الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

“فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (2)

كيوبوست – ترجمات

على مدار العام قدمت “فورين أفيرز” عروضاً وقراءاتٍ بانورامية لأبرز ما قدمته دور النشر الكبرى. وفي نهاية العام، جمعنا لكم حصيلتنا الدسمة بمؤلفاتٍ تنتمي إلى مجالات متعددة بين التاريخ والسياسة والمجتمع، إضافة إلى الجائحة، حديث الساعة وأهم حدث في 2020. فإليكم أفضل الكتب التي راجعناها هذا العام، وتم اختيارها من قِبل محرري ومعدِّي عروض الكتب.

كتاب: «زمن الاقتصاديين.. الأنبياء الكذبة والأسواق الحرة وتصدع المجتمع»

تأليف: بول رومر

غلاف كتاب «زمن الاقتصاديين.. الأنبياء الكذبة والأسواق الحرة وتصدع المجتمع»

على مدى السنوات الستين الماضية، أدارت الولايات المتحدة ما يرقى إلى أن يكون تجربة طبيعية تهدف إلى الإجابة عن سؤال بسيط؛ هو: ماذا يحدث عندما تبدأ حكومة ما في إدارة أعمالها باللغة الخاصة بالاقتصاديين؟

فبعد عام 1960، كان على أي شخص يرغب في مناقشة أي جانب من جوانب السياسة العامة للولايات المتحدة -من كيفية جعل السيارات أكثر أماناً إلى ما إذا كان يجب إلغاء التجنيد الإجباري، ومن كيفية دعم سوق الإسكان إلى تنظيم القطاع المالي- أن يتحدث في الاقتصاد. فقد وعد خبراء الاقتصاد، بالخبرة والتحليل القائم على الحقائق الذي من شأنه أن يضفي الدقة والصرامة العلمية على التدخلات الحكومية.

ولفترةٍ من الوقت، بدا هذا النهج رهاناً أكيداً لإحراز تقدم مطرد؛ ولكن بعد عدة عقود، أصبحت الصورة تبدو أقل تشجيعاً. ولنتأمل هنا، على سبيل المثال، المؤشر الكمي الأساسي للرفاهية وهو متوسط طول العمر. فعلى مدار جزء كبير من القرن الماضي، ارتفع بالكاد متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة.

المؤلف: بول رومر؛ أستاذ الاقتصاد بجامعة نيويورك، وكبير الاقتصاديين السابق بالبنك الدولي. وقد حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، بالمشاركة مع وليام نوردهاوس عام 2018.

كتاب: «الطريق الطويل إلى الاقتراع.. كيف فازت المرأة بحق التصويت؟»

تأليف: جين إتش بيكر

غلاف كتاب «الطريق الطويل إلى الاقتراع» وعلى اليمين المؤلفة جين إتش بيكر- “نيويورك تايمز”

كما أعلنت هيلاري كلينتون، قرب نهاية خطاب ناري ألقته أمام جمهور دولي في بكين عام 1995، فإن “حقوق الإنسان هي حقوق المرأة، وحقوق المرأة هي حقوق الإنسان”. وقد كان بعض المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية قلقين بشأن خطابها؛ اعتقاداً منهم أن مجرد ذكر حقوق الإنسان على هذا النحو الذي يبدو حميداً من شأنه أن يزعج المضيفين الصينيين للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة الذي ترعاه الأمم المتحدة. لكن في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، لاقت هذه العبارة صدًى كبيراً؛ ولا تزال كذلك.

ومع ذلك، فإن ضرورة توضيح هذا الشعور البريء تنم عن حقيقة مقلقة دامت عقوداً من الزمان، والتي تزعم أن حقوق المرأة لا علاقة لها بحقوق الإنسان. وبدلاً من ذلك، أحال هذه البلدان إلى ما كان معروفاً في القرن التاسع عشر باسم “سؤال المرأة”، والذي كان في واقع الأمر حزمة من الأسئلة، وكانت الإجابات عنها هي “لا” بشكل عام.

المؤلفة: جين إتش بيكر؛ أستاذة فخرية بكلية جوشر ومؤلفة كتاب «الأخوات.. حياة الأمريكيين المنادين بحق المرأة في الاقتراع». 

كتاب: «الممر الضيق.. الدول والمجتمعات ومصير الحرية»

بقلم: دارون أسيموجلو وجيمس آي. روبنسون

لطالما كانت الحرية نادرة في تاريخ البشرية. وفي هذه الرواية الشاملة عن صعود العالم الحديث، يجادل أسيموجلو وروبنسون في أن الدول لم تتمكن من إنشاء مجتمعات حرة إلا في ظروف نادرة. ويتعين على الدول أن تسير على خط رفيع لتحقيق الحرية، وأن تمر عبر ما وصفه المؤلفان بـ”ممر ضيق”. ولتشجيع الحرية، يجب أن تكون الدول قوية بما يكفي لإنفاذ القانون وتوفير الخدمات العامة، وأن تكون أيضاً مقيدة في إجراءاتها ومُراقبة من قِبل مجتمع مدني منظم جيداً.

غلاف كتاب «الممر الضيق»- “أمازون”

ويطلق المؤلفان على تلك الدول التي تسير على هذا الدرب وصف “مُقَيدي الوحوش”، الحكومات المكرسَة لدعم سيادة القانون، وحماية الضعفاء من الأقوياء، وتهيئة الظروف لفرص اقتصادية واسعة النطاق. كما يجادل أسيموجلو وروبنسون بأنه في أوروبا في القرون الوسطى بدأت الدول في إيجاد التوازن الذي خلق الظروف المواتية للحرية والتقدم الاقتصادي؛ فقد ورثوا مؤسسات مركزية من أعلى إلى أسفل من الإمبراطورية الرومانية، وديناميكيات تشاركية من أسفل إلى أعلى من القبائل الجرمانية التي غزت روما.

اقرأ أيضاً: أساطير يؤمن بها الغرب حول الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي

وهناك فصول عن الصين والهند والولايات المتحدة والشرق الأوسط، وعن الأزمات الديمقراطية الليبرالية في أماكن مثل فايمار بألمانيا، وعن الحركات الشعبوية الحديثة، تعزز فكرة أن الحرية مشروطة إلى حد كبير وكثيراً ما تكون سريعة الزوال.

كتاب: «اقتصاديات جيدة للأوقات العصيبة»

تأليف: أبهيجيت بانيرجي وإستير دوفلو

يغطي هذا الكتاب، الذي نُشر قبل وقتٍ قصير من فوز المؤلفَين بجائزة نوبل في الاقتصاد، في أكتوبر 2019، مجموعة واسعة من القضايا الهيكلية والسياسية في كل من البلدان المتقدمة والنامية. وهما يكتبان أن علم الاقتصاد قادر على تقديم الكثير؛ لكنه يحتاج إلى أن يمتد إلى ما هو أبعد من النماذج التي يفضلها خبراء الاقتصاد المعاصرون.

المؤلفان أبهيجيت بانيرجي وإستير دوفلو وغلاف الكتاب

وهما يشددان على أهمية الكرامة للناس من كل مناحي الحياة؛ وهو أمر تكافح مهنة الاقتصاد لدراسته في تحليلاتها. ويتركز بحث المؤلفَين بشكلٍ أساسي على البلدان النامية؛ خصوصاً الهند، حيث تكون ملاحظاتهما متقنة ودقيقة. والواقع أن تحليلهما أقل دقة عندما يتعلق الأمر بالبلدان الغنية؛ لكنه مع ذلك قيِّم للغاية، لا سيما في ما يتصل بجعل الاقتصاد في متناول مَن هم ليسوا خبراء عبر العديد من القصص والأمثلة.

كتاب: «الرأسمالية بمفردها ومستقبل النظام الذي يحكم العالم»

تأليف: برانكو ميلانوفيتش

يقدم هذا الكتاب الرائع نظرة شاملة للتاريخ الاقتصادي والاجتماعي على مدار القرنَين الماضيين. فالرأسمالية، بوصفها نظاماً لتنظيم الاقتصادات والمجتمعات، قد انتصرت وليس لها منافس. وهي توفر قدراً أكبر من الازدهار مع قدرٍ ضئيل من الحرية مقارنة بأي نظام آخر؛ لكن المؤلف يناقش أنواعاً متنافسة من الرأسمالية.

غلاف كتاب «الرأسمالية ومستقبل النظام»

وهو يركز على نوعين من المتغيرات: الرأسمالية الليبرالية القائمة على الجدارة، والتي تجسدها الولايات المتحدة، والرأسمالية السياسية (الاستبدادية)، التي تجسدها الصين. وهذه الأخيرة، تتباهى ببيروقراطيين جيدين؛ لكنها تفتقر إلى سيادة القانون، فهي تحمل في طياتها عيباً قاتلاً يتمثل في الفساد المتأصل. كما يقدم ميلانوفيتش حجة مقنعة مفادها أن الشيوعية انتشلت قسماً كبيراً من العالم النامي من الإقطاع، وأدخلته إلى العالم الحديث دون تطوير طبقة وسطى صناعية، كما فعلت الرأسمالية في أوروبا وأمريكا الشمالية. 

اقرأ أيضاً: الجائحة وفرصة الرأسمالية للتعافي من أخطاء الماضي!

لكن العوامل التي ساعدت على رفع مستوى معيشة العمال في الغرب، النقابات العمالية والتعليم العام والضرائب التصاعدية والتحويلات قد تراجعت في العقود الأخيرة. ويأمل المؤلف في مستقبلٍ يتحدد وفقاً لما يسميه “رأسمالية الشعب”؛ حيث لا يكون الاقتصاد منحرفاً إلى هذا الحد لصالح الذين يملكون رأس المال على حساب الذين يكسبون قوتهم من خلال عملهم؛ لكن ميلانوفيتش ليس واثقاً من ظهور رأسمالية قادرة على تحقيق قدر أكبر من المساواة.

كتاب: «لا تكن شريرًا.. كيف خانت شركات التكنولوجيا العملاقة مبادئها وخانتنا جميعاً؟»

تأليف: رنا فوروهار

في هذا الكتاب تنتقد فوروهار؛ صحفية الأعمال والمحررة المشاركة في صحيفة “فاينانشال تايمز”، بشكلٍ لاذع، كبرى شركات التكنولوجيا في العالم؛ بما في ذلك “جوجل” وشركتها الأم “ألفابت”. ويستعير عنوان الكتاب الشعار الأصلي لـ”جوجل”- والذي يتناقض الآن مع سلوك الشركة الفعلي، من وجهة نظر المؤلفة.

(من اليمين) المؤلفة رنا فوروهار خلال مناقشة الكتاب في مؤسسة “ريزوليوشن فونديشن” البحثية.. لندن- نوفمبر 2019

وتكتب فوروهار بأسلوبٍ صحفي سهل القراءة، مستشهدة بالعديد من الخطب والمقابلات مع العديد من عمالقة التكنولوجيا. كما تقترح مجموعة متنوعة من الطرق لكبح جماح عمالقة التكنولوجيا؛ بما في ذلك تفكيك الشركات (أو على الأقل الحد من نموها)، وتوضيح أن الأفراد (وليس الشركات) يمتلكون بياناتهم الشخصية، وضمان فرض ضرائب مناسبة على شركات التكنولوجيا المربحة للغاية، وبشكلٍ أساسي عن طريق سد الثغرات الفادحة التي أحدثتها جماعات الضغط السياسي وحافظت عليها.

المصدر: فورين أفيرز

لقراءة الحلقة الأولى: “فورين أفيرز” تعرض أفضل الكتب لعام 2020 (1)

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة