الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

“غزة مونامور”.. الحب الصعب لسكان القطاع

تدور أحداث الفيلم عن قصة حب لصياد ستيني من غزة يقع في حب سيدة أرملة.. ويواجه العديد من العقبات في سبيل مصارحتها

كيوبوست

في تجربتهما السينمائية الجديدة “غزة مونامور”، يدخل الأخوان طرزان وعرب ناصر، في عمق الحياة اليومية داخل قطاع غزة، عبر قصة حب عادية؛ لكنها تنشأ في مجتمع وظروف غير عادية. الفيلم لم يتناول الجوانب النمطية لقطاع غزة، وانعكاسات الحرب، وسيطرة حركة حماس على القطاع بشكل مباشر على يوميات الفلسطينيين؛ بل جعل من تلك التفاصيل جوانب هامشية يتعامل معها الأبطال بشكلٍ تقليدي ضمن حياتهم اليومية.

الفيلم الذي رشحته فلسطين ليمثلها في جوائز الأوسكار بعد عرضه في عدة مهرجانات سينمائية؛ منها فينيسيا، وتورنتو، والقاهرة مؤخراً؛ حيث حصل على تنويه خاص من لجنة تحكيم المسابقة الدولية، يعكس صورة مبهجة من داخل غزة وحب أهلها للحياة مهما كانت الصعوبات التي تواجههم، بينما حمل الفيلم بعض الإشارات الرمزية لتأكيد أن فكرة المقاومة ليست أكثر من شعارات تُسمع أو تُكتب على الحوائط.

مشهد من الفيلم

قصة الفيلم

أحداث الفيلم تدور حول “عيسى”، الذي يقوم بدوره سليم الضو، الصياد الفلسطيني المخلص لقيمة الحب؛ لدرجة جعلته يفضل عدم الزواج حتى يقع في الحب، فتجاوز عامه الستين دون أن يتزوج حتى التقى “سهام” التي تقوم بدورها هيام عباس، وهي أرملة تعيش مع ابنتها ليلى المطلقة حديثاً، وتلعب دورها ميساء عبد الهادي؛ لكن صرامة سهام في التعامل تجبر عيسى على التأني كثيراً قبل مصارحتها بالحب.

نشاهد عيسى، الصياد، الذي يخرج على مركبه ليلاً ليصطاد في المساحة المسموح بها ويبيع ما اصطاده صباحاً، من خلال تلك الرحلة نلمس معاناة الصيادين في غزة عبر رحلتهم اليومية نحو البحر، حتى عندما شعر بانفراجة في حياته بعد عثوره في البحر على تمثال الإله الإغريقي “أبوللو”، والذي يأمل في بيعه لتحسين ظروفه، يُفاجأ بشرطة “حماس” تضبط التمثال لتشرع في بيعه، وليس الحفاظ عليه أو حتى الاحتفاظ به. لا يخلو الموقف من الكوميديا السوداء عندما تقوم الشرطة بملاحقة عيسى مجدداً للبحث عن العضو الذكري للتمثال بعدما كُسر خلال محاولة تخزينه في المنزل واحتفظ به عيسى لديه.

الملصق الدعائي للفيلم

سرد مشوق

لم تغِب الروح الكوميدية عن الفيلم طوال الأحداث، وكذلك أجواء الحرب والأزمات؛ سواء من لقطات نشرات الأخبار التي تأتي بين الحين والآخر، أو في لقطات الحائط التي تتحدث عن تحرير القدس، وصولاً إلى شرطة “حماس” التي تسعى لاستغلال أي شيء لصالحها واستسلام الأهالي لها في التعاملات.

يغوص الفيلم في تفاصيل الحياة اليومية؛ ما بين تزايد الطلاق والرغبة في الزواج، فضلاً عن تركيزه على قصة الحب لرجل كبير في السن؛ وهو من الموضوعات التي لم يتم تناولها بشكل كبير في السينما العربية، بينما برزت نظرة السخرية بأحقية تلك الفئة في الحب أو ممارسة العلاقات، عندما سخر الشرطي من المخيلات الجنسية للصياد عيسى، واعتبر أنها لا تتوافق مع مرحلته العمرية.

أحد الملصقات الدعائية للفيلم

استطاع الأخوان ناصر، من خلال السرد والإيقاع السريع، جذب المشاهد لمتابعة رحلة عيسى، والذي يواصل رحلته طوال أحداث الفيلم دون كلل أو ملل؛ من أجل الوصول إلى حلمه.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات