الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

عيد الحب.. ثلاث روايات حول تضحية القديس “فالنتاين” لأجل الحب

كيوبوست

اليوم يطغى اللون الأحمر على سواه من الألوان، وأغاني الحب الآتية من سماعات المحلات التجارية النشطة تملأ الآذان، بينما تمتلئ أيادي الفتية والشبان بـ”الدباديب” الحمراء والهدايا.. إنه “عيد الحب” أو عيد “القديس فالنتاين” الذي يصادف 14 فبراير من كل عام، ويحتفل به العشاق حول العالم عبر الالتقاء وتبادل الهدايا؛ فمَن هو القديس فالنتاين راعي الحب؟

روايتان حول القديس

وفقاً للكنيسة الكاثوليكية، فإن ثلاثة قديسين (كل على حدة) استشهدوا؛ كان اسمهم فالنتاين أو فالنتينوس، بينما تلخِّص روايتان قصة القديس فالنتاين الذي ارتبط به عيد الحب.

تفيد الرواية الأولى، وهي الأقرب إلى الدقة، أن فالنتاين كان قسيساً في روما في القرن الثالث، وفي غضون ذلك منع الإمبراطور كلوديوس الثاني، زواج الرجال العزّاب خلال الحرب؛ لأنه اعتقد أنهم يبلون بلاءً أفضل من أولئك المتزوجين.

يُعتقد أن القديس فالنتاين عالج ابنة سجانه من العمى بفضل قدراته الروحانية- Fototeca Gilardi/Getty Images

من جهته، شعر فالنتاين بالظلم الذي يخلفه قرار حظر زواج الشبان، وقرر تزويجهم من حبيباتهم سراً، وعندما اكتُشف، أمر كلوديوس بإعدامه نحو عام 270م.

وتقول الرواية الثانية، إن القديس فالنتاين كان أسيراً، ووقع في حب ابنة سجانه، التي عالجها من العمى بفضل قدراته الروحانية، وفي مرة أرسل فالنتاين رسالة وقعها بـ”From your Valentine”، قبل أن يُقتل، وعليه اعتبر اليوم الذي قُتل فيه عيداً للحب.

اقرأ أيضاً: عيد الميلاد المجيد.. من عيد ديني مختلف عليه إلى عيد علماني يحتضن الجميع

اختيار التاريخ

يحتفل العالم بعيد القديس فالنتاين (عيد الحب) يوم 14 فبراير، والمتعارف عليه أن سبب اختيار تاريخ الاحتفال على هذا النحو، أنه يصادف ذكرى مقتل القديس فالنتاين أو يوم دفنه.

في حين تقول فرضية أخرى إن الكنيسة خلال القرون المبكرة للمسيحية، قررت إقامة عيد القديس فالنتاين في منتصف فبراير؛ في محاولة لـ”تنصير” الاحتفال الوثني الروماني بـLupercalia (لوبركاليا)، والذي كان يُقام كل عام في روما من 13- 15 فبراير؛ تكريماً لإله قديم يحمي الحقول والقطعان من الحيوانات البرية، لضمان الخصوبة للناس والقطعان والحقول.

رسم لمهرجان لوبركاليا الروماني- WIKIMEDIA COMMONS

مع توغل المسيحية في الإمبراطورية الرومانية وتمكنها، حُظر العيد الروماني؛ لأنه غير مسيحي، لكنه عاد من جديد عندما أعلن البابا جيلاسيوس يوم 14 فبراير عيد القديس فالنتاين، في نهاية القرن الخامس.

ومع ذلك لم يكن العيد حتى ذلك الوقت قد ارتبط بالاحتفال بالحب بعد؛ فقد تمت تلك الشراكة خلال العصور الوسطى، عندما كان يسود اعتقاد في فرنسا وإنجلترا بأن 14 فبراير كان بداية موسم تزاوج الطيور؛ مما أعطى اليوم بعداً رومانسياً إضافياً.

رموز وهدايا

بمرور الوقت، اكتسب عيد الحب مظاهر احتفالية ورموزاً خاصة به؛ مثل “كيوبيد” إله الحب، وابن آلهة الجمال “فينوس”، وإله الحرب “مارس”، وفقاً للأساطير الرومانية، والذي صوّر على أنه طفل مجنح يحمل قوساً وفي جعبته سهام يطلقها على العشاق.

كيوبيد إله الحب- HERITAGE IMAGES/GETTY IMAGES

وأصبح كيوبيد رمزاً رائجاً يعبر عن عيد الحب؛ إذ بات يُطبع على بطاقات المعايدة الخاصة بالعيد، فمع حلول منتصف القرن الثامن عشر، كان من الشائع أن يتبادل العشاق بطاقات مكتوبة بخط اليد للتعبير عن مشاعرهم، في حين بدأت بطاقات المعايدة المطبوعة بالظهور في أوائل القرن العشرين بفضل تطور الطباعة.

اقرأ أيضاً: عيد الأممناسبة تحققت بعد نضال طويل

أما فكرة تبادل الهدايا، فيمكن إرجاعها إلى أربعينيات القرن التاسع عشر، على يد الأمريكية أستر هولاند، التي كانت تصنع وتبيع منسوجات يدوية من الدانتيل والرموز الملونة المخصصة لعيد الحب؛ كالورود وكيوبيد، وغير ذلك.

تدريجياً أصبحت الهدايا أكثر تعقيداً، فكغيره من المناسبات انضوى عيد الحب في عجلة الاستهلاك، وراح بعض المحتفلين به باتجاه تبادل هدايا باهظة الثمن؛ كالمجوهرات والعطور الفاخرة ورحلات السفر المكلفة، وأصبح عيد الحب مادة دسمة لمواقع التواصل الاجتماعي، عبر تصوير وعرض الهدايا وحفلات العشاء الرومانسية، وغيرها من مظاهر الاحتفال الحديثة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة