الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةمقالات

فلسفة التاريخ عند هنري كسنجر

ما قبل الخير والشر

شايع الوقيان♦

هنري كسنجر، سياسي ألماني/ أمريكي معروف. كان وزير خارجية الولايات المتحدة في السبعينيات لعهد نيكسون وفورد، وشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، ومُنح جائزة نوبل للسلام عام 1973. هذا الرجل معروف بخبرته الطويلة وحكمته العميقة التي جعلت كبار السياسيين في العالم يستشيرونه، ويأخذون أقواله على محمل الجد.

في شبابه، تحديداً 1952، أسس مجلة (كونفلونس)؛ أي (ملتقى الطرق)، وقد كتب فيها كبار المفكرين السياسيين، آنذاك، مثل حنة آرندت، وريمون آرون، ورنهولد نيبور.. وغيرهم. كما فتح أبواب المجلة للمفكرين اليهود الهاربين من ألمانيا النازية والذين استقروا في أمريكا.

كان يوصف بالمثالية الصارمة في عمله، ويبدو أن هذه المثالية ستستمر طابعاً أصيلاً له في حياته الخاصة والعامة. لكن مما هو غير معروف أن كسنجر فيلسوف! بل وفيلسوف متأثر بالمثالية الألمانية؛ ولا سيما في التاريخ. ولكن المثالية في العمل والتي تعني الجدية والانضباط تختلف عن المثالية الفلسفية التي تعني تفسير التاريخ بشكل عقلي لا مادي كما يفعل الماركسيون.

هنري كسنجر

مثالية كسنجر وواقعيته!

ورغم مثالية كسنجر الفلسفية؛ فإنه اشتهر في السياسة بـ(الواقعية) التي لا تلقي بالاً للمثل العقلية والقيم الأخلاقية، بل تنطلق من الواقع، وتراهن على مفهوم القوة، وتشوبها نزعة براجماتية نفعية.

لقد تضاربت الآراء حول هذا الرجل بشكل حاد جداً؛ فهو الوزير المبجل والحكيم الذي نال جائزة نوبل للسلام بفضل جهوده في إنهاء حرب فيتنام، ولكنه وصِف أيضاً بمجرم الحرب الذي دعم مذابح الجيش الباكستاني للبنغاليين وللأقلية الهندية هناك، علاوة على دوره في إشعال الحروب والانقلابات في أمريكا الجنوبية وجنوب آسيا، وغيرهما.

يذكر عبدالرحمن الراشد، في لقاء له مع كسنجر في مجلة (المجلة)، أن “علاقته بالعرب علاقة مليئة بالكره والاحترام على حد سواء”. ويبدو أن هذه الازدواجية تصف حياته السياسية والفكرية.

يكتب عنه نايل فرجسون كتاب (كسنجر: المثالي) ويعتبره تلميذاً للفيلسوف الأخلاقي العظيم إيمانويل كانط. وفي المقابل، يكتب عنه سيمور هيرش كتاب (أمير القوة) ويصفه بالمجنون والمريض بالبارانويا.

إيمانويل كانط – أرشيف

بعد نشر كتاب فرجسون آنف الذكر، فتحت مجلة (بوليتيكو) تحقيقاً بعنوان: هل كسنجر خيِّر أم شرير؟ وطرحت السؤال على عددٍ من الخبراء والكتاب السياسيين في أمريكا: هل كان كسنجر مفخرة أمريكا وداعية السلام أم كان موقدَ الحروب ومشعلها في كل مكان؟!

يجيب نيكولاس تومسون، المحرر في (النيويوركر) بأن كسنجر “من أسوأ الناس، وهو بعيد جداً عن أن يكون أداة في يد الخير”. وأما الكاتب جيمس مان، فيقول: “إن وصف كسنجر بالمثالي هو وصف مضحك؛ فهذا الرجل واقعي جداً”؛ ولعله يقصد بكلمة (واقعي) أنه يمارس الميكيافيلية التي ترمي فقط إلى الانتصار على الخصم بصرف النظر عن الوسيلة المتخذة في ذلك.

ويقول البروفيسور مايو دل بيرو: “هل كان كسنجر مجرم حرب؟ حسب بعض المعايير، نعم، هو مجرم حرب؛ ولكن بالنسبة إليَّ لا. ليس مجرم حربٍ ولا مفكراً عميقاً”. أما أستاذ التاريخ في جامعة روتجرز، ديفيد جرينبرج، فيقول: “إن كسنجر أكثر شخص تمت المبالغة في تقدير قيمته في عصرنا، ولن يذكر التاريخ له سوى فضيحة ووترجيت”.

غلاف كتاب “كسنجر المثالي” لنايل فرجسون

ويعبر لوك نيشتر ساخراً: “الأمريكيون يميلون إلى تعظيم قادتهم، فيرون أنهم مثل جون كيندي، بينما هم في الحقيقة مثل نيكسون وكسنجر”. وأخيراً يقول غري غراندن، أستاذ التاريخ في جامعة نيويورك، ومؤلف كتاب “ظلال كسنجر”: “إنه من الخطأ أن نقول مع فرجسون إن كسنجر متأثر بمثالية كانط أو إنه في فلسفته الأخلاقية والسياسية كانطي النزعة، ويكفي أنه يرى أن الأخلاق نسبية لا مطلقة، ومتغيرة بتغيُّر الظروف”.

فلماذا وصف فرجسون هنري كسنجر بالمثالي؟ ولماذا اعترض أغلب الأساتذة والإعلاميين أعلاه على وصفه بالمثالي؛ بل دمغوه بالواقعية، كوصف غير حسن يقترب كثيراً من الميكيافيلية والنفاق السياسي والاعتداد بالقوة؟

“معيار كسنجر”

لو رجعنا إلى سنوات الشباب الأولى لهنري كسنجر، سنجد أن أطروحته الجامعية كانت بعنوان (معنى التاريخ: تأملات في شبنجلر وتوينبي وكانط)، وقدمها إلى جامعة هارفارد عام 1950 في 388 صفحة (35 ألف كلمة)؛ لتكون بذلك أطول رسالة جامعية في تاريخ هارفارد. وصار الحد الأعلى المسموح به في الأطروحات هو (35 ألف كلمة) يُسمى بـ”معيار كسنجر” (حسب فرجسون).

اقرأ أيضًا: الفلسفة.. مسيرة العقل البشري

فماذا كانت فلسفته في التاريخ؟

مما هو معروف أن علماء التاريخ وفلاسفته يميزون بين “التأريخ” وهو تدوين وسرد الحوادث، و”التاريخ” وهو نظرية أو فلسفة التاريخ والتي يبحث فيها المفكر عن معنى التاريخ ومناهجه ومصادره. ويمكن لنا أن نميز بين التاريخ وما بعد التاريخ (ميتا- تاريخ)؛ بحيث يكون العلم الثاني مختصاً بدراسة علم التاريخ المألوف، ولكن سنعتمد على تسمية هيجل الشهيرة له بـ(التاريخ الفلسفي) الذي يقابل التاريخ الأصلي والنظري. وأطروحة كسنجر هي من نوع التاريخ الفلسفي.

من عنوان الأطروحة، نلاحظ أنه سيناقش معنى التاريخ عند أبرز فلاسفته: شبنجلر وتوينبي وكانط. ومن الغريب أنه تجاهل أهم فلاسفة التاريخ وهو هيجل. وأعتقد أنه تجاهل مقصود! فهيجل -رغم أنه مثالي- فإنه مؤسس المنهج الديالكتيكي الذي سوف يؤسس لاحقاً للماركسية اللينينية التي لم تفعل سوى أن “قلبت” المنهج الهيجلي على قدمَيه بعد أن كان يسير على رأسه؛ حسب تعبير ماركس، ولا أعتقد أن يهودياً هارباً من النازية إلى قلب الرأسمالية، أمريكا، وفي أوج النزعة المكارثية البغيضة، سيتهور ويقدم طرحاً ديالكتيكياً.

لكنّ هناك سبباً آخر، كما أعتقد، لتجاهل فكر هيجل التاريخي والاعتماد على فكر كانط بديلاً له، ألا وهو اعتداد كسنجر بالحرية الفردية؛ ففلسفة هيجل تجعل الدولة هي التحقق الفعلي للروح البشرية، وأن الفرد أشبه بترس في عجلة التاريخ. بخلاف كانط (وهو متأثر بالتنوير الفرنسي) الذي يقدس الحرية الفردية.

اقرأ أيضًا: حوار مع الفيلسوف يورغن هبرماس

منذ البدء، وكسنجر يصرح برفضه فلسفة شبنجلر وتوينبي واعتناقه فلسفة كانط مع بعض التعديلات. صحيح أنه يحترم أفكار هذين الرجلين؛ ولكنه يرفض فيهما تلك الحتمية التاريخية التي لا تتناسب مع مفهوم الحرية. وهكذا فإن سؤال الأطروحة الجوهري هو كالتالي:

هل التاريخ نتيجة لمسارات حتمية ضرورية أم نتيجة لأفعال البشر وإراداتهم؟ وهذا السؤال يعبر عن مشكلة ثنائية الضرورة والحرية. والضرورة عنده هي مرادفة للحتمية.

في تفسير “معنى التاريخ”

هناك في فلسفة التاريخ تيارات لتفسير معنى التاريخ. أشهرها التفسير اللاهوتي أو الديني الذي يرى أن التاريخ مسرح للإرادة الإلهية أو معبر ومختبر للإرادة البشرية، وهناك التفسير المثالي الهيجلي وأيضاً التفسير المادي الماركسي؛ وهما يميلان كالتفسير اللاهوتي إلى افتراض وجود قوانين صارمة كلية تدبر حركة التاريخ.

أما التفسير الذي انتهجه إيمانويل كانط، وعنى به كسنجر، فهو التفسير التنويري الذي يؤمن بأن حركة التاريخ مرتبطة بأفعال البشر وأعمالهم، وأنه يسير بشكل صاعد، متقدماً نحو الأفضل. وهذا التفسير التقدمي يسمى أيضاً بالتفسير الخطي؛ وهو مختلف عن التفسير الدائري الذي اشتهر به ابن خلدون وفيكو وشبنجلر وتوينبي وسوروكين. فالتاريخ بالنسبة إلى هؤلاء يعيد نفسه.

إذن، يظهر أن كسنجر يؤمن بفلسفة في التاريخ ترى أنه متقدم نحو الأفضل، وأنه ليس حتمياً وإن كانت هناك بعض الحوادث الحتمية، وأنه أخيراً يرفض فكرة الفردوس المفقود التي يتبناها الفكر الكلاسيكي والديني؛ بل إن العلّامة “أحمد أبو زيد” يذكر أن الفكر الهندي والصيني القديمين ساد لديهما اعتقاد أن البشرية كانت تعيش في سلام وسكينة، وأن كل تقدم في الزمن يعد انحطاطاً وابتعاداً عن تلك اللحظات المثالية.

ونظرية التقهقر ليست بدائية؛ بل إن مفكرين مثل روسو وماندفيل ووليام أوف يرون أن الحالة الطبيعية الأولى الساذجة كانت أفضل بكثير مما لحق من تطور. وحتى الجيل الأول لمدرسة فرانكفورت ممثلاً في أدورنو وهوركهايمر، كانوا يرتابون في مفاهيم كالتقدم والعقلانية التي لم تعصم البشر من الانزلاق إلى حربين كونيتَين، وإلى سباقٍ محموم في التسلح النووي.

جان جاك روسو

من هنا، فهنري كسنجر، عبر كانط، يواصل تقاليد التنوير التي تؤمن بالتقدم، وكان أبرز من صاغ نظرية للتقدم هو فونتليه، ثم تيرجو وسان سيمون وفولتير وسانت بيير الذي يقول إن العقل البشري لا يزال في طفولته، وإنه سيزداد حكمة مع التقدم.

تأويل “الحدث التاريخي”

ينتقد كسنجر في أطروحته فلاسفة مثل كارل بوبر، وفلاسفة الوضعية المنطقية الذين يرون أن التاريخ ليس له معنى. ويؤكد أن هناك جانبَين في كل حدث تاريخي: جانباً خارجياً يتجسد في العوامل الخارجية التي لعبت دوراً في تشكيل الحدث؛ مثل العوامل الطبيعية والمناخية والأمراض والحروب، وجانباً داخلياً هو تأويلنا للحدث نفسه.

فالحدث التاريخي يتم فهمه بشكل مختلف ومتنوع، فمثلاً: حدث تاريخي مثل ما يُسمى بـ”الربيع العربي” هو في الجانب الخارجي واحد، وهو المظاهر والأحداث التي رأيناها على الشاشات. ولكن “معنى” هذا الحدث يختلف من فريق إلى آخر: فدول ما يُسمى بالممانعة كإيران وقطر وتركيا تعتبر الربيع العربي إنجازاً عظيماً وفتحاً حضارياً، وأما دول الاعتدال كالسعودية والإمارات ومصر.. وغيرها، فتراه تخريباً وفوضى لم ينجم عنها سوى ويلات وويلات لم تنتهِ حتى الآن.

اقرأ أيضًا: العودة إلى ميشيل فوكو

بعد ذلك، يرى كسنجر أن تلك التأويلات التي نعطيها للحدث التاريخي تصبح بدورها أسباباً لإعادة صياغة التاريخ. وانطلاقاً من هذه الحقيقة نستطيع فهم إحدى المقولات التي اشتهر بها كسنجر لاحقاً (كسياسي)؛ وهي “الحقيقة لا تهم.. ما يهم هو تصورنا لها”. فالتاريخ لا يهم، بل تصورنا وتأويلنا له ولحوادثه.

التاريخ عند كسنجر ليس حتمياً تماماً؛ بل إن إرادة الإنسان تتدخل بشكل مستمر في توجيهه. وبما أنه يؤمن بأن العقل البشري سيكون أكثر حكمة؛ فإن تدخلات البشر ستفضي إلى مستقبل أفضل، وهذا هو معنى التقدم.

إلا أننا سنواجه مشكلة معرفية، فإذا كان مسار التاريخ يتحدد بناء على تأويلات الفاعلين التاريخيين، فإن معنى التاريخ سيكون “نسبياً”! فالنازيون مثلاً يفهمون التاريخ بشكل مختلف عن خصومهم، وفهمهم هذا قادهم إلى الجرائم التي ارتكبوها، والشيوعيون السوفييت يفهمون التاريخ بشكل مادي حتمي، وأن القوة هي الحل لإحداث التغيير، وهذا الفهم جعلهم يرتكبون أبشع الجرائم في مختلف أنحاء العالم. لكن، تبعاً لتفسير كسنجر، فليس هناك ما يمنع من أنه كان يمكن للنازيين أن ينتصروا! فليس ثمة تقدم حتمي يعترف به كسنجر، وبالتالي فالنازيون (وهم تعبير عن التخلف لا التقدم) كان يمكن أن يقودوا التاريخ!

وعلاوة على ذلك، فإن اختلاف تأويل الناس للحوادث التاريخية يؤكد أن “معنى التاريخ” نسبي. وهذا يعيدنا إلى عبارة غري غراندن (أعلاه) التي أنكر فيها كون كسنجر كانطيّ النزعة أو مثالياً؛ لأنه ببساطة يسلِّم بالنسبية وتغيُّر المعايير والقيم بتغيُّر الأزمنة والأمكنة.

إذا كان وصف غراندن لكسنجر بأنه واقعي لا مثالي ناجماً عن الشخصية الدبلوماسية له، فهذا أمر مقبول. فكسنجر في حياته العملية وعلاقاته السياسية يعتمد على مبادئ المنفعة، وكان يردد أن “القوة أو السلطة هي أكبر مثير للشهوة”! لكن إذا وصفه بالمثالي استناداً إلى أطروحته الفلسفية؛ فالأمر يحتاج إلى تروٍّ ومزيد من الفحص. فلقد أشرنا قبل قليل إلى أن ثمة مشكلة معرفية تتجلى في أن تأويلات البشر للتاريخ نسبية. لكن إذا وضعنا في الاعتبار التقسيم الثنائي لمفهوم الحدث التاريخي (جانب خارجي وجانب داخلي)؛ فيمكن القول إن الحدث في جانبه الخارجي ليس نسبياً وإنما هو أمر واقع. وما هو نسبي ليس سوى تأويلاتنا، التي رغم أثرها في تحريك التاريخ وتشكيله؛ فإنها تظل تأويلات ذاتية ونسبية.

تأويلية كسنجر التفاؤلية!

خلاصة الأطروحة الفلسفية لكسنجر هي أنه يرفض التصور الذي يقدمه شبنجلر، وهو تصور يرى فيه أن التاريخ يسير بشكل دائري كما يحدث للإنسان: طفولة، فشباب، فكهولة، فموت وأفول (كتابه: أفول الغرب). وهذا النمو التاريخي (البيولوجي) حتمي لا راد له. وكذلك يرفض تصور توينبي؛ ولا سيما إهماله للحرية. لكنه سيكون أكثر قبولاً له من شبنجلر. فتبعاً للأول فإن الحضارات تنشأ وتتطور بفضل القدرات الإبداعية لدى النخبة أو الصفوة. وهذه القدرات تكون “استجابة” إبداعية ناجحة لـ”تحديات” قوية، سواء أكانت تحديات طبيعية كالزلال والبراكين والقحط، أم بشرية كالغزو والحروب، أم تحديات داخلية كمشكلات النمو السكاني أو نقص الموارد.

ويرى كسنجر أن فلسفة إيمانويل كانط يمكن أن تكون أساساً ميتافيزيقا لأطروحته؛ بسبب إيمان كانط بالحرية والتقدم. وهذه التفاؤلية الكسنجرية لا تعبر عن طبيعة الرجل السياسية التي سوف تنكشف في السنوات اللاحقة، وإن كانت بذورها كامنة في مقتبل عمره؛ فقد كان هناك زعم أنه عمل جاسوساً للسوفييت إبان الحرب العالمية الثانية، وأن له علاقات بالمخابرات الشيوعية يوم أن كان يخدم في الجيش الألماني! وقد كتب فرانك كامبل كتاباً بعنوان (كسنجر: العميل السوفييتي)، وعلى كل حال فهذه المزاعم لا تستند إلى أدلة موثوقة.

أخيراً، ولحل مشكلة الحتمية والحرية، يقدم كسنجر تأويله، ويمكن التعبير عنه بعبارة موجزة: كل حدث تاريخي يحمل جانباً من الحتمية؛ ولكنّ له جانباً من الحرية، وهذه الحرية تتجلى في فهمنا ووعينا بالتاريخ. وهو حل يقترب كثيراً من الحل الكانطي؛ إذ يميز بين مملكة الطبيعة ومملكة الحرية أو الغايات. فالإنسان خاضع حتماً لقوانين الطبيعة، فهو لا يستطيع مثلاً أن يطير دون مساعدة أدوات؛ لأن قانون الجاذبية سيمنعه. ولكنه -بفضل وعيه وإرادته- قادر على التفكير والاختراع والمبادرة في تغيير الواقع، فيخترع الطائرة ليتحدى بها قانون الطبيعة الحتمي.

♦ كاتب سعودي

المراجع:

1- Henry A. Kissinger, the Meaning of History: Reflections on Spengler, Toynbee, and Kant.

2- Niall Ferguson, Kissinger, 1923-1968: the Idealist.

3- كانط، التاريخ العام، ترجمة عبدالرحمن بدوي (ضمن: النقد التاريخي).

4- تدهور الغرب، شبنجلر، ترجمة أحمد الشيباني.

5- توينبي، مختصر دارسة للتاريخ، ترجمة فؤاد شبل.

6- أحمد أبو زيد، البناء الاجتماعي.

7- https://www.politico.com/magazine/story/2015/10/henry-kissinger-history-legacy-213237

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة