شؤون دولية

عهد جديد بين الكوريتين

بعد تاريخ من الصراع

كيو بوست – 

معالم عهد جديد ترتسم في كوريا الشمالية بعد أن عاشت القطيعة والحصار الدولي من أقرب جيرانها والقوة الكبرى متمثلة في الولايات المتحدة.

بعد أشهر من الاتفاق الذي تم بين واشنطن وبيونغ يانغ، ما التغيرات التي حدثت؟ وكيف تسير الأخيرة نحو سلام شامل مع جارتها الجنوبية لتطوي بذلك تاريخًا من العداء؟

اقرأ أيضًا: بوادر لانفراج الأزمة بين الكوريتين

 

نزع النووي

يبدو أن الزعيم الكوري الشمالي ماض في التخلي عن السلاح النووي، وإيقاف التجارب الصاروخية العابرة للقارات، بعد أن تعرض لحملة عقوبات شرسة قادتها الولايات المتحدة بمساعدة دول شريكة مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين.

آخر الخطوات، تمثلت بموافقة بيونغ يانغ على إغلاق موقع مهم يستخدم لاختبار وإطلاق الصواريخ، وذلك خلال محادثات مع جارتها الجنوبية.

ووقع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تعهد بإغلاق المنشأة الموجودة في تونغتشانغ-ري، تحت إشراف الخبراء خلال اجتماعه مع نظيره مون جاي إن في بيونغيانغ. واستعد كيم أون لتفكيك منشأة نووية مهمة في يونغبيون إذا اتخذت إجراءات، لم يحددها، من جانب الولايات المتحدة.

وعقب القمة التي جمعته مع جاره الجنوبي، قال مون إنهما اتفقا على العمل من أجل الوصول إلى نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.

 

سلام مع الجارة الجنوبية بعيدًا عن واشنطن

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي بعد القمّة التي جمعته مع نظيره الشمالي كيم جونغ-أون أن الأخير قرر إغلاق موقع تونغتشانغ-ري للتجارب الصاروخية، وهو الموقع الذي لطالما استخدمته بيونغ يانغ لإجراء تجارب صاروخية لتهديد جارتها الجنوبية.

اقرأ أيضًا: ميزان القوى العسكرية بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية

وعلى الأرض بدأ السلام يجد طريقه بين البلدين، ويأخذ أبعادًا سياسية وثقافية واقتصادية بين الكوريتين، إذ أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية، أن وريث شركة سامسونغ الكورية الجنوبية العملاقة، ومسؤولي عدد كبير من الشركات الكبرى رافقوا الرئيس الكوري الجنوبي، من أجل قمته مع كيم جونغ أون.

ويرأس رجال الأعمال المرافقين، نائب رئيس سامسونغ للإلكترونيات جاي-يونغ، الشخصية اللامعة في مجموعة سامسونغ التي يشكل حجم أعمالها خمس إجمالي الناتج المحلي الكوري الجنوبي، وفقًا لتقارير.

كذلك مسؤولو إس.كاي وإل.جي أيضًا في عداد الوفد الرسمي الزائر لكوريا الشمالية، إضافة الى شخصيات لامعة أخرى، بينها كيم يونغ-هوان، نائب رئيس مجموعة هيونداي موتور غروب التي كان مؤسسها لاجئًا من الشمال.

وفي البعد العسكري، ضم الوفد الكوري الجنوبي 200 شخص، منهم رئيس جهاز الاستخبارات الكورية الجنوبية، ووزيرا الخارجية والدفاع، وشخصيات أخرى من مجالات الاقتصاد والدين والثقافة وحتى الرياضة.

 

كيف هي العلاقة مع واشنطن؟

رغم أن المفاوضات بدأت حول تطبيق الاتفاق بين الرئيس الأمريكي ونظيره الكوري الشمالي، في قمتهما النادرة التي حدثت قبل أشهر، إلا أن المفاوضات تعثرت.

لكن الخطوات التي تجري على قدم وساق في بيونغ يانغ لنزع النووي، قد تحرك من مفاوضات الحل النهائي مع واشنطن.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أنَّ بلاده مستعدة لبدء المباحثات مع كوريا الشمالية بشأن تغيير العلاقات الثنائية بين البلدين، إذا وافقت على استكمال المباحثات بشأن نزع سلاحها النووي.

وقال بومبيو إنَّ بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كوريا الشمالية “على الفور” بهدف استكمال نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بحلول يناير/كانون الثاني 2021، حسب وكالة رويترز.

وأشار إلى أنه على أساس الالتزامات المهمة التي تبديها الشمالية، فإن الولايات المتحدة مستعدة للدخول على الفور في مفاوضات لتغير طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة