شؤون خليجية

فشل السلام.. هل انطلقت معركة الحديدة بلا رجعة؟

الحديدة في قلب الصراع من جديد

كيو بوست – 

يتسارع تطور الأحداث في اليمن عقب فشل مفاوضات الحل بين الحوثيين والحكومة اليمنية، ما يشي بأن معركة الحديدة قد تبدأ في أية لحظة، وبأنها ستكون أشرس وأشد ضراوة من ذي قبل.

وفي بداية تجدد القتال على أطراف مدينة الحديدة التي استعادت قوات الجيش الوطني المدعومة من التحالف أجزاء منها، قتل العشرات في معارك ضارية، تحديدًا حول ميناء المدينة الخاضع لسيطرة الحوثيين.

اقرأ أيضًا: ما الذي أفشل محادثات السلام اليمنية؟ صحف دولية تجيب

 

تسلسل الأحداث

كان من المفترض أن تبدأ مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في جنيف، لكن المفاوضات غير المباشرة انتهت السبت قبل أن تبدأ، بعدما رفض الحوثيون في اللحظة الأخيرة التوجه إلى جنيف.

وتباعًا، دعا زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي مقاتليه إلى “التصدي للعدوان” و”التطوع في الجبهات”. وبالتزامن، اشتدت المعارك قرب ميناء الحديدة الإستراتيجي الذي يخضع لسيطرة الحوثيين وتدخل منه غالبية المواد الغذائية والتجارية والأسلحة.

وأفادت مصادر طبية بمقتل أكثر من 70 من الحوثيين، و11 من القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا. وجاءت الاشتباكات عقب فشل الجهود الأممية لجمع الأطراف المتصارعة في مباحثات سلام بمدينة جنيف.

 

هل بدأت معركة الميناء؟

كانت معركة الحديدة قد بدأت فعليًا في شهر حزيران/نيسان الماضي، لكن الإمارات -الشريك الرئيس في قيادة التحالف الذي يقود العمليات غربي اليمن- أعلنت عن تعليق الحملة، بعدما وصلت القوات الحكومية إلى مشارف المدينة، لإفساح المجال أمام محادثات السلام.

اقرأ أيضًا: 3 شروط للحوثيين دفعت إلى إفشال مفاوضات جنيف

لكن ما يبدو واضحًا بعد فشل مفاوضات السلام، هو أن خيار القتال هو المرجح، لذا من المتوقع أن تتجدد معركة الحديدة. وتسعى قوات الجيش اليمني للسيطرة على المدينة، خصوصًا الميناء الذي يعد آخر منافذ الحوثيين، ويعتبره التحالف العربي ممرًا لتهريب السلاح.

وقالت مواقع يمنية إن القوات المشتركة وقوات التحالف العربي أحرزت تقدمًا جديدًا بمحافظة الحديدة اقتربت من خلاله من الوصول للميناء.

ووفق المواقع، فقد بدأت القوات المشتركة بدعم وإسناد من قوات التحالف منذ فجر الأحد تنفيذ عملية زحف كبيرة باتجاه ميناء الحديدة. لكن مسؤولين عسكريين في القوات الحكومية يقولون إن المعارك الجارية تهدف للسيطرة على طريق الكيلو 16، وهو طريق رئيس شرق المدينة يصل وسطها بمدينة صنعاء ومدن أخرى.

وأشار المسؤولون إلى أن المعارك تهدف للسيطرة على الطريق المذكور، وليس استئناف حملة القتال للسيطرة على المدينة.

اقرأ أيضًا: الحرب في اليمن: فرص السلام في الحديدة، والتحدي الصعب في صعدة

 لكن ما تحمله الأيام والأسابيع القادمة قد يجر إلى مواجهة شاملة للسيطرة على كامل المدينة، خصوصًا أن المدينة تقف كعامل تحول في القتال الشامل المستمر منذ قرابة 4 سنوات بين الحوثيين وقوات الجيش اليمني المدعوم من التحالف داخل البلاد.

وتتوقع مصادر سياسية، وفقًا لصحيفة العرب اللندنية، أن تشهد الحديدة في الأيام القادمة مزيدًا من المواجهات، مع وجود مؤشرات على إمكانية تنفيذ التحالف العربي لعملية نوعية لتضييق الحصار على الحوثيين.

 

حمل تطبيق كيوبوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة