الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

فتح الله غولن: أردوغان يعاني جنون العظمة.. ويداه ملطختان بدماء الأبرياء

كيوبوست – علي ياحي

عشية أعمال المراجعة الدورية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان الأممي حول تركيا، كسر فتح الله غولن الصمت، في حوار أجراه لصالح جريدة “الصباح” السويسرية، قائلًا إن يدَي أردوغان ملطختان بالدماء، معربًا عن أمله في مشاهدة رجب طيب أردوغان أمام هيئة تابعة للأمم المتحدة؛ للمحاكمة.

قمع نظام أردوغان للتظاهرات – أرشيف

أردوغان لا يؤتمن

قال فتح الله غولن إن حركته “الحكمة” لم تكن لها علاقات وثيقة مع أردوغان الذي بدأ “يشاركنا أفكارنا حول الديمقراطية، وكانت أفكاره تتوافق مع أفكارنا؛ لكن بمجرد وصوله إلى السلطة أظهر وجهًا مختلفًا تمامًا وكشَّر عن أنيابه ضدنا”، مضيفًا أن “تصرفاته لم نتمكن من تغاضيها؛ لأن رؤيتنا تتنافى مع الممارسات الاستبدادية”، متابعًا بأنه “على سبيل المثال ندافع عن حق المواطنين الأكراد في استخدام لغتهم بالتوازي مع اللغة التركية”، مشيرًا إلى أن أردوغان يعتبره العدو الأول بعد أن كان حليفه في الماضي، رغم “أنني لا أعتبره كذلك”، مواصلًا: “طلبت منه أن يفي بوعوده فقط”.

اقرأ أيضًا: شخصيات كردية وغربية تدعو من باريس لردع المتطرف أردوغان

“العدو الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، هو نفسه”، يؤكد غولن، مضيفًا أنه يعتبر نفسه الرجل الأكثر ذكاءً في العالم، “وفي الواقع هو متأثر بمشاعر الغيرة والكراهية والانتقام؛ لقد غرقت حكومته في جنون العظمة”.

على المرأة التركية فرض نفسها

وأوضح غولن: “لقد قام الرئيس السابق تورغوت أوزال، عندما كان رئيسًا للوزراء، بحل المشكلة جزئيًّا من خلال ضم وزراء أكراد في حكومته، إضافة إلى الديمقراطيين الاجتماعيين وممثلي التيارات السياسية الأخرى”، داعيًا إلى منح المزيد من الحرية في تركيا، وهذا يتطلب دولة لا مركزية، مشددًا على أنه “إذا كان هناك في يوم من الأيام إصلاح دستوري جديد، فأنصحهم بالدستور الأمريكي الذي يمنح المواطنين حريات واسعة متعددة”.

اقرأ أيضًا: مع استمرار أزمتها الاقتصادية: تركيا تتغلغل في إفريقيا

ورد غولن على سؤال الصحفي المحاور ألان جوردان، بخصوص حديث أردوغان بأن مكان النساء في المطبخ، قائلًا: “أنا لا أؤيد النموذج الأبوي؛ لأنه تراجع عن تاريخ الأيام الأولى للإسلام”، موضحًا أنه “يجب أن تكون المرأة قادرة على فرض مكانتها في كل مكان من المجتمع، إذا أرادت أن تكون قاضيةً أو طيارةً؛ فلا يجب أن يمنعها شيء”.

سلب الأتراك حريتهم وأدخل تركيا في مشكلات

من جهة أخرى، اعتبر فتح الله غولن أن أردوغان الذي يسعى للسيطرة على حياة الأتراك، لجأ إلى الساحتَين الإقليمية والدولية؛ من أجل تحويل انتباه المواطنين وتوجيه الرأي العام الداخلي، كي لا يركزوا على المشكلات الداخلية التي يعيشونها وتعيشها تركيا، مشددًا على أن أردوغان اتخذ هذا السياق الخارجي وهو يظن أنه فرصته الجديدة ليصبح رجلًا قويًّا في العالم الإسلامي، “لكن يمكننا أن نرى النتيجة في سوريا؛ لقد أصبح قاتلًا بدعم انتفاضة غير واقعية، ويتحمل مسؤولية كبيرة في كل ما حدث مع الآلاف من القتلى والملايين من اللاجئين.. وغيرها من الممارسات الفظيعة. يداه ملطختان بكثير من الدماء”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

بعد سوريا.. دور سلبي في ليبيا

وتابع غولن، في السياق ذاته: “أحد وزرائه السابقين سألني عن الحل للخروج من الأزمة السورية، وأجبته بأنه كان علينا إيجاد اتفاق للمضي قدمًا نحو الديمقراطية، وإنه يتعين علينا دعم عملية التحول الديمقراطي التدريجي في سوريا، وإذا لزم الأمر نساعد الأسد على أن يبقى رئيسًا لولاية أو فترتَين؛ ولكن من خلال ضمان تمثيل كل مجموعات الأغلبية أو الأقلية في البرلمان، لكنهم تجاهلوا نصيحتي”.

اقرأ أيضًا: أردوغان “يتوسَّل” قصر الرئاسة الجزائرية لمحو خسارة “الشام” والاتحاد الأوروبي

وبخصوص تدخل تركيا- أردوغان في ليبيا، أبرز غولن أنه يلعب دورًا سلبيًّا في دعم مجموعات معينة، متسائلًا: كيف يمكن للمرء أن يتطلع لأن يكون الزعيم الجديد للعالم الإسلامي وهو يدعم ويشجع الأعمال التي تؤدي إلى مواجهات بين السُّنة؟! إنه محاصر بين تناقضاته، قائلًا: “إن جميع الديكتاتوريين النرجسيين والطغاة مثل هتلر أو ستالين، تكون نهايتهم سيئة وعهدهم يختتم في غضب.. سيعاني أردوغان نفس المصير”.

التقرب من روسيا والصين

وفي ما يتعلق بتهديدات أردوغان بمغادرة “الناتو”، أوضح غولن أنه يناور من أجل الاقتراب من روسيا ومنظمة شنغهاي للتعاون، وتهديداته ابتزاز وخدعة، مضيفًا أنه لا يستطيع الاستغناء عن الغرب الذي يحميه؛ فهو يستعمل هذا الخطاب لإقناع أنصاره، مستبعدًا قبول الاتحاد الأوروبي انضمام تركيا التي فقدت كل مصداقيتها؛ خصوصًا في عيون فرنسا وألمانيا، واصفًا رجب أردوغان بـ”المكيافيلي” الذي إذا اقترب من الإخوان فمن أجل المصالح، وإذا فقدوا النفوذ سيخذلهم بسرعة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة