الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

فريق رياضي إسرائيلي يلعب في قطر!

رئيس البعثة الإسرائيلية صرّح بأنّ المشجعين القطريين هتفوا للفريق الإسرائيلي

كيو بوست –

ربما يكون التطبيع الرياضي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، من أخطر أنواع التطبيع، إذ تتميز الرياضة عن باقي النشاطات الرسمية، بأن لها امتدادات شعبية ومشجعين ومتابعين كثر.

أما النشاطات التطبيعية الأخرى وبالرغم من خطورتها، إلّا أنها تظل في نطاق ضيق، فعدد رجال الأعمال –مثلًا- محدود، ومن الممكن مواجهة تطبيعهم والتشهير بهم شعبيًا، أو مقاطعة منتجاتهم. وكذلك السياسيون، إذ أن جمهورهم يظل الأصغر مقارنة مع جماهير الرياضة.

أما التطبيع الرياضي، فهو الأشد خطورة، نظرًا للجمهور العريض الذي يتابع الرياضة-أي نوع من الرياضة؛ فالتطبيع الرياضي سرعان ما يتحوّل إلى تطبيع شعبي، خصوصًا لفئة الشباب. أما التطبيع السياسي، في حالتي مصر والأردن مثلًا، فإنه يظل في نطاق نظام الحكم، ولم تستطع إسرائيل رغم مضي ما يقارب 40 عامًا على اتفاقية كامب ديفيد، أن تصل بعلاقتها مع الشعب المصري، أو رياضيه، أو مثقفيه، لأن الاتفاقية المعلنة بين مصر وإسرائيل ظلت بحسب اعتراف الإسرائيليين أنفسهم محصورة بالمستوى الحكومي.

وعندما عارضت الجاليات اليهودية عام 1936 إقامة دورة الألعاب الأولمبية في ألمانيا، بسبب الممارسات النازية ضد اليهود، كتبت سوزان باشرش في كتابها “الأولمبياد النازي: برلين 1936” عن ضرورة المقاطعة الرياضية: “إن من المهم للنظام النازي بناء قاعدة شعبية واسعة له وبالأخص ضمن الجيل الشاب، بالطبع كانت الرياضة والأولمبياد طريقة جيدة لتحقيق ذلك”.

 

فريق إسرائيلي في الدوحة

نستذكر كل هذا ونحن نقرأ الحفاوة التي استقبلت بها الصحافة الإسرائيلية، مشاركة فريق إسرائيلي لكرة اليد ببطولة العالم لكرة الطائرة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، حيث حل المنتخب الإسرائيلي في المرتبة الثالثة، ونشرت الصحافة العبرية صورًا تذكارية لفريق كرة اليد الإسرائيلي إلى جانب مسؤولين رياضيين قطريين.

وبحسب ما صرّح به مسؤول البعثة الإسرائيلية لتلفزيون “مكان” الإسرائيلي، فإن المشجعين القطريين رددوا هتافات مؤيدة للمنتخب الإسرائيلي في مباراته أمام بولندا.

وعلى الرغم من أن المراسل الإسرائيلي قال بأنها أول مباراة لفريق إسرائيلي في قطر، فإنه ولأول مرّة يقول فيها مراسل إسرائيلي إن هتافات الشبّان القطريين في الملعب كانت لصالح فريق إسرائيلي أمام غريمه البولندي، إذ تكون تلك الخطوة، الاستثنائية في خطورتها، هي البداية لإيجاد شعبية لإسرائيل داخل دولة عربية، شبيهة بالشعبية التي حاول النظام النازي أن يؤسس لها عبر استضافة أولمبياد برلين 1936.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة