الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

عمرو البيض لـ”كيوبوست”: ميليشيات الإصلاح الإخوانية خلف تصاعد العنف في عدن

في مقابلة خاصة مع "كيوبوست" كشف الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية عمرو البيض عن مسارات المجلس لتنفيذ الإرادة الشعبية بعودة دولة الجنوب

كيوبوست

قال الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، إن تزايد العمليات الإرهابية في عدن جاء بعد سيطرة القوات التابعة لإدارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على المناطق المحيطة بها، في وقت كان يتوجب فيه ضرورة مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تزايد نشاطها مؤخراً، مؤكداً أن المواجهة الآن لم تعد مع الإرهاب الحوثي فقط؛ ولكن مع تنظيمات إرهابية أخرى أيضاً.

وأكد عمرو البيض، في مقابلة خاصة مع “كيوبوست”، أن قضية الوحدة اليمنية أُجهضت بعد شن الحرب على الجنوب عام 1994، متحدثاً عن ثلاثة مسارات ينتهجها المجلس الانتقالي خلال الفترة الحالية لعودة دولة الجنوب، وإلى نص الحوار..

مع المبعوث الأممي أنطونيو غوتيريش

*ما أسباب تدهور الوضع الأمني في عدن؟

  • كما تُلاحظ هناك تزايد في العمليات الإرهابية التي تحدث داخل عدن، وهذا الأمر ناتج عن كون المناطق المحيطة بالمدينة سُلمت إلى إدارة هادي، وهو الأمر الذي مكَّن قوات الإصلاح الإخوانية من السيطرة على تلك المناطق؛ لكن قبل ذلك كان المجلس الانتقالي يقوم بمحاربة الإرهاب في شبوة وغيرها والتصدي للتنظيمات الإرهابية ومنعها من التحرك ومواجهتها بشكل حاسم؛ لكن بعد سيطرة قوات الإصلاح الإخوانية على محافظتَي شبوة وأبين أصبحت هذه التنظيمات تجد سهولة في الحركة والتنقل، بالإضافة إلى وجود أغراض سياسية تستهدف عملية وجود حكومة المناصفة في عدن، واتضح ذلك جلياً من خلال استهدافها المباشر، والذي يسعى لعرقلتها وزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة. وفي الفترة الأخيرة أصبح هناك نشاط ملحوظ لهذه التنظيمات في المنطقة المحيطة بعدن؛ ولكي تمنع الإرهاب يجب أن تواجهه خارج عدن بضربات استباقية؛ وهو ما لم يعد موجوداً الآن، صحيح أننا مشتركون في الحكومة، لكن الجانب العسكري والأمني لم يندمج بعد، وهو محل خلاف ونقاش؛ الأمر الذي تسبب في خلل أمني نعمل على معالجته من خلال التعاون والتنسيق مع قوات التحالف العربي؛ فالمواجهة الآن ليست مع الإرهابي الحوثي فقط، ولكن أيضاً مع التنظيمات المتطرفة.

    اقرأ أيضاً: 120 عاماً من الصراع في اليمن (1-10)

* يسعى المجلس الانتقالي من أجل إقامة دولة الجنوب؟ ما الخطوات التي تقومون بها لفك الارتباط في هذا السياق؟

– قضية الوحدة اليمنية التي تأسست عام 1990 فشلت بعد إجهاضها عام 1994 بشن الحرب على الجنوب؛ وهذا الأمر لا مفر منه ومن الإقرار به، ونحن نعمل على القضية عبر 3 مسارات يسير التحرك فيها بشكل متوازٍ؛ المسار الأول مرتبط بحوار وطني جنوبي بين كل القوى الوطنية بالجنوب، لإيجاد صيغة ورؤية مشتركة من أجل العمل في المستقبل سوياً. والمسار الثاني مرتبط باتفاق الرياض والصيغة التشاركية لإدارة المناطق الجنوبية وتوفير الخدمات والأمن لحين انتهاء الحرب. أما المسار الثالث فمرتبط بالعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل طرح قضيتنا في إطار دولي وطرحها لمحاولة إيجاد حلول لها بالمستقبل القريب.

خلال أحد الاجتماعات

* بالحديث عن مسار الحوار الوطني، متى يتوقع الانتهاء منه؟

– الحوار بدأ بالفعل عبر المبادرة التي شكلها رئيس المجلس من أجل التحاور والنقاش مع القوى الوطنية الجنوبية لإيجاد الرؤية المشتركة، صحيح أن المجلس لديه رؤيته؛ لكن هناك ضرورة من أجل صياغة رؤية جامعة للأطراف كافة، تكون الأساس الذي نعتمد عليه من أجل إقامة دولة مدنية في الجنوب اليمني وتحمل رؤية مستقبلية؛ فالتواصل والحوار هو السبيل الرئيسي لهذا الأمر، ولا يوجد زمن محدد لإنهائه، خصوصاً أن تطورات الأحداث قد تعطله أحياناً وقد تدفعه إلى الأمام في أحيان أخرى.

اقرأ أيضاً: كيف تؤثر الاختلافات الثقافية على أمن واستقرار اليمن؟

* وبالنسبة إلى المسار الخاص باتفاق الرياض، هل يسير وَفق ما جرى الاتفاق عليه؟

– طبعاً وبكل أسف لا. يشوب اتفاق الرياض الكثير من العراقيل؛ فاتفاق الرياض يحمل الكثير من النقاط التي يتوجب على كل طرف، سواء المجلس أو إدارة هادي، القيام به. وكل خطوة تتبعها خطوات أخرى. من جانبنا نفذنا العديد من الخطوات ويفترض أن هناك خطوات تقوم بها إدارة هادي؛ لكنْ هناك أطراف لا تريد هذا الأمر وتسعى إلى العرقلة؛ خصوصاً في ما يتعلق بالشق الاقتصادي وتكوين فريق مفاوضات مشترك. وهناك أيضاً ما يتعلق بالترتيبات الأمنية والعسكرية ومسألة دمج القوات وَفق اتفاق معين؛ لكن حتى الآن لم يتم فتح الموضوع، وحزب الإصلاح الإخواني قام بمهاجمة قواتنا في مناطق شبوة في الوقت الذي يتوسع فيه الحوثي ويسيطر على مزيد من الأراضي، وبدلاً من مواجهته قرر الهجوم على قواتنا في شبوة؛ الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات، لا سيما من ناحية تسليم كثير من المناطق للحوثيين الذين أصبحوا على مشارف مأرب.

خلال إحدى الفعاليات

* ماذا عن موقف البعثة الأممية؟

– إطار عمل البعثة الأممية بشكل رئيسي مرتبط بمواجهة الانقلاب الحوثي، والتقيت المبعوث الأممي لليمن قبل أيام، وهناك إدراك لمشكلة قضية الجنوب والعمل على حلها؛ من أجل تحقيق الاستقرار، وهناك توافق على إيجاد مسار سياسي شامل من خلال المجلس الانتقالي، يتشارك مع إدارة هادي بوفد واحد بهذه المرحلة، وهو أمر رحَّبنا به لكن بأسس ومبادئ معينة تتضمن مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في تصميم عملية السلام، كما تضمن عدم وجود شروط مسبقة لمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي.

اقرأ أيضاً: خليج عدن.. خط التهريب المزدهر منذ عقود

*ما مواقف الأطراف الدولية التي جرى التواصل معها؟

– لدينا انفتاح على التواصل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة بشكل مباشر وغير مباشر؛ من أجل شرح القضية وطرح الأفكار والوضع بشكل حقيقي، وهو أحد الأمور التي أخذها المجلس الانتقالي على عاتقه، وبالفعل جرى تواصل مع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية الفاعلة، وسنتواصل مع الجامعة العربية؛ لأن عدم حل هذه المشكلة سيكون جزءاً من عدم الاستقرار في المنطقة، فهناك نضال جنوبي شعبي نسعى لتحقيق أهدافه. وقد أصبح هناك اليوم وعي دولي متزايد بقضية الجنوب وضرورة حلها، ونحن الآن نعمل معهم على إيجاد الآلية في هذا الإطار، وذلك من صميم عملنا حالياً في المجلس الانتقالي الجنوبي.

* هل هناك مقترح بإجراء استفتاء على انفصال الجنوب على سبيل المثال؟

– نسعى من خلال المجلس لتنفيذ الإرادة الشعبية، ويجب أن نعود إلى الشعب؛ فدورنا هو أن نسعى لتحقيق تطلعات المواطنين وإيصال أصواتهم إلى المجتمع الدولي، والوضع القائم الذي فرض بالقوة لم يعد مناسباً ولن يحقق الاستقرار؛ لذا فإن عودة دولة الجنوب باتت مطلباً ملحاً أكثر من أي وقت مضى، لأجل استقرار وأمن مستدامَين للمنطقة والإقليم على حد سواء.

تبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة