الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

فاسد ومتناقض وداعم للإرهاب .. أردوغان يُغرق تركيا

أقارب البغدادي من الدرجة الأولى ينعمون بحياة مستقرة آمنة في تركيا وتورطه في قضايا الفساد هو وأسرته ثابت

كيوبوست 

لا يفيق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من كارثة إلا ويجد نفسه متورطًا في أخرى؛ ولعل الرجل الحالم بدولة الخلافة الإسلامية قد فقد السيطرة على أركان دولته، ولم يعد الأمر مقتصرًا على خطاياه الشخصية، بل تورطت معه أسرته، وأشهر مَن تورَّط فيها هو ابنه بلال الذي اقتسم معه واحدة من كبرى فضائح النظام التركي في عام 2013؛ عندما تم تسريب مكالمة تليفونية بين الأب والابن بخصوص مبالغ طائلة ومعاملات مادية ضخمة تتم في الخفاء. وانطلاقًا من التحجُّج بالمؤامرة، قرر أردوغان إغلاق ملف القضية.

وكشف إبراهيم أوكور، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاة، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بتدخُّل مباشر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في عمل القضاء؛ من أجل إنقاذ ابنه بلال من الاعتقال، إذ أوقف تنفيذ أمر قضائي باعتقال بلال على ذمة التحقيق في قضايا فساد.

شاهد: اتهام مقربين من أردوغان في قضايا فساد

ومؤخرًا، أظهر الفيلم الوثائقي “أموال الدم” العلاقة القوية والمؤسسة بين النظامَين التركي والقطري، واحتضان تركيا الإرهابيين وعائلاتهم؛ فضلًا عن التورُّط في قضايا فساد لا تنتهي.

الفساد لم يقتصر على رجل تركيا القوي؛ بل إن حزب العدالة والتنمية تورَّط هو الآخر في عمليات سياسية مشبوهة.

شاهد: زعيم المعارضة التركية يحرج أردوغان بالأسئلة العشرة

عمرو عبد المنعم

أكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، عمرو عبدالمنعم، في تصريحات خاصة أدلى بها إلى “كيوبوست”، أن هناك العديد من الوثائق التي تُثبت دعم نظام أردوغان للإرهاب؛ منها أن أقارب أبي بكر البغدادي من الدرجة الأولى ينعمون بحياة مستقرة في تركيا تحت سمع وبصر المخابرات التركية، كما أن الاقتصاد الإخواني في أوروبا وأمريكا تتم إدارته وتسهيل تحركاته من جانب أجهزة الاستخبارات التركية التي تُدير ملفات رئيسية في ألمانيا وبوخارست والدانمارك وبعض مناطق آسيا الوسطى؛ كدعم رئيسي لملف الإخوان في الشرق الأوسط.

وأوضح عبد المنعم أن فساد أردوغان بات واضحًا كالشمس، لافتًا إلى أن تزعزُع الرئيس التركي بين العلمانية والإسلام السياسي لعب دورًا أساسيًّا في ذلك؛ إذ إن أردوغان أراد أن يكسب مزيدًا من الدعم الأوروبي والأمريكي لنظامه وصفقاته؛ فاتجه إلى المغالاة في احتواء ودعم الجماعات الإسلامية المتشددة.

وتابع الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية: “الحدود التركية مع سوريا باتت مرتعًا رئيسيًّا لدعم ودخول العناصر الإرهابية إلى المحيط السوري، ومن الثابت الآن أن حزب العدالة والتنمية دعم بطريق مباشر فصائل (القاعدة) و(جبهة النصرة) خلال أحداث الثورة السورية، كنوع من التوازن الإقليمي في مواجهة إيران؛ حيث إن الدولتَين في صراع على مناطق الشام وآسيا الوسطى”.

ووصف عبد المنعم أردوغان بالمتناقض، منوهًا بأنه في حين ينادي بدولة الخلافة، يُهمل الانتهاكات في قطاع غزة، ويغض الطرف عما ترتكبه إسرائيل من جهة وحركة حماس من جهة أخرى؛ بسبب المصالح المشتركة بطبيعة الحال. واختتم الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية: “مشكلة أردوغان الأساسية هي التناقض، وأنه لا يُفهم موقفه؛ يريد دولة الخلافة ويدعم الإرهابيين طمعًا في الدعم الخارجي، ويتظاهر بنصرة الثورات العربية، في حين باتت بلاده مأوى وملجأً لأقارب البغدادي المسؤول عن الخراب الكبير الذي يهدد به تنظيم داعش العالم كله”.

شاهد: أنفوجراف ..بالأرقام نكشف فساد أردوغان وعائلته

معتز محسن

ومن جانبه، علَّق الباحث في الجماعات الإسلامية والتراث الإنساني، معتز محسن، في تصريح خاص ل “كيوبوست”، قائلًا: “إن أردوغان شأنه شأن الجماعات التي يدعمها”، موضحًا: “أردوغان رجل براجماتي، لا مبدأ له، والتناقض سمة أساسية فيه، ولعل هذا التناقض هو ما كشفه خلال الفترة الأخيرة بعد تورطه في قضايا فساد هو وحزبه وأسرته؛ ولن ينفعه إنكار كل ما حدث، فالمسألة مسألة وقت فقط”. وأضاف: “أردوغان يؤمن تمامًا بمبدأ مكيافيلي في السياسة، وهو مبدأ فاسد، وبالتالي لا عجب أن يأتي أردوغان بكل هذا الفساد، كما أن دعمه للإرهابيين والجماعات المتطرفة مُبرر؛ فما يبرره هو مصالح أردوغان في المنطقة، إذ إن علاقته القوية مع تلك الجماعات تمنحه بعض الثقل على المستوى الدولي”.

يسعى أردوغان لتحقيق خلافة مستنسخة من المخابرات البريطانية، وحسب كلام معتز محسن، فإن الرئيس التركي يلعب أدوارًا كبيرة في خدمة الاستخبارات الأمريكية والموساد الإسرائيلي بشكل خفي.

وتابع محسن: ” أردوغان يدعم التنظيمات الإرهابية؛ من أجل حفظ ماء الوجه، ليحصل على قُبلة الحياة؛ محاولًا ذلك من خلال سيطرته على بعض المناطق في سوريا، وبشكل غير مباشر على بعض المناطق في العراق، مستغلًا الأكراد؛ لضرب العراق والاستحواذ على مناطق أكثر فيه”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة