الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

“فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (4)

كيوبوست – ترجمات

على مدار عام 2020 قدمت “فورين أفيرز” عروضاً وقراءات بانورامية لأبرز ما قدمته دور النشر الكبرى. ونحن جمعنا لكم حصيلتنا الدسمة بمؤلفاتٍ تنتمي إلى مجالات متعددة بين التاريخ والسياسة والمجتمع، إضافة إلى الجائحة، حديث الساعة وأهم حدث في 2020. فإليكم أفضل الكتب التي راجعناها واخترناها من قِبل محرري ومعدي عروض الكتب.

كتاب: «كان علينا توقع ذلك!»

تأليف: جيرالد إف سيب وستيوارت ستيفنز

يعتمد مستقبل الحزب الجمهوري على كيفية تعامل أعضائه مع تحوله في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واستناداً إلى محاولتَين مبكرتَين لتفسير ما حدث، فإن آفاق التوصل إلى توافق في الآراء تبدو بعيدة المنال.

غلاف كتاب «كان علينا توقع ذلك!»

فقد بدأ سيب حياته المهنية كمحرر وكاتب عمود في صحيفة “وول ستريت جورنال” في وقتٍ قريبٍ من انتخاب رونالد ريغان رئيساً. وربما كنتيجةٍ لذلك، يتمحور هذا السرد حول ريغان، وهو يدمج الحركة المحافظة التقليدية والحزب الجمهوري؛ ما خلق “أقوى قوة في السياسة الأمريكية” على مدى السنوات الأربعين التالية؛ فقبل ريغان، لم يحدث شيء مهم في هذه الرواية.

وفي نهاية المطاف، كما يرى سيب، فإن ما خلقه ريغان كان ضحية لنجاحه؛ حيث جمع الحزب عدداً كبيراً جداً من المتابعين الذين تتباين وجهات نظرهم إلى حد كبير (بما في ذلك أولئك الذين أرادوا إبعاد الحكومة عن التدخل في الحياة الشخصية، وأولئك الذين أرادوا حظر الإجهاض وزواج المثليين) وتجاهل الحزب التغيرات الاقتصادية والديموغرافية التي تحدث من حوله. ومن علامات الاضطراب الحملات الشعبوية التي نظمها بات بوكانان وروس بيرو في التسعينيات؛ حيث السياسة المناهضة للفكر والمعادية لمرشحة منصب نائبة الرئيس الجمهوري لعام 2008، سارة بالين، وثورة حزب الشاي، والخطاب المحتدم الأخير حول الهجرة.

ويروي اعتراف ستيفنز بالأخطاء قصة مختلفة تماماً، حيث يشكل العرق -أو بشكل أكثر دقة، العنصرية- محور الأحداث. ويبدأ تحليله بـ”استراتيجية الجنوب” لريتشارد نيكسون. وقد جادلت الوثيقة الأساسية للاستراتيجية؛ وهي مذكرة كتبها مستشارو نيكسون، بوكانان وكيفن فيليبس، عام 1971، بأنه ما دام نيكسون لا يمكنه فعل الكثير لكسب تأييد السود لإعادة انتخابه، فمن المنطقي للغاية أن يستغل حقيقة دعم السود للديمقراطيين لتنفير الناخبين البيض واستدراجهم إلى الجمهوريين. ويكتب ستيفنز: “كانت هذه استراتيجية نيكسون عام 1972”.

اقرأ أيضاً: كيف تعلم هتلر العنصرية على يد الأمريكيين؟

كما “كانت هذه استراتيجية ترامب عام 2016”. ويتتبع ستيفنز “خطاً مباشراً” يربط استراتيجية نيكسون بـ”التحيز الأنيق” لريغان و”القومية البيضاء” لترامب. ويقول ستيفنز إن ملكة الرفاه الوهمية لريغان “تسلحت بالعرق والخداع بالطرق نفسها” التي استخدمها ترامب في السنوات الأخيرة. وكان ستيفنز مستشاراً للمرشحين الجمهوريين لعقود من الزمن، وصاغ الاستراتيجيات وإعلانات الحملات الانتخابية التي يكتب عنها. ويتجاوز تحليله الأمور العرقية، ويزعم أحد الفصول أنه على الرغم من سمعة الحزب الجمهوري في الإدارة الاقتصادية السليمة؛ فإنه في الواقع “مدمن على الديون”.

ولم يصوت جمهوري واحد لصالح حزمة الرئيس بيل كلينتون لعام 1993، والتي تضمنت خفض الإنفاق وزيادة الضرائب على النحو الذي يوازن الميزانية. والسبب بسيط؛ فخفض العجز لا يحظى بشعبية لدى الناخبين. “وعلى مدار الأعوام الثلاثين التي أمضيتها في حملات الجمهوريين، لا أستطيع أن أفكر في حالة واحدة نجحت فيها رسالة خفض الإنفاق حقاً في تحريك الأرقام نحو الجمهوريين”. وسوف يعترض الكثيرون بشدة على آراء ستيفنز؛ ولكن سيتعين على الجمهوريين أن يتعاملوا مع هذه الرسالة اللاذعة.

كتاب: «الانعزالية.. تاريخ جهود أمريكا لحماية نفسها من العالم»

تأليف: تشارلز كوبشان

يفكر معظم الأمريكيين في الانعزالية في ما يتعلق بالسياسات الخارجية للولايات المتحدة في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، وكونها ساعدت بشكلٍ كارثي في ​​قيادة الحرب العالمية الثانية؛ لكن كوبشان يجادل بأن ارتباط الدولة بالانعزالية يعود إلى تاريخ تأسيسها، ويمتد إلى السنوات الأخيرة. وفي هذا الكتاب الثمين، يعيد دراسة الاكتساح الكامل لتاريخ أمريكا عبر هذه العدسة؛ في محاولة لـ”تجديد” هذا الاتجاه في السياسة الخارجية.

غلاف كتاب «الانعزالية»

وفي هذا التاريخ الشامل للموضوع، يظهر أن فك الارتباط عن العالم خدم البلاد جيداً خلال فترات طويلة من تاريخها المبكر. ويوضح بشكل مقنع أن فكرة الاستثنائية الأمريكية كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالانعزالية -“مدينة على التل”، التي تقف فوق وبعيداً عن عالمٍ مليء بالنزاعات- كما هي الحال لاحقاً في أممية الدولة في فترة ما بعد الحرب بصفتها “الأمة التي لا غنى عنها”.

اقرأ أيضاً: بوتين يكتب: الدروس الحقيقية للذكرى الخامسة والسبعين للحرب العالمية الثانية

ويعتقد كوبتشان أن الانسحاب الاستراتيجي من السياسة الخارجية التدخلية على مدى الأعوام الثمانين الماضية أو نحو ذلك أمر لا مفر منه. وفي الواقع، حشد الأدلة للقول إن مثل هذا الانسحاب قد بدأ بالفعل. ومع ذلك، فهو قلق من أن سنوات من التوسع الاستراتيجي للولايات المتحدة يمكن أن تفسح المجال للوجه الآخر وهو انسحاب سريع وكاسح للغاية، ولم يتم التفكير فيه بالكامل. كما يقدم بعض المبادئ التوجيهية المنطقية لتحقيق أرضية وُسْطى أكثر توازناً.

كتاب: «تأثير بروكسل.. كيف يحكم الاتحاد الأوروبي العالم؟»

تأليف: أنو برادفورد

قد يكون هذا الكتاب هو أهم كتاب عن التأثير العالمي لأوروبا يظهر خلال عقد من الزمن. ويعتقد الكثيرون أن مكانة أوروبا الدولية آخذة في التدهور في عالم تهيمن عليه الصين والولايات المتحدة؛ حيث تخلق فيه قوى العولمة سباقاً نحو القاع يقوض النموذج الأوروبي للتنظيم العالي والحماية الاجتماعية. ويدحض برادفورد هذه الأساطير من خلال إظهار كيف ترفع اللوائح الصارمة للاتحاد الأوروبي من معايير المنتجين في الصين والولايات المتحدة ودول أخرى في جميع أنحاء العالم.

غلاف كتاب «تأثير بروكسل»

وتمكن الاتحاد الأوروبي من ممارسة هذا التأثير من خلال تكييف الوصول إلى أسواقه، ثاني أكبر سوق في العالم، على الامتثال لمعاييره. ويوضح برادفورد “تأثير بروكسل” -الذي تم تشكيله على أساس “تأثير كاليفورنيا” المماثل، والذي يكثف اللوائح داخل الولايات المتحدة- مع دراسات حالة مفصلة لسياسات الاتحاد الأوروبي في مجموعة من المجالات؛ بما في ذلك سلامة الأغذية وخصوصية البيانات وحماية البيئة.

اقرأ أيضاً: كيف تستطيع أوروبا والولايات المتحدة أن تجددا تحالفهما؟

وعلى سبيل المثال، يزرع المزارعون في ولاية نبراسكا منتجاتٍ خالية من مبيدات الآفات بحيث تلبي معايير الاتحاد الأوروبي. ويجد منتجو السلع المتكاملون عالمياً؛ مثل المواد الكيميائية والسيارات والخدمات المصرفية، أنه غالباً ما يكون من المنطقي أكثر من الناحية التجارية تخصيص خط إنتاج واحد فقط لأعلى مستوى في العالم، والذي يكاد يكون حتمياً في أوروبا. وحتى شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل “جوجل” و”مايكروسوفت”، يجب أن تلتزم بسياسة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاحتكار والتكتلات.

كتاب: «نجوم وخطوط.. الشراكة الأساسية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة»

تأليف: أنتوني لوزاتو جاردنر

تروي هذه المذكرات انطباعات السفير الأمريكي الأخير لإدارة أوباما لدى الاتحاد الأوروبي. وبدأت فترة غاردنر مع أزمة أوكرانيا عام 2014، والتي ساعدت بشكلٍ مثير للسخرية في صرف الانتباه عن الاختلافات عبر الأطلسي حول مجموعة من القضايا الأخرى؛ بما في ذلك المراقبة الرقمية، وأزمة اليورو، واتفاقية التجارة عبر الأطلسي المقترحة. وقضى غاردنر الكثير من وقته في محاولة انتزاع القرارات من نظام الاتحاد الأوروبي البيروقراطي والمرتبط بالإجراءات.

غلاف كتاب «نجوم وخطوط»

لكنه مع ذلك يصر على أن مصالح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أكثر تماسكاً من مصالح أي جزءين آخرين من العالم. ويمكنهما وينبغي عليهما التعاون بشكلٍ وثيق ليس فقط في القضايا الاقتصادية؛ ولكن أيضاً في مجال إنفاذ القانون، ومكافحة الإرهاب، والعقوبات والطاقة والبيئة والمساعدات الخارجية، والأمن العسكري.

ويقدم هذا الكتاب المقنع أيضاً حجة قوية للاتحاد الأوروبي كشريكٍ مفضل للولايات المتحدة، ويرفض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باعتباره سخيفاً. وانتهت فترة غاردنر في عام 2017. وبعد ثلاث سنوات فقط، بعد أن اعترف خليفته بمتابعة الأهداف السياسية المحلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوكرانيا، تبدو الحساسية الثقافية للسفير السابق وخبرته العميقة وإيمانه الحقيقي بالتعاون عبر الأطلسي، وكأنها آثار من عصر منسي.

كتاب: «العالم في خطر: ألمانيا وأوروبا في وقت اللا يقين»

تأليف: وولفغانغ إيشينغر

بصفته سفير ألمانيا سابقاً في الولايات المتحدة والرئيس الحالي لمؤتمر ميونخ للأمن، اكتسب إيشينغر شهرة باعتباره دبلوماسياً حكيماً وعضواً يحمل بطاقات في المؤسسة العالمية لما بعد الحرب الباردة. ومع ذلك، فإن هذا الكتاب، من صفحته الأولى (التي تستشهد بـ”كوفيد-19” باعتباره أكبر تهديد للأمن الدولي منذ الحرب العالمية الثانية) إلى آخر صفحاته (التي تستشهد بتغير المناخ باعتباره التهديد الأمني ​​الرئيس في المستقبل)، يميز نفسه على أنه تحليل أصيل على نحو غير مألوف، ومدروس واستشرافي للسياسات العالمية.

غلاف كتاب «العالم في خطر»

إنه يمثل وجهة نظر؛ ليس من بكين أو موسكو أو واشنطن، ولكن من برلين. واليوم، مع خروج البرازيل والهند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عن القضبان، غالباً ما تسهم فرنسا في الأسلوب أكثر من الجوهر، وتظل اليابان معزولة، وتشدد الصين وروسيا حكمهما الاستبدادي، وألمانيا هي الدولة الرئيسية الوحيدة التي تعبر باستمرار عن رؤية تقدمية حقيقية لنظام عالمي متعدد الأطراف وتعمل بناء على ذلك.

اقرأ أيضاً: فرانسيس فوكوياما يكتب: الجائحة والنظام السياسي

وينظر القادة الألمان إلى العديد من السياسات التي تتبناها القوى العظمى اليوم على أنها قصيرة النظر، ومفرطة في التسلح، ومؤدلجة بشكل خطير -حتى لو كان تاريخ بلادهم الفريد يجبرهم على التحدث بهدوء في مثل هذه الأمور. إنهم مقتنعون بأن التكامل الإقليمي، والدبلوماسية الصبورة، والمساعدة الاقتصادية، والاتفاقيات التجارية، والقانون الدولي، وتعزيز الديمقراطية.. وغيرها من الأدوات غير العسكرية لفن الحكم يمكن أن تجعل العالم مكاناً أفضل. ولا يمكن العثور على بيان أوضح عن هذه النظرة المتفائلة البراغماتية أكثر من تلك الواردة في هذا الكتاب المهم.

كتاب: «الهيمنة الأمريكية والأمريكتان: القوة وفن الحكم الاقتصادي في العلاقات الدولية»

تأليف: أرتورو سانتا كروز

يجادل سانتا كروز بأنه منذ سبعينيات القرن الماضي، نجحت الولايات المتحدة في الحفاظ على مصالحها الأساسية في أمريكا اللاتينية من خلال فن الحكم الاقتصادي “الكثيف”، وهو نهج متطور يتضمن القيم الليبرالية والمكاسب المتبادلة وضبط النفس الاستراتيجي في الدبلوماسية التجارية.

غلاف كتاب «الهيمنة الأمريكية»

ومع بعض الاستثناءات المؤسفة -بما في ذلك دعم الإطاحة الوحشية بحكومة تقدمية في تشيلي في عام 1973 وتناقل الأسلحة بلا جدوى لحشد الدعم لغزو العراق عام 2003- تجنبت الولايات المتحدة الأحادية القاسية في الأمريكتَين. وفي فصولٍ منفصلة عن كندا والمكسيك وأمريكا الوسطى والجنوبية، يدفع سانتا كروز إلى الوراء ضد فكرة أن نفوذ الولايات المتحدة تراجع بشكل مطرد في النصف الغربي من الكرة الأرضية؛ لكنه رفض تحديد المؤشرات أو القياسات الرئيسية لنفوذ واشنطن.

ويستنكر سانتا كروز ممارسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للقوة القسرية باعتبارها ذات نتائج عكسية، وربما تلحق الضرر بسمعة الولايات المتحدة وشرعيتها بشكل سيئ، وربما لا يمكن إصلاحه. وبدمج نظرية العلاقات الدولية والتاريخ التفصيلي، يعد هذا الكتاب مساهمة بارزة وطموحة سيتم على أساسها الحكم على الدراسات المستقبلية للعلاقات بين الأمريكيين.

كتاب: «عاصفة الجموع.. ثورة إدواردو فراي في الحرية والحرب الباردة في تشيلي»

تأليف: سيباستيان هورتادو توريس

بالاعتماد على المراسلات الدبلوماسية التي تم إصدارها حديثاً بين السفارة الأمريكية في سانتياغو، ووزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض، يقدم المؤرخ التشيلي هورتادو توريس، إعادة تفسير متطورة للعلاقات الأمريكية- التشيلية في الستينيات قبل انتخابات عام 1970 لليساري سلفادور الليندي.

غلاف كتاب «عاصفة الجموع»

وتأثر هورتادو توريس بذكاء الدبلوماسيين الأمريكيين المرتبطين بشبكات جيدة، ونفورهم من المتسللين المحليين الفاسدين، وتفضيلهم قادة تقدميين فعالين (لكن ليسوا تقدميين للغاية). لقد نجحت الدبلوماسية الأمريكية، كما يُظهر هورتادو توريس، بشكل مقنع، عندما كانت تتماشى بشكل وثيق مع مصالح الشركاء المحليين (لا سيما الرئيس إدواردو فراي مونتالفا وديمقراطية المسيحيين الوسطيين) وعندما تحترم المؤسسات المحلية.

اقرأ أيضاً: الأمن الأوروبي يتطلب نهجاً جديداً للتعامل مع الصراعات الدولية

وليس من المستغرب أن يُثبت فصل نفوذ الولايات المتحدة عن السياسة المحلية مهمة منهجية صعبة بالنسبة إلى المؤرخ. وربما تكون النزعة المعادية للشيوعية لسياسة الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة قد أسهمت في استقطاب سياسي حاد في تشيلي؛ لكن الانقسام الأيديولوجي بين اليسار واليمين وبين التشيليين، كان المحرك الرئيسي للصراع السياسي وأدى، بلا هوادة، إلى الانقلاب العسكري العنيف عام 1973 الذي أطاح بالديمقراطية التشيلية على مدى جيل تقريباً.

لقراءة الحلقات السابقة: 

الحلقة الأولى: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (1)

الحلقة الثانية: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (2)

الحلقة الثالثة: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (3)

المصدر: فورين أفيرز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة