الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

غزة تشتعل.. حراك جماهيري لإسقاط “حماس” وعصيان مدني قريب

كيوبوست- غزة

يعيش قطاع غزة الذي بات يعتبر “أفقر منطقة في العالم”، حالة من الغليان والاحتقان الشديدين، نتيجة انعدام مظاهر الحياة الآدمية لمليوني مواطن، ودخولهم في منطقة الفقر بعد تفاقم معاناتهم وأزماتهم المعيشية والإنسانية والاجتماعية.

حركة “حماس” والتي تُسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007 بالقوة، باتت أمام الغزيين هي المتهم الرئيسي برفقة الاحتلال الإسرائيلي في الحالة السوداء التي يعيشونها، فبدئوا من جديد بتحريك الرمال من تحت أقدامها في محاولة لإسقاط حكمها.

          اقرأ أيضًا: حماس “تقاوم” غزة

حراك “بدنا نعيش” الذي انطلق شهر مارس الماضي، وتصدت له عناصر أمن “حماس” بالقوة واستخدمت كل أساليب العربدة على المتظاهرين السلميين، وما رافقه من غضب فلسطيني وعربي ودولي على قمع “حماس”، لم يتوقف وسيعود من جديد خلال شهر أكتوبر الجاري، وذلك وفق معلومات حصرية حصل عليها “كيوبوست”، من نشطاء ومحركي التحركات الشعبية من داخل قطاع غزة.

العصيان ضد “حماس”

وتوضح المعلومات الخاصة بأن تحركات شبابية ستكون الأكبر في غزة، ستبدأ بالانطلاق نحو كافة ميادين قطاع غزة في “رفح، خانيونس، مخيم البريج، ومدينة غزة، وجباليا” وستشارك فيها أعداد هائلة من الشباب يتوحدون في رفع العلم الفلسطيني، والدعوة لإسقاط حكم “حماس”.

تظاهرات سابقة في غزة ضد حركة حماس-الصورة من:” makan.org.il”

“أبو إياد”، وهو اسم مستعار لأحد النشطاء في قطاع غزة (أخفى هويته خشية من ملاحقة أمن حماس له واعتقاله)، يؤكد أن الحراك الشبابي الذي أطلق عليه بدنا نعيش وجرى قمعه قبل سبعة أشهر لم ولن يموت، وستكون هناك تحركات أخرى جديدة ضد حماس.

   اقرأ أيضًا: الكفاءات تهرب من غزة.. مرارة واقع ونتائج كارثية

ويقول في تصريحات خاصة أدلى بها لـ”كيوبوست”، إن: “التحركات الشعبية في كافة أرجاء قطاع غزة ستعود من جديد استكمالاً لما بدأه حراك بدنا نعيش السابق، ولكن هذه المرة سيكون أكثر تأثيرًا على الأرض، من حيث القوة والحشد وثبات المطالب”.

ويشير “أبو أياد”، إلى أن هذه المرة ستكون مرحلة فاصلة في حكم “حماس” بغزة، إما التنازل والتوجه بصدق نحو مصالحة حقيقية مع حركة “فتح”، تُضفي بتخفيف عبء الحياة اليومية القاسية للمواطنين والأزمات الاقتصادية التي يعانوا منها، أو احتجاج متصاعد سيؤدي في النهاية لإنهاء حكمها.

تظاهرات في غزة ضد حماس-الصورة من: independentarabia.com””

وبسؤال “كيوبوست”، عن الخطوات التي ينوي المتظاهرين اللجوء لها في مظاهراتهم الشعبية، أجاب، ” العنوان الرئيسي سيكون إسقاط حكم حماس، وهناك احتشاد كبير في الميادين الرئيسية، ومن ثم سيتم التوجه نحو عصيان مدني شامل سيشل الحياة بأكملها في قطاع غزة، للضغط على حماس والبحث عن مخارج واقعية لما يعانيه 2 مليون مواطن يقبعون تحت حكمها في القطاع”.

       اقرأ أيضًا: احتجاجات “لقمة العيش” مستمرة .. وقمع “حماس” مستمر

خوف من غضب الشعب

وفي السياق ذاته علم “كيوبوست”، من مصادر قيادية في حركة “فتح”، بأن أمن “حماس” الداخلي شن خلال الأيام الأخيرة، حمل ملاحقات واعتقالات كبيرة لعشرات من عناصر “فتح” والنشطاء وكذلك محركي المظاهرات الشعبية ضدها وصلت لـ”60 “معتقل.

وأوضحت المصادر أن الحملة التي أسمتها بـ”المسعورة” كان الهدف منها هو تعطيل أي تحرك شعبي ضد “حماس”، خاصة في ظل الأزمات الطاحنة التي تعاني منها الحركة ومحاربتها من قبل الدول العربية وكذلك السلطة الفلسطينية بسبب خط سيرها المتواصل مع جماعة الإخوان المسلمين.

أمن حماس في غزة-الصورة من: “i.middle-east-online.com”

بدوره قال يحيى رباح، عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، إن “حركته تدعم أي مطالب شعبية تطالب بإنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة”، مؤكدًا في تصريحات خاصة لـ”كيوبوست”، أن حكم “حماس” طوال السنوات الماضية كان غير قانوني وظالم، وجلب بالويلات والأزمات لسكان القطاع حتى أدخلتهم بالفقر والبطالة والجوع.

ولفت القيادي الفتحاوي، إلى أن “حماس” أخذت قطاع غزة بقوة السلاح، ورفضت خلال 12 عامًا الماضية أن تعيده للسلطة والشرعية، وأي تحرك شعبي سلمي ضدها هو عمل مشروع وحق لسكان غزة القابعين تحت ظلم وهيمنة “حماس”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة