الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

عن التراجع الإيطالي والدبلوماسية الإماراتية

الأستاذ السابق في كلية الدفاع الوطني د.البدر الشاطري لـ"كيوبوست": أبوظبي تعتمد سياسة التعامل بالمثل مع الأصدقاء والشركاء

كيوبوست

عَدَلتِ الحكومةُ الإيطالية عن قرارها وضع مزيدٍ من القيود على صادرات الأسلحة إلى الإمارات والسعودية، في خطوةٍ ترمي نحو تهدئة التوتر بعد قرارها إيقاف صفقة أسلحة جرى الاتفاق عليها قبل 5 سنوات؛ وهي خطوة وصفتها روما بأنها تأتي “التزاماً باستعادة السلام في اليمن”.

وحسب الشبكة الإيطالية للسلام ونزع السلاح، فإن القرار الذي أعلنه وزير الخارجية الإيطالي أوقف جزءاً من الصفقة التي تمت الموافقة عليها عام 2016 من قِبل حكومة ماتيو رينتسي، المنتمية إلى تيار الوسط، بقيمة تقدر بـ485 مليون دولار.

اقرأ أيضاً: السعي نحو القوة والمكانة… الإمارات عضواً في مجلس الأمن

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء: إن الحكومة الإيطالية خففت القيود المفروضة على صادرات الأسلحة مع رفع القيود حتى التي فرضت عام 2019، وحظرت بيع أي مبيعات للأسلحة والمعدات التي قد تستخدم في اليمن، في خطوةٍ تعول عليها الحكومة الإيطالية لاستعادة أوجه التعاون العسكري مع الإمارات.

ولا تمثل قيمة الصفقة الإيطالية أو تفاصيلها مشكلة بالنسبة إلى الإمارات التي أبرمت قبل شهور صفقة تسليح قيمتها تفوق 23 مليار دولار مع الولايات المتحدة، بجانب العديد من الصفقات الأخرى التي تبرمها لتعزيز قدراتها العسكرية.

تعزز الإمارات مكانتها العسكرية في المنطقة- وكالات

تعامل بالمثل

البدر الشاطري

رغم أن دولة الإمارات لا تشترك بشكلٍ مباشر في الحرب في اليمن؛ فإن وقف الصادرات أثر على مجموع العلاقات العسكرية بين الدولتين، حسب الأستاذ السابق في كلية الدفاع الوطني بأبوظبي الدكتور البدر الشاطري، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن أبوظبي أوضحت بشكل لا ريب فيه، لكل شركائها وأصدقائها، أن التعامل سيكون بالمثل، وأن العلاقات بينها وبين الدول ستكون تبادلية، واستجابة الدول لمتطلبات دولة الإمارات ستحكمها حاجتها إلى التعاون؛ فكلما زاد الاحتياج ستزيد معه درجة التعاون، فالاستجابة قدر الحاجة.

واعتبر الأكاديمي والكاتب الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، في تغريدةٍ له على “تويتر”، أن استجابة الحكومة الإيطالية للموقف الإماراتي هي بداية لما هو قادم وأهم، موجهاً الشكر إلى رئيس الوزراء الإيطالي على تراجعه عن قرار شعبوي خاطئ، معتبراً أن ما حدث هو نجاح لدبلوماسية الإمارات.

وكان القرار الإيطالي يستند إلى القانون رقم 185 لعام 1999، والذي ينص على حظر بيع السلاح للدول التي تنتهك حقوق الإنسان، وكانت المرة الأولى التي يطبق فيها هذا القانون بالفعل، متغاضياً عن الدوافع السعودية والإماراتية لمساندة الحكومة الشرعية في اليمن، بالإضافة إلى جهود أبوظبي الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني خلال السنوات الماضية.

يقول الدكتور الشاطري: منذ أن اتخذتِ الإمارات خطوتها الأولى بشأن التعاون العسكري مع إيطاليا، والاتصالات جارية لتلافي التصعيد، ومن المهم الإشارة إلى أن الإمداد العسكري الإيطالي إلى الإمارات جاء في سياق التعاون العسكري الإماراتي- الإيطالي، مشيراً إلى أنه مع اتخاذ القرار الإيطالي بوقف الصادرات العسكرية، لم يعد لزاماً على الإمارات الاستمرار في التعاون العسكري مع إيطاليا. واتخذتِ الإمارات قرارها بوقف هذا التعاون بناءً على القرار الإيطالي.

اقرأ أيضاً: الإمارات العربية المتحدة تستعد للاحتفال بعيد ميلادها الخمسين

وترتبط الإمارات وإيطاليا بعلاقاتٍ وثيقة منذ سنوات، مع احتضان الإمارات أكبر جالية إيطالية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مئات الآلاف من السائحين الذين يصلون سنوياً، بجانب النشاط التجاري والاقتصادي بين البلدين بمشروعات عدة مهمة؛ حيث تأتي روما في قائمة أكثر الدول الأوروبية تعاوناً مع الإمارات.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة