الواجهة الرئيسيةمصطفى سعيد

فن اليامال … مع مصطفى سعيد

كيوبوست

ما سَمِعنا الآن هو فن اليامال، بصوت صلاح حمد خليفة من الكويت. فن اليامال كان يُستخدم لضبط إيقاع حركة مجداف السفينة في أثناء الإبحار. ورغم عدم وجود أية آلات مصاحبة؛ فإن صوت النهَّام كان بمنزلة ضابط حركة التجديف وحركة أغلب الأعمال على السفينة في التجارة أو الغوص.

واضحٌ أن ما سَمِعنا هو تمثيلٌ ليس على سفينة، أما الفن (فن اليامال) اعتُبر فنًّا شعبيًّا يُحيى. قد يكون صلاح أخذ فن اليامال عن أبيه حمد خليفة، وهو مطرب ممتاز؛ الأكيد أن حمد خليفة ركب البحر والله أعلم إذا كان هو نفسه ممارسًا لهذه الفنون؛ لكن الأكيد أن الفن متوارث ومحفوظ وموجود في أذهان الناس، لذا الأداء الذي سَمِعنا هو أداءٌ في منتهى العظمة.

اقرأ أيضًا: محمد أمان … مع مصطفى سعيد

نسمع نموذجًا من البحرين لنفس الفن (فن اليامال) من أحمد بوطبنية (قد يكون الأصل في تسميته أحمد أبو طبنجة، يبدو أنه مارس هذا الفن صغيرًا أي عمل نهَّامًا)، وهذا التسجيل اللاحق في التليفزيون يتذكر به هذا الفن، لا توجد معه مجموعة، وفي التسجيل يستعيد كيف كان يغنِّى هذا الفن. صوته كبير “مُسِن”.

موسيقى

ملاحظتان؛ الأولى: النغمة قد يصنِّفها البعض نغمة “حجاز”؛ لكن الرأي أنها سيكاه فرع أوجأرا. والثانية: النموذجان نفس الطبقة الصوتية تقريبًا.

تعالوا نستمع إلى هذا النموذج، تسجيل أقدم.

موسيقى

هنا تغيَّرت النغمة، فغدت دوكاه يشبه فرع الدشتي من الدوكاه؛ لكن نفس طبقة الصوت تقريبًا، هل هذه الطبقة كان لها مؤثر ما على نفوس البحارة؟ الله أعلم.

اقرأ أيضًا: فن الليوا..مع مصطفى سعيد

في النماذج التي سمعناها كلها، كان نهّامٌ واحدٌ فقط يغنِّي، قُلنا تبدو فيه استعادة للفن بصفته فنًّا شعبيًّا أو بصفته موروثًا ثقافيًّا للشعب.

يقول المعمرون إن كانت العادة أن يوجد أكثر من نهَّام على السفينة الواحدة يتبادلون العمل في النهمة على السفينة؛ لكي ينضبط إيقاع المجداف، كما في النموذجَين الأول والثالث، مجموعة تأخذ نفسًا وتقول “هااا”، هذه الحركات من المجموعة هي التي تضبط إيقاع السفينة، يعنى هذا النفس وهذه الدخلة بالصوت، والشيء الذى يشبه الإيسون (ارجعوا إلى حلقة الموسيقى البيزنطية)، والثبات على النفس ثم الدخول على النغمة الثابتة هي اللحظة التي يضربون بها المجداف في الماء أو يعملون عملًا جماعيًّا بعضهم مع بعض على صوت هذا النهَّام، ويبدو أن الأصل أنه كان هناك أكثر من نهّامٍ على كل سفينة.

اقرأ أيضًا: الموسيقى البيزنطية … مع مصطفى سعيد

هذا تسجيل أقدم مسجل فعلًا في سفينة، حيث جاؤوا بِنَهَّامين عملوا على سفن، وبحَّارة حقيقيين، فمثَّلوا المشهد (مشهد النهمة) تمام التمثيل. في هذا التسجيل حوارٌ بين نَهَّامَين على سفينة؛ نسمع “اليمال” من هذا التسجيل أو جزءًا منه ونلاحظ كيف كان النهَّام يستلم من الآخر ويسلِّمه، ونختم حلقة اليوم.

المصادر:

حوارٌ مع أحمد الصالحي.

مقال عن فنون النهمة “أُلْسُنْ” الدنمارك.

مصادر مسموعة:

تليفزيون الكويت.

إذاعة البحرين.

روضة البلابل، مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة