الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

عندما أدان محمود الزهار إطلاق الصواريخ على إسرائيل: المقاومة أم الاقتصاد؟

القيادي الحمساوي اعترف بأن استمرار المقاومة وسيلة من أجل جلب المساعدات

كيو بوست –

فجر الأربعاء، أطلق صاروخان من قطاع غزة على مدينة مدينة بئر السبع المحتلة، فأصابا أحد المنازل إصابة مباشرة، وسببا آثارًا تدميرية هائلة في المنزل المستهدف.

تبرأت حركة حماس من إطلاق الصاروخين، واعتبرت أنها غير مسؤولة عن إطلاقهما، التزامًا منها بالهدنة الموقعة ووقف إطلاق النار بينها وبين دولة الاحتلال، خصوصًا أن الوفد المصري الراعي لمباحثات التهدئة كان في غزة وقت إطلاق الصواريخ.

لم يقتصر النفي الحمساوي على التنصل من عملية الإطلاق، ولكن تبعها تصريحات من القيادي في حماس محمود الزهار، اتهم فيها السلطة الفلسطينية بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ، لإفشال الهدنة والمباحثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس.

حملت تصرحات الزهار، بحسب مراقبين، الكثير من التناقضات، فالزهار الذي يتهم دائمًا السلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني، ظهر على فضائية فلسطينية واتهمها بأنها تقصف العدو.

وسواء كانت تصريحات الزهار حقيقية أو مجرّد اتهامات، فإنه أمر نادر أن يخرج مسؤول من فصيل فلسطيني مقاوم، ويعترف علانية بمن قام بعمل ضد الاحتلال.

إلّا أن تصريحات الزهار في معناها، جاءت متوافقة مع المنهج الذي تسلكه الحركة، بسعيها لعقد اتفاقية مع إسرائيل، مقابل شحنة من المساعدات القطرية، وفي الوقت ذاته معارضتها لأي مصالحة فلسطينية-فلسطينية.

وفي ظل استحواذ قطر على حركة حماس من خلال المساعدات، تحولت الحركة بحسب مراقبين، إلى ذراع عسكرية لدولة قطر، على اعتبار أن “من لا يملك قوته لا يملك قراره”. إضافة إلى ما هو أهم؛ إذ تدفع قطر وتُشغّل جميع الإعلاميين الناطقين باسم حماس في منصّاتها الإعلامية، مما يجعل استحواذ قطر على حماس ليس بالتمويل المادي فحسب، بل إن قطر تمسك بصوت حماس وإعلامها، وهو ما نتج عنه قيام حماس بالكثير من الخطوات التطبيعية بين قطر وإسرائيل.

وقد حملت تصريحات الزهار في مداخلة مع قناة “فرانس 24” العربية، العديد من المصطلحات المستوردة من دول إقليمية مثل “الحفاظ على أمن المنطقة”، مما يؤكد سعي حماس لتقديم أوراق اعتمادها كجزء من المحاور الإقليمية والحفاظ على الأمن الإقليمي، بما يتماشى مع الخطاب الأمريكي الموجّه للشرق الأوسط.

فالحركة، منذ أن ألقت بكامل حمولتها في ألاعيب السياسة، ودخلت على خط المحاور والتبعية، باتت تُخوّن خصومها السياسيين، فبعد مقتل العشرات وإصابة المئات تحت مسمى “مسيرات العودة” -عبر دعوة الشبان الفلسطينيين العزّل للتوجه إلى السياج الحدودي، وتقديمهم كصيد سهل لقناصة الاحتلال- لم تجرؤ حماس خلال تلك الفترة بالرد على أي من اعتداءات الاحتلال. وقبل يوم واحد من إطلاق الصاروخين على بئر السبع، استشهد 7 فلسطينيين، وبدلًا من أن ترّد حماس على الجريمة الإسرائيلية، أخذت تبرر وتثبت عدم مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ!

وبرغم ما حوت تصريحات الزهار من لهجة التهديد والوعيد المعتادة، إلّا أنه وبين السطور، وضع الوقود والغذاء في كفة، والانفلات الأمني في كفة ثانية، إذ عزا عدم مقدرة حماس على حفظ الأمن إلى عدم توافر الوقود اللازم لتشغيل سيارات الأمن الحمساوية، وهو اعتراف رسمي بأن حماس صارت تناضل مقابل الغذاء، بعيدًا عن شعارات التحرير.

فالقضية بالنسبة لحماس أصبحت قضية اقتصادية، وليست سياسية، في الوقت الذي تلجأ فيه الحركة إلى إسرائيل عبر وساطة قطر لتحسين الأوضاع، بدلًا من لجوئها لعقد مصالحة فلسطينية توحد القرار الفلسطيني، وتفك الحصار المفروض على القطاع.

 

الأمور أوضح بكثير مما يتم الحديث عنه

Posted by ‎أيمن العالول‎ on Thursday, 18 October 2018

 

عندما يتحدث سياسيان أحدهما بالوقائع والأخر بالأماني فهذا يعني أننا لسنا في حوار بل في عراك … هذا حالنا في الساحة الفلسطينية…

Posted by ‎د.علاء ابو عامر‎ on Monday, 15 October 2018

 

السلطة الفلسطينية وراء اطلاق الصاروخ ! 😂الزهار لدع يا جماعه ! هوا انتو خليتو رصاص مع السلطة بغزة علشان يعملو صاروخ ؟

Posted by Ramzy Herzalla on Thursday, 18 October 2018

سبحان الله الزمن يعيد نفسه بالامس كانت السلطة مع كل اتفاق يقرب ان يتم بين السلطة والاحتلال كانت تكون هناك اما عملية أو…

Posted by ‎فينيق فلسطين‎ on Thursday, 18 October 2018

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة