الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

غوغل تختبر تقنيات “الكشف الاستباقي” لمكافحة المعلومات المضللة

كيوبوست- ترجمات

كاتابيلا روبرتس♦

وفقاً لورقةٍ بحثية نُشرت في 24 أغسطس الماضي، بمجلة “ساينس أدڤانسيز”، تعاون باحثون من غوغل وجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة لإجراء تجارب تضمنت خمسة مقاطع فيديو قصيرة تهدف إلى “تحصين الأشخاص ضد تقنيات التلاعب التي عادة ما تُستخدم في المعلومات المضللة”.

اقرأ أيضاً: مجموعات القراصنة جنود جدد بالحرب السيبرانية في أوكرانيا

وشملت الدراسة التي حملت عنوان “التحصين النفسي يحسِّن القدرة على مواجهة المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي“، ما يقرب من 30 ألف مشارك. ومن بين كتاب الورقة البحثية الآخرين باحثون في جامعة بريستول في المملكة المتحدة وجامعة ويسترن أستراليا.

وقال الباحثون إن هناك عدة تقنيات بارزة في أساليب التلاعب التي يشيع استخدامها في المعلومات المضللة؛ وهي: “التلاعب العاطفي، وعدم الاتساق، والثنائيات الكاذبة، وكبش الفداء، والهجوم الإعلامي المُشخصن”.

علامات توضيحية لأساليب نشر المعلومات المضللة مثل التلاعب العاطفي ونظرية المؤامرة والغموض

ووفقاً للباحثين فقد عُرض على المشاركين مقاطع فيديو مدتها 90 ثانية تهدف إلى تعريف المشاهدين بأساليب مثل كبش الفداء، وعدم الاتساق المتعمد. وقدمت مقاطع الفيديو مفاهيم من “دليل المعلومات المضللة”، كما شرحت بعبارات بسيطة بعض أساليب التلاعب الأكثر شيوعاً، وذلك باستخدام شخصيات خيالية بدلاً من شخصيات سياسية أو إعلامية حقيقية.

اقرأ أيضاً: فيديوغراف: لماذا يتردد “فيسبوك” في وقف الاستقطاب عبر منصته؟

ثم قدم الباحثون للمشاركين “جرعة صغيرة” من المعلومات المضللة في شكل أمثلة ذات صلة من السينما والتلفزيون، مثل مسلسل “فاميلي غاي”. ووجدوا أن مقاطع الفيديو قد “حسّنت من التعرف على أساليب التلاعب” وعززت ثقة المشاهدين في اكتشاف هذه الأساليب، مع “زيادة قدرة الأشخاص على التمييز بين المحتوى الموثوق والمحتوى غير الجدير بالثقة”.

ومن بين “المعلومات المضللة” التي استشهد بها الباحثون في الدراسة تلك المتعلقة بـ(كوفيد-19)، والتي “ارتبطت بانخفاض الرغبة في الحصول على التطعيم ضد الفيروس وقلة الاستعداد للامتثال لتدابير الصحة العامة”.

خلال الجائحة شهد تويتر انتشار كم هائل من المعلومات المغلوطة وحاول إعادة توجيه المستخدمين إلى حقائق حول Covid-19

وقارن الباحثون في الدراسة مقاطع الفيديو باللقاحات، مشيرين إلى أن إعطاء الأشخاص “جرعة صغيرة” من المعلومات المضللة يساعد على منعهم من أن يكونوا سريعي التأثر بها في المستقبل، تماماً مثل التطعيمات الطبية التي تساعد في بناء مقاومة ضد مسببات الأمراض.

وتعمل غوغل بالفعل على تسخير النتائج والخطط لإطلاق حملة “الكشف الاستباقي” عبر العديد من المنصات في بولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، في محاولة لوقف المعلومات المضللة المتعلقة باللاجئين الأوكرانيين. حيث تأتي الحملة بالشراكة مع المنظمات غير الحكومية المحلية، ومدققي الحقائق، والأكاديميين، والخبراء.

اقرأ أيضاً: 6 آثار يتركها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على عقلك

ويقول البروفيسور ساندر فان دير ليندن، الذي يرأس “مختبر صناعة القرار الاجتماعي” في جامعة “كامبريدج” والباحث المشارك في الدراسة: “لدى يوتيوب أكثر من 2 مليار مستخدم نشط في جميع أنحاء العالم. ويمكن بسهولة تضمين مقاطع الفيديو الخاصة بنا في المساحة الإعلانية على يوتيوب من أجل الكشف الاستباقي ضد المعلومات المضللة”.

♦كاتبة تركِّز بشكلٍ أساسي على أخبار الولايات المتحدة والعالم والأعمال.

المصدر: ذا ديفيندر

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة