الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

عوارض خفية لاحتمال الإصابة بمرض ألزهايمر

كيوبوست- ترجمات

كريستين روجرز

إذا كنت لم تسمع بمصطلح “نقص الإدراك المعتدل”، فأنت لست الوحيد؛ فقد أظهر مسح جرى مؤخراً أن 80% من الأمريكيين لم يسمعوا بهذه الحالة التي تصيب 18% ممن تجاوزت أعمارهم الستين عاماً، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض ألزهايمر.

جاء ذلك في مقال نشره موقع “سي إن إن”، يشرح فيه علاقة هذه الإصابة بمرض ألزهايمر، ويشير إلى أنها تعتبر مرحلة مبكرة من فقدان الذاكرة الخفيف أو فقدان بعض القدرات الإدراكية الأخرى؛ مثل اللغة أو الإدراك البصري/ المكاني. ويمكن لهذه الأعراض أن تكون واضحة؛ بحيث يلاحظها المصاب أو عائلته، ولكنها خفيفة إلى درجة يمكن معها للمصاب المحافظة على قدراته على القيام بمعظم أنشطة حياته اليومية. وأظهرت الإحصاءات أن ثُلث الذين يعانون هذه الأعراض يصابون بمرض ألزهايمر خلال خمس سنوات. ولكن في بعض الحالات تتراجع هذه الأعرض ويعود المصاب إلى حالته الطبيعية.

اقرأ أيضاً: مكونات غذائية تُجنبك الإصابة بمرض ألزهايمر

ولفهم هذه الأعراض وعلاجها بطريقة أفضل، أجرت جمعية مرض ألزهايمر الأمريكية، مسحاً لأكثر من 2400 شخص بالغ ولـ801 من الأطباء، وكانت المفاجأة أن أطباء الرعاية العامة والأولية وجدوا صعوبة في التمييز بين “نقص الإدراك المعتدل” والشيخوخة الطبيعية.

وفي عملية البحث في أسباب الإصابة، يشير كاتب المقال إلى أن نقص الإدراك المعتدل هو مصطلح عام أكثر من كونه مرضاً محدداً، ويمكن أن يكون سببه أشياء يمكن عكسها؛ مثل نقص الفيتامينات أو بعض الأمراض، مثل ضعف الغدة الدرقية. وبعض هذه الأسباب يمكن أن يتحسن، وبعضها الآخر يمكن أن يتراجع. وعندما يكون المريض مصاباً بالخرف التنكسي العصبي فمن المرجح أن حالته سوف تتفاقم.

التشخيص المبكر يوفر فرصاً أفضل للعلاج- صورة تعبيرية

ومن الأسباب الأخرى المحتملة؛ هنالك الآثار الجانبية لبعض الأدوية، والحرمان من النوم، والقلق، والاضطرابات العصبية أو النفسية، وبعض العوامل الوراثية، وارتفاع ضغط الدم وأمراض الأوعية، وإصابات الدماغ الرضّية. وبشكل عام، يؤدي تنوع أسباب الإصابة إلى صعوبة كبيرة في تشخيص الإصابة بالنسبة إلى كثير من الأطباء.

اقرأ أيضاً: مرض ألزهايمر.. أكثر من فقدان للذاكرة!

وعندما يكتشف الأطباء الإصابة بنقص الإدراك المعتدل؛ فإنهم غالباً ما يوصون المريض بتغيير نمط حياته اليومية وإجراء بعض الفحوصات المخبرية. فالأمر لا يتعلق فقط بممارسة التمارين الرياضية، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قدر كافٍ من النوم وتجنب التوتر؛ بل هنالك بعض الحاات الطبية التي يمكن أن يساعد علاجها في تراجع الإصابة، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول ومرض السكري.

ويقدم كاتب المقال نصيحته إلى القراء بأن مراجعة الطبيب على الفور هي أفضل ما يمكن للأشخاص الذين يعانون تغيرات في قدراتهم الإدراكية فعله؛ فالتشخيص المبكر مهم للغاية، ويوفر فرصاً أفضل للعلاج وإدارة الإصابة.

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة