الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

غموض وشكوك تحيط بمقتل مسؤول بـ”حزب الله” اللبناني

كيوبوست

يشوب الغموض مقتل القيادي بـ”حزب الله” علي يونس، الذي عُثر على جثته داخل سيارته في جنوب لبنان في ساعة مبكرة من صباح الأحد الماضي؛ خصوصًا بعدما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية أن القتيل هو أحد مسؤولي ملاحقة “العملاء” بالحزب، في ظل ندرة المعلومات المتوفرة عن حياته وعدم ذكر اسمه من قبل في أي تحركات للحزب.

يلتزم “حزب الله” الصمت الكامل حول عملية الاغتيال وتفاصيلها على المستوى الرسمي مع الاكتفاء بصور ولقطات فيديو قصيرة جرى نشرها عبر حسابات أشخاص محسوبين على الحزب، بينما قام بعض أنصاره بالتغريد عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن المغدور برفقة عبارات وداع.

اقرأ أيضًا: تداعيات سيطرة “حزب الله” على الحكومة اللبنانية

روايات متعددة

وخرجت روايات عدة حول منفذ عملية مقتل يونس، التي لم يصدر بيان رسمي من “حزب الله” بشأنها حتى الآن؛ في مقدمتها تنفيذ العملية بيد أحد زملائه في الحزب، بسبب خلافات مالية. بينما ذهبت رواية أخرى للحديث عن مرافقة يونس لقائد الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني، في رحلته الأخيرة إلى لبنان، وتورطه في تسريب تحركاته؛ بما أسهم في نجاح عملية استهدافه فور وصول الطائرة الخاصة التي نقلته من بيروت إلى بغداد، حيث جرت عملية استهداف سليماني عبر طائرة درونز أمريكية، بداية العام الجاري.

الكاتب والمحلل علي الأمين

الكاتب والمحلل السياسي اللبناني علي الأمين، يقول في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن طبيعة المنطقة التي جَرَت فيها الحادثة ترجِّح صعوبة اختراقها؛ كونها منطقة خاضعة بالكامل لسيطرة (حزب الله) الذي يحاول تصوير الحادثة باعتبارها عملية اغتيال نفذها (الموساد) لأحد قادته، وفي ظل ندرة المعلومات المتوافرة عن الحادث وعدم وجود إفادة أمنية واضحة من قِبَل قوى الأمن اللبنانية، ليس أمامنا سوى تصديق ما يقوله الحزب ويعلنه”.

من بين السيناريوهات التي يُجرى تداولها بشأن مقتل يونس، وجود خلاف بين القتيل وأحد أصدقائه على معاملة مادية، وأن العملية ليست لها علاقة بانتمائه الحزبي؛ ولكن بمعاملاته المالية، في وقت يدفع فيه أعضاء الحزب بشكل غير مباشر لتصديق سيناريو الاغتيال من “الموساد” الإسرائيلي، على الرغم من عدم وجود أي تعليق إسرائيلي على الحادث رسميًّا.

اقرأ أيضًا: “حزب الله” يسعى لبناء خلايا نائمة جديدة في الخارج

سيناريو مستبعد

رغم ترجيح الأمين استبعاد سيناريو الاغتيال من “الموساد” الإسرائيلي؛ بسبب موقع العملية الذي يعتبر حصنًا للحزب في لبنان ومن الصعب الدخول والخروج منه بسهولة، فضلًا عن سهولة استهداف يونس خارجه، كونه من الشخصيات التي لا تسير بحراسة في الحزب، ومن ثَمَّ كان من السهل تنفيذ عملية استهدافه في أي موقع آخر؛ فإنه يرى في هذا السيناريو تعزيزًا للرواية التي يرغب “حزب الله” في تصديرها للرأي العام وكأن العملية استهدفت مسؤوله وتم تنفيذها بنجاح.

ويعتبر الأمين تصريح الحزب بطبيعة عمل المغدور في ملف “العملاء” رسالة تمهِّد لقيام الحزب بعملية تستهدف إسرائيل خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن توقيت الحادث بعد الإفراج عن عامر الفاخوري، وعودته إلى الولايات المتحدة، وتنفيذ عملية اغتيال أنطوان الحايك، قبل أيام، يعني عودة بروز ملف العملاء إلى الواجهة مجددًا الآن.

وبينما التزمت الداخلية اللبنانية وجهاز قوى الأمن الداخلي الصمت ولم يصدر أي تعقيب رسمي حول الحادث، يؤكد حداد أن الظروف الحالية لن تقف حائلًا أمام الكشف عن تفاصيل الحادث حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحوادث يستغرق الكشف عن تفاصيلها بعض الوقت.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة