الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

فريد الأطرش.. ملك العود الذي يحتفي “جوجل” بمولده

وصل القاهرة هارباً مع عائلته من الاحتلال الفرنسي.. ووزع ثروته على رفقاء رحلته

كيوبوست

كالرحالة ينتقل من مكان إلى آخر تبدأ قصة حياته ومذكراته، إنه فريد الأطرش ملك العود، الذي يحتفل محرك البحث العالمي الأشهر “جوجل”، بذكرى ميلاده الـ110 اليوم. في مذكراته، يتحدث فريد الأطرش عن تنقله في طفولته مع عائلته من تركيا إلى لبنان، وكل ما يعرفه، آنذاك، أن والده فهد الأطرش يقاتل ضد الفرنسيين، وأن القتال ضد الظلم واجب.

اعتبر فريد الأطرش أن جنسيته الحقيقية هي هوية فنه الممتد؛ فهو حامل للجنسيات المصرية والسورية واللبنانية، نشأ في كنف والدته مع شقيقَيه فؤاد وأسمهان، متنقلاً من مكان إلى آخر؛ فهو وُلد بجبل الدروز عام 1917، وعاش في تركيا حيث عُيِّن والده حاكماً لقضاء ديمرجي عام 1920، لينتقل بعدها إلى لبنان فترة، قبل أن يصل إلى القاهرة بالقطار مروراً بحيفا ويافا وغزة، هارباً من ملاحقة الفرنسيين.

لقب فريد الأطرش بملك العود

بدأ فريد حياته الفنية مبكراً، وبدأ العمل مع بديعة مصابني التي منحته فرصة الغناء للمرة الأولى منفرداً، وكلما زاد دخله صار ينتقل من منزل إلى آخر، والتحق بمعهد الموسيقى الذي فُصل منه بعد غنائه وهو مريض بعدما رفضت لجنة الاختبار إعفاءه من الامتحان أو تأجيله؛ ليستقبل مع خطاب فصله خطاباً آخر من مدير الإذاعة، آنذاك، مدحت عاصم، يطلب لقاءه ليمنحه فرصة العمل بالإذاعة المصرية.

اقرأ أيضًا: رحيل المنتصر بالله.. لُقِّب بـ”المضحكاتي” ولم يحصل على بطولة مطلقة طوال حياته

عازف ومطرب

دخل ملك العود الإذاعة كعازف عود، حتى فاتح مديرها في مسألة غنائه، لينجح في امتحان الغناء بالإذاعة أمام نفس اللجنة التي أسقطته في المعهد، وبدأ التحضير لأغنيته “يا ريتني طير لأطير حواليك”، وبدأ مسيرته بعقد غنائي في الإذاعة مرتَين بالأسبوع مقابل 4 جنيهات، وساند شقيقته أسمهان لتحترف الغناء على الرغم من معارضة شقيقه فؤاد ووالدته؛ وهي التي شكل رحيلها صدمة قاسية في حياته أدخلته في اكتئاب لفترة، استطاع التخلص منه بالعمل.

قدم للسينما 31 فيلم

مسيرة سينمائية حافلة

في مسيرته السينمائية 31 فيلماً قام ببطولتها جميعاً على مدار أكثر من 3 عقود؛ أشهرها فيلم “حبيب العمر” الذي حقق إيرادات كبيرة في السينما المصرية وقت طرحه. وفي مذكراته، يقول فريد الأطرش: “تعلمت من الحياة أنه مهما بلغت أو قطعت من الطريق، فإنني سأبقى أتعلم وأدرس وأنهل من ينابيع الفن والمعرفة. ففي اعتقادي أن كل مَن يصل إلى نهاية الطريق يحكم على نفسه بالموت، وعلى حياته بالجمود والنهاية. علمتني الحياة أنني كلما جمعت جهودي وركزت طاقتي في عمل؛ فإنني لا بد أن أصل إلى ما أريده وأن أحققه على الوجه المطلوب”.

لم يتزوج في حياته قَط، على الرغم من المنزلة السامية للحب في وجهة نظره؛ لكن قصص حبه لم تكلل بالنجاح، بداية من حب ابنة الجيران وهو في عمر الـ15 عاماً، مروراً بالعديد من الشخصيات؛ أشهرها الفنانة سامية جمال التي عشقها لسنوات، بينما أكد بأحاديثه المختلفة أنه لم يعثر على مَن تجعله يقرر الزواج منها.

واجه أزمات صحية في الشهور الأخيرة من حياته

معاناة مرضية

عانى فريد الأطرش أزماتٍ صحية في الشهور الأخيرة من حياته؛ خصوصاً المشكلات في القلب التي جعلته يتنقل بين المستشفيات في مصر وبريطانيا ولبنان، وكان يشعر بأن الأيام الباقية في حياته باتت معدودة، لذلك كتب وصيته التي طلب فيها أن ينقل جثمانه إلى مصر كي يدفن بجوار شقيقته الراحلة أسمهان، مع توزيع أمواله الباقية وممتلكاته على المخلصين الذين رافقوه في مشواره الطويل من أشقائه، وسكرتيرته دنيز جبور، وطباخه الخاص، وخادمتَيه.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات