ترجماتتكنولوجياشؤون دولية

عن الحرب الباردة التكنولوجية القادمة مع الصين وهواوي

نظامان عالميان في التكنولوجيا سيظهران قريبًا

ترجمة كيو بوست عن مجلة ديفينس وان العسكرية

مرة بعد أخرى، يجري تجديد العلاقة بين العلم والتكنولوجيا في الصين والولايات المتحدة بعنف؛ ففي حين قدمت الدولتان سابقًا نظامًا تكنولوجيًا مرتبطًا بشكل كبير، هناك الآن قلق واسع النطاق على جانبي المحيط الهادئ من أن المخاطر الاقتصادية والأمنية تفوق المكاسب.

تبنى الرئيس الصيني شي جين بينغ إستراتيجية تسرع السياسات المصممة لزيادة الابتكار في الاقتصاد الصيني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

اقرأ أيضًا: كيف أصبحت حرب المعلومات الإلكترونية أخطر أسلحة الصراعات؟

وضعت إدارة ترامب السياسة الصينية الجديدة على أنها خطر على الأمن الاقتصادي والوطني للولايات المتحدة. قد تكون النتيجة النهائية لهذه المسابقة إنتاج نظامين متميزين للتكنولوجيا، مع اضطرار البلدان الأخرى للاختيار بين النظامين.

على مدار العام الماضي، ضغطت إدارة ترامب على بكين للتراجع عما فعلته، ومنع وصول التكنولوجيا الأمريكية إلى الصين. أقر الكونغرس قانون تحديث مراجعة الاستثمار الأجنبي، الذي يقيد تصدير التكنولوجيات الحساسة، ومن المتوقع أن تقوم وزارة التجارة بإدخال ضوابط أكثر تقييدًا على بعض الدول.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أعلن المدعي العام جيف سيغيس عن مبادرة لتحديد حالات السرقة في التجارة مع الصين، وتقييم ما إذا كانت السلطات مطالبة بحماية الأصول الأمريكية من التجسس الاقتصادي الأجنبي.

تقع شركة هواوي الصينية في قلب الحرب الاقتصادية الباردة. ورغم أن المسؤولين الأمريكيين لم يسبق لهم تقديم أدلة على أن هواوي ساهمت في الحرب، إلا أنهم يحذرون من أن السماح للشركة بالمساهمة في بناء شبكات الجيل الخامس قد يزيد من المخاطر الأمنية التي لا يمكن السيطرة عليها، وقد فرضوا بالفعل ضغوطات تهدف بالفعل إلى منع ذلك.

اقرأ أيضًا: كم يجني مخترقو الإنترنت من عمليات القرصنة الإلكترونية؟

وبعد الفحص والتدقيق، انسحبت هواوي من صفقة ضخمة لبيع الهواتف الذكية في الولايات المتحدة. في أغسطس/آب الماضي، وقع الرئيس دونالد ترامب مشروع قانون يحظر على أي شركة نقل كميات كبيرة من معدات الاتصالات الصينية المثبتة ضمن أي عقود حكومية، وهذا يعني أن واشنطن ضغطت على كل حلفائها لعدم استخدام هواوي.

وبشكل مماثل، منعت أستراليا توفير معدات هواوي الخاصة بالجيل الخامس في البلاد بأي شكل من الأشكال. كما رفضت حكومة نيوزلندا مقترحًا محليًا للاستعانة بمعدات هواوي لتطوير شبكة الجيل الخامس في البلاد. كما تفكر دول مثل اليابان وكندا والتشيك وألمانيا والهند بتقييد نشاطات الشركة لأسباب أمنية.

وكما قال أحد الوزراء: “مهما جرى الحديث عن الأمن السيبراني من طرف الحكومات، فإن الأمر يتعلق في الحقيقة بالصين وبهواوي، لأننا نشعر بالقلق منهما”.

اقرأ أيضًا: تقرير: هاكرز كوريا الشمالية سرقوا مليار دولار من بنوك عالمية

في السباق نحو تقنيات الجيل الخامس، تحتل الشركات الأمريكية مكانة قوية في براءات الاختراع والتطوير التكنولوجية. لكن الشركات الصينية تعمل على تطوير أدواتها الخاصة، المتمثلة في التقنيات التنافسية بسرعة كبيرة، وغالبًا ما تستخدم الدعم الحكومي في تقديم الخدمات بأسعار أرخص من أسعار المنافسين بنسبة تتراوح بين 20 و30%.

يتمثل التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة في خلق بيئة تدعم الابتكار في المنزل، وإنتاج نهج مشترك -مع الحلفاء- يتعلق بأمن تقنيات الجيل الخامس. من المرجح أن تشتد المنافسة عام 2019، وتبدو النتيجة النهائية على نحو متزايد وكأنها مناطق منفصلة في الصراع والتأثير التكنولوجي.

 

المصدر: مجلة ديفينس وان العسكرية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة