وبانفعال غاضب، قال الهواري إن “مصير كل من يعيش في إسطنبول من المصريين يتعلق مصيره بكلمة من أحد هؤلاء القادة الفشلة”.

الفيديو الذي كشف حال الإخوان في تركيا، وصفه متابعون بأنه “مُهين” لجميع العناصر الذين غرر بهم قيادات الإخوان، الذين يعيشون ترف الحياة في تركيا، واستخدمهم النظام التركي كوكلاء له في نشر الإرهاب والتحريض على مصر والجيش المصري.

 

حالات تمرّد داخل الإخوان

يعتبر النقد الذي وجه لقيادات الإخوان نتيجة لتسليم محمد عبد الحفيظ هو الأشرس من نوعه، ويُعبّر عن حالة تمرد بدأت تتضخم داخل الجماعة، خصوصًا أن عناصرها يتعاملون بمبدأ السمع والطاعة لما يقوله قادتهم، وقد فجرّت الأزمة الأخيرة حالة الاحتقان، فتمخض عنها حالات من النقد والسباب غير المسبوق لقياداتهم، مما جعل الثقة بين القاعدة والهرم تتلاشى.

اقرأ أيضًا: كيف تستغل تركيا قوتها الدينية الناعمة في محاولة السيطرة على العالم الإسلامي؟

فالقلق الذي يعيشه الهاربون من مصر، خصوصًا من المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب، بدأ يزداد بعد أن تمكنت الدولة المصرية -بالتعاون مع الجيش الوطني الليبي- من القبض على الإرهابي “هشام عشماوي” في مدينة درنة الليبية، وذلك بعملية أمنية معقدة حدثت يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أسمتها الدولة المصرية بـ”الصيد الثمين”. قلل ذلك الصيد من نفوذ ودعم الإرهابيين داخل مصر، وسقطت مع عشماوي آخر أوراق الإخوان لدعم الإرهابيين في سيناء، مما جعل المعركة تنتقل إلى داخل الجماعة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة