الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

“فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (6)

كيوبوست – ترجمات

على مدار العام قدَّمت “فورين أفيرز” عروضاً وقراءاتٍ بانورامية لأبرز ما قدمته دور النشر الكبرى. وفي نهاية العام، جمعنا لكم حصيلتنا الدسمة بمؤلفات تنتمي إلى مجالاتٍ متعددة؛ بين التاريخ والسياسة والمجتمع، إضافة إلى الجائحة، حديث الساعة، وأهم حدث في 2020. فإليكم أفضل الكتب التي راجعناها هذا العام، وتم اختيارها من قِبل محرري ومعدي عروض الكتب.

كتاب: «الهجرة في زمن الثورة.. الصين وإندونيسيا والحرب الباردة»

تأليف: تاومو تشو

تربط هذه الدراسة التي تم بحثها بشكل مثيرٍ للإعجاب للعلاقات الصينية- الإندونيسية من عام 1945 إلى عام 1967، بين ثلاثة مستويات من الدبلوماسية: العلاقات بين دولة ودولة؛ بين الصين وزعيم إندونيسيا اليساري سوكارنو، والعلاقات بين الحزبَين الشيوعي الصيني والشيوعي الإندونيسي، والصراع بين الأنظمة المتنافسة في بكين وتايبيه؛ للتأثير على المجتمع الصيني العرقي في إندونيسيا.

غلاف كتاب «الهجرة في زمن الثورة»

وتُظهر المحفوظات الصينية والإندونيسية كيف تعاونت بكين وجاكرتا في السياسة المتغيرة للحركة العالمية المناهضة للإمبريالية؛ حيث انحازتا في 1963- 1964 ضد ما اعتبراه مؤامرة إمبريالية بريطانية لإنشاء ماليزيا، دولة جديدة تشكلت من اندماج المالايا وساراواك وسنغافورة. ويبدد الكتاب الأسطورة القائلة إن الصين وجهت محاولة الانقلاب عام 1965 التي أدت إلى صعود الرجل القوي المناهض للشيوعية الجنرال سوهارتو، وانفصال العلاقات الصينية- الإندونيسية، ومذبحة للشيوعيين المشتبه بهم، وكثير منهم من أصل صيني.

اقرأ أيضاً: مسلمو جنوب وجنوب شرق آسيا.. رؤى متنافسة للمستقبل

وأدى التنافس بين بكين وتايبيه على النفوذ في المجتمع الصيني العرقي إلى تفاقم الشك في أن الصينيين يمثلون طابوراً خامساً. وخلال السياسات المضطربة في ذلك الوقت، كان الإندونيسيون الصينيون ضحايا للتمييز والعنف، واتُّهِموا، للمفارقة، بالاستغلال الرأسمالي والولاءات المؤيدة لبكين؛ الشكوك التي لا تزال قائمة حتى اليوم، عندما تربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة.

كتاب: «فن السيطرة السياسية في الصين»

تأليف: دانيال سي ماتينجلي

يجد العلماء بشكل متزايد أن العلاقات بين الدولة والمجتمع في الصين الحديثة معقدة للغاية؛ بحيث لا يمكن استيعابها من خلال مفاهيم مثل الاستبداد أو الشمولية أو، كما يقترح البعض، الديمقراطية الجزئية. وبالنظر إلى علاقة الدولة بالمجتمع الريفي، يجد ماتينجلي نظاماً ديناميكياً تقوم فيه الدولة بتجنيد المسؤولين ذوي المستوى المنخفض من داخل الشبكات المحلية والدينية.

غلاف كتاب «فن السيطرة السياسية في الصين»

ويحاول هؤلاء المسؤولون خدمة رؤسائهم ومجتمعاتهم؛ وأحيانًا أنفسهم. وتُظهر أمثلة ماتينجلي التي تمت ملاحظتها بحدة كيف يساعد المسؤولون المحليون القرويين على التخلي عن الأرض (عادةً مقابل تعويض منخفض بشكل غير عادل، وغالباً ما يستخدمه الرأسماليون المحسوبون)، والامتثال للوائح تنظيم الأسرة غير الشعبية، والتزام الصمت في مواجهة الفساد؛ لكن النظام متوازن بدقة. وعندما تكون الشبكات الاجتماعية ضعيفة، والكوادر المحلية غير قادرة على ممارسة السيطرة، وحيث تكون هذه الشبكات قوية، قد يحاول القادة المحليون حماية مجتمعاتهم ضد الدولة. وعندما يحدث ذلك، ترسل الحكومة المركزية الشرطة.

كتاب: «سلالة بوتو.. الصراع على السلطة في باكستان»

تأليف: أوين بينيت جونز وتوبياس إس هاريس وبن بلاند

يوضح هذا الكتاب سيراً سياسية رائعة تعكس لماذا يصعب حتى على القادة الأكثر مهارة إجراء إصلاحات أساسية في مجتمعاتهم؛ فسلالة بوتو هي حكاية شكسبيرية معقدة عن ولاء الأسرة والتناحر وانعدام الأمن والغطرسة والغيرة والتضامن. وقصة عائلة بوتو مليئة بالتناقضات الدرامية التي تمتد إلى ثلاثة أجيال.

غلاف كتاب «سلالة بوتو.. الصراع على السلطة في باكستان»

وتدور أحداث القصة حول السير شاهناواز بوتو، وهو مالك أرض من السِّند وزعيم شارك في سياسات جنوب آسيا من عشرينيات القرن الماضي حتى وفاته عام 1957، وابنه ذو الفقار علي بوتو، الذي شغل منصب رئيس باكستان ورئيس الوزراء في السبعينيات، وابنة ذو الفقار بونظير بوتو، التي شغلت منصب رئيس الوزراء مرتَين في الثمانينيات والتسعينيات، وزوجها آصف علي زرداري، الذي تولى الرئاسة من 2008 إلى 2013.

اقرأ أيضاً: تصاعد التطرف الديني في باكستان

لقد كانوا من ملاك الأراضي الإقطاعيين مع السياسة اليسارية، والنخب الغربية ذات المواقف المناهضة للاستعمار، والمسلمين العلمانيين في بلد ديني، وعائلة أنتجت رئيسة حكومة نادرة من نسل البطاركة المستهترين. كانوا متشائمين وانتهازيين في مناوراتهم السياسية وقادرين على التودد والاستشهاد. وتم شنق ذو الفقار بعد انقلابٍ عسكري عام 1979. واغتيلت بوتو عام 2007 من قِبل حركة طالبان الباكستانية -ربما بتواطؤ من قوات الأمن- أثناء ترشحها لولايةٍ ثالثة في المنصب. ومن الصعب تخيل صورة أكثر حميمة لكل من الأسرة والسياسة الباكستانية من هذه الرواية الجذابة.

وهناك قصة شينزو آبي، أكثر مَن تولوا منصب رئيس وزراء في اليابان من حيث المدة. ويوضح سرد هاريس المستنير بشكل رائع عن حياته المهنية كيف كان قادراً على أن يكون مصلحًا ومحافظًا. وورث عن جده نوبوسوكي كيشي (الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 1957 إلى 1960) مهمة زيادة الحكم الذاتي لليابان في إطار التحالف مع الولايات المتحدة؛ منذ طفولته في الستينيات المزدهرة، والرغبة في استعادة الديناميكية الاقتصادية المفقودة في اليابان؛ ومن دائرته الانتخابية في أقصى غرب البلاد، والروح الطموحة لاستعادة ميجي، التي بدأت هناك.

وقد علمته الفترة الأولى الكارثية التي قضاها كرئيسٍ للوزراء من 2006 إلى 2007، الحاجة إلى تعزيز سلطته على الحزب الحاكم والجهاز الحكومي. وبعد عودته إلى منصبه عام 2012، دفع آبي من خلال إصلاحاتٍ واسعة النطاق في مجالات متباينة؛ مثل حوكمة الشركات، والزراعة، وسياسات العمال الضيوف، وأنشأ مجلساً للأمن القومي، وواصل علاقات أوثق مع القوى الإقليمية، وأبرم اتفاقية شراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، وأعاد إحياء الشراكة عبر المحيط الهادئ بعد انسحاب الولايات المتحدة منها عام 2017، وقبله مسؤولية أكبر عن الدفاع عن النفس داخل التحالف الأمريكي.

كتاب: «تهديدات النظام وحلول الدولة.. الولاء البيروقراطي والانخراط في كينيا»

تأليف: مي حسن

هذه الدراسة الرائعة للبيروقراطية في كينيا منذ استقلالها هي أكثر إثارة للإعجاب؛ لأنها واحدة من عدد قليل جداً من الدراسات الأكاديمية الحديثة للديناميكيات الداخلية لدولة استبدادية. وقد يكون من الصعب على العلماء التحدث بشكل هادف عن المنطق السياسي الداخلي لمثل هذه الأنظمة المبهمة؛ لكن مي حسن قادرة على إظهار كيف أدارت الأنظمة المتعاقبة في كينيا إدارة الدولة، وتعيين كبار البيروقراطيين لتنظيم النخب العرقية في البلاد والحفاظ على الاستقرار السياسي.

غلاف كتاب «تهديدات النظام وحلول الدولة»

وهي تستخدم مجموعة بيانات جديدة تتعقب المسارات المهنية لأكثر من ألفي بيروقراطي كيني، وتندرج في بيانات نوعية رائعة من مقابلاتها مع العشرات من المسؤولين. ويشكك تحليلها في الفهم التبسيطي للدور الذي تلعبه الإثنية في حكم كينيا: فالكثير من البيروقراطيين لم يأتوا من المجموعة العرقية للرئيس، على الرغم من أن الرئيس كان أكثر ميلاً إلى تعيين إداريين من مجموعته العرقية في مناصب رئيسة. يجب أن يكون كتاب حسن مطلوباً للقراءة لطلاب الحكم الاستبدادي المعاصر.

كتاب: «جنود نيجيريا الأثرياء: سنوات أباتشا وأوباسانجو»

تأليف: ماكس سيولون

سيولون، هو صحفي ومؤرخ نيجيري، وهو الخبير الأول في دور الجيش في نيجيريا منذ حصول البلاد على الاستقلال عام 1960. وهذا الكتاب المكتوب بحدة واستنارة، هو الثالث في سلسلته عن الحكم العسكري في البلاد، يركز على الفترة ما بين نهاية رئاسة الجنرال إبراهيم بابنجيدا عام 1993، وعودة الجنرال أولوسيغون أوباسانجو إلى السلطة عام 1999 من خلال انتخابات حرة ونزيهة نسبياً.

غلاف كتاب «جنود نيجيريا الأثرياء»

وشهدت تلك السنوات الست صعود سياسة سامة بشكل خاص؛ حيث كان كبار الضباط العسكريين يناورون باستمرار ويتآمرون للحفاظ على سلطتهم. ويوجه سيولون القارئ باقتدار من خلال الأحداث المحيطة بانتخاب رجل الأعمال مسعود أبيولا للرئاسة عام 1993، ورفض الجيش السماح له بتولي المنصب، وما أعقب ذلك من اعتقاله ووفاته في الحجز، ورئاسة الجنرال ساني أباشا العنيفة، والتي اتسمت بجنون العظمة، من 1993 إلى 1998، ومحاكمة وإعدام الناشط كين سارو ويوا عام 1995.

اقرأ أيضاً: رحلات الموت.. الهروب من جحيم إفريقيا إلى الموت في المتوسط

ويجادل سيولون بأنه بحلول نهاية القرن العشرين، حكم الجيش نيجيريا بشدة؛ لدرجة أن المواطنين اقتنعوا أخيراً بتفوق الحكم المدني. وهذا النوع من الحكم نادر الحدوث في رواية نزيهة عن عمد، ويركز بالكامل على الشخصيات والشبكات التي شكلت سياسة النخبة خلال هذه الفترة، على حساب تقييم عواقب الحكم العسكري.

كتاب: «عندما لم تكن هناك مساعدات.. الحرب والسلام في أرض الصومال»

تأليف: سارة جي فيليبس

انفصلت أرض الصومال من جانب واحد عن الصومال، لتصبح دولة مستقلة في بداية الحرب الأهلية عام 1991؛ لكن المجتمع الدولي لم يعترف رسمياً قط بشرعية هذا الانفصال. ونتيجة لذلك، لم تتلقَّ أرض الصومال الدعم الاقتصادي الدولي أو دعم بناء الدولة مثل الصومال. ومع ذلك، فقد تمكنت من أن تكون أكثر سلمية وديمقراطية من الدولة التي انفصلت عنها.

غلاف كتاب «الحرب والسلام في أرض الصومال»

وتعتبر دراسة فيليبس الدقيقة والمثيرة هي الرواية الأكثر إقناعاً حتى الآن لتاريخ أرض الصومال الحديث. وينسج تفسيرها لنجاح الدولة الديناميكيات المحلية والدولية. فعلى المستوى المحلي، أظهرت أن الخوف من العنف وعدم الاستقرار شجع على التماسك والشعور بالهدف المدني المشترك بين النخب الاجتماعية. كما يجادل فيليبس بأن الافتقار إلى الاهتمام الدولي وفر مساحة للنخب لحل خلافاتهم دون إلهاءٍ كارثي في ​​كثيرٍ من الأحيان من مغازلة المانحين.

لقراءة الحلقات السابقة: 

الحلقة الأولى: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (1)

الحلقة الثانية: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (2)

الحلقة الثالثة: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (3)

الحلقة الرابعة: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (4)

الحلقة الخامسة: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (5)

المصدر: فورين أفيرز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة