ثقافة ومعرفة

“فتاة النابالم” بعد 45 عامًا على الصورة الأشهر في العالم

فتاة النابالم

حتى وقتنا هذا تعتبر من الصور الصحفية الأقوى على الإطلاق، فمن جهة زاوية وتقنيات التقاطها الاحترافية، ومن الجهة الأخرى والأهم، ما أحدثته من تأثير في الرأي العام العالمي، لكونها ارتبطت بحرب دامية وظلت مقترنة في أذهان الناس بمأساة الحرب في فيتنام. لكن هذا الأثر الذي أحدثته أبعد المتعاطفون عن مصير الفتاة المحترقة.

فتاة فيتنام أو كما عرفت “طفلة النابالم”، إنها اليوم مديرة لمؤسسة تعنى بحقوق الانسان اليوم بعد 45 عاما من الحادثة.

“إسمي فان ثي كيم فوك وأنا الفتاة في الصورة التي التقطت في حرب فيتنام 1972 وأنا حقاً ممتنة كوني لا زلت على قيد الحياة” تقول بطلة الصورة في سياق مقابلة مع قناة “سي ان ان” أجريت هذا العام 2017.

في سن التاسعة كان نصف جسد كيم فوك مصاباً بحروق بالغة بسبب القصف الأمريكي على جنوب فيتنام، عندما التقط مصور صحافي صورة لها وهي هاربة من جحيم النيران وقد نزعت كافة ملابسها عنها بسبب الحروق.

وسميت ب”طفلة النابالم” نسبة إلى سائل هلامي (gel) يلتصق بالجلد، وهو قابل للاشتعال ويستخدم في الحروب. تم تطويره من خلال مجموعة كيميائيين أمريكيين من جامعة هارفارد أثناء الحرب العالمية الثانية، بقيادة العالم لويس فيزر.

خلال حرب فيتنام (1955-1975)؛ تعرضت قرية كيم فوك لقصف بمادة النابالم الحارقة من قبل جيش فيتنام الجنوبية، ولولا تدخل الأطباء وإجراء 17 عملية جراحية للطفلة المحترقة، لذات جسدها تماما.

عانت كيم فوك طيلة 40 عاما من الحروق لكنها بقيت على قيد الحياة، فيما صورتها حفرت في التاريخ وأصبحت أيقونة حرب فيتنام.

وتعيش فوك الآن بعد حصولها على لجوء سياسي، مع زوجها وطفليها في كندا، وتدير منذ عام 1997 مؤسسة “كيم فوك الخيرية” في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تعنى بتأمين المساعدة الطبية لضحايا الحروب من الأطفال.

“لازلت أشعر بالألم ولازال لدي الذكريات ولكن قلبي شفي”، تقول فوك، وتبدي سعادتها بالعيش في “بلدها الثاني” والنجاة من الموت المحتم.

“أدركت أنني إذا ما استطعت تخطي تلك الصورة أردت العودة واستخدام تلك الصورة من أجل السلام وذلك هو اختياري”، تضيف فوك.

?شاركونا في التعليقات أدناه، ما هي الصور التي تعرفونها وأحدثت أثرا في حياة أصحابها؟

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة