الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

علي الشهابي: السعودية بحاجة إلى فتح أبوابها أمام الإعلام الغربي

في حلقة من برنامج "سؤال مباشر" على قناة "العربية" تطرق الكاتب والباحث السعودي رئيس المؤسسة العربية في واشنطن سابقاً علي الشهابي إلى كيفية تحسين صورة المملكة العربية السعودية لدى الرأي العام الغربي.. خصوصاً بعد التغيرات والتطورات التي طرأت عليها خلال السنوات الأخيرة

كيوبوست

قال الكاتب والباحث السعودي رئيس المؤسسة العربية في واشنطن سابقاً علي الشهابي، إنه كانت هناك فجوة وحالة من الغموض وعدم الفهم الصحيح من جانب الولايات المتحدة والعالم كله حول ما يجري في المملكة العربية السعودية، فضلاً عن محدودية عدد الكتب التي تتناول المملكة مقارنةً بالدول الأخرى، موضحاً أن كل هذه العوامل كانت أسباباً رئيسة لتأسيس المؤسسة في عام 2017.

ورداً على سؤال حول تأخر خطوة إنشاء المؤسسة العربية في واشنطن، أكد الشهابي، خلال استضافته في برنامج “سؤال مباشر” على قناة “العربية”، أن الخطوة جاءت متأخرة للغاية، وكان الأمر يقتضي أن تبدأ عملية إنشاء مثل هذه المراكز والمؤسسات منذ عقود، لافتاً إلى أن المراكز البحثية تلعب دوراً كبيراً ومهماً في تحسين وتوضيح صورة الخليج عموماً والسعودية خصوصاً لدى الغرب.

اقرأ أيضًا: السعودية تسعى لأن تصبح مركزاً ثقافياً

جالية سعودية في واشنطن

وبسؤاله عن تأثير مراكز الأبحاث في الغرب، أوضح رئيس المؤسسة العربية في واشنطن سابقاً أن تأثير مراكز الأبحاث يتطلب وجود جالية سعودية في الولايات المتحدة، ضارباً المثل بالجالية الإيرانية في الولايات المتحدة التي تعد من أنجح الجاليات هناك، ولها دور في خدمة وتلميع إيران لدى الغرب، حسب وصفه، مؤكداً أن “عدم وجود جالية للمملكة في واشنطن أمر غير جيد، بعكس وجود مواطنين يفزعون لك ويؤثرون على السياسة الخارجية الأمريكية لصالحك”.

تستضيف السعودية مقرات العديد من الشركات الدولية- وكالات

تطرق الحديث إلى صورة المملكة العربية السعودية في واشنطن، وبدوره أجاب الشهابي مؤكداً أن حقبة الأربعينيات من القرن الماضي كانت إيجابية، بفضل أفلام هوليوود: “كان هناك ممثل شهير ونجم هو رودلف فالنتينو، لعب دور الشيخ العربي في الجزيرة العربية في أفلام؛ منها فيلم (الشيخ) وفيلم آخر اسمه (ابن الشيخ)، وانعكس الأمر بشكل إيجابي للغاية على المنطقة عموماً، واستفادت المملكة من ذلك مع زيارات الوفود السعودية للولايات المتحدة؛ حيث زارها الأمير فيصل، وكذلك الأمير خالد بن عبدالعزيز”.

الشهابي خلال المقابلة

صورة السعودية لدى الغرب

يرى الشهابي أنه مع اندلاع حرب أكتوبر 1973 وأزمة الحظر النفطي، وصولاً إلى أحداث سبتمبر 2001 مع أسامة بن لادن، ساءت صورة المملكة لدى الغرب، “وكان إعلاميونا يفتقرون إلى القدرة على مخاطبة الغرب بالشكل المناسب والصحيح؛ وهي صفة نفتقر إليها باستمرار، كما أن الآلة الإعلامية في المملكة ترتكب خطأً كبيراً من خلال الاعتماد على شركات العلاقات العامة ودفع إعلانات في الخارج، وهذه الإعلانات لا تفيد شيئاً وليست لها أية نتائج تُذكر. ولكن مع كل هذا، شهد العام الماضي تحسناً في مستوى العلاقات؛ خصوصاً بعد أن تأكدت الإدارة الأمريكية من الرغبة الحقيقية للإدارة السعودية في إنهاء حرب اليمن، وأن الأزمة تكمن في تعنت الحوثيين وإصرارهم على عدم التوصل إلى حل”.

اقرأ أيضًا: هل يعكس التعاون العسكري بين الصين والسعودية توتراً مع الحليف الأمريكي؟

يواصل الكاتب والباحث السعودي حديثه عن صورة المملكة في الخارج، وتحديداً في واشنطن، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط جعل الولايات المتحدة تبدو ناقمة من المملكة، فضلاً عن خطأ كبير ترتكبه السعودية في الاعتماد على الإعلام التقليدي وليس الإعلام الترفيهي؛ وهو صناعة مكونة من أفلام وروايات، ويجب علينا أن نعي مدى قدرة الرواية في التأثير عند الرأي العام الغربي، “وسأضرب مثالاً بما فعلته الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة عام 1950، عندما استعانت بالروائي اليهودي الشهير (ليون أوريس) لكتابة رواية عن قصة إسرائيل اسمها (أكسودس) بغرض تجميل وجه بلادهم أمام الرأي العام الأمريكي، وبالفعل نجحت الرواية في ذلك، وفي الوقت نفسه إلحاق كل ما هو سلبي وسيئ بالعرب، وبالفعل كانت هذه الرواية ربما أهم سبب ساعد إسرائيل في واشنطن، وتحولت الرواية إلى فيلم من بطولة النجم الأمريكي (بول نيومان)”.

غلاف رواية “إكسودس”

يتابع الشهابي بأنه بين الرواية والفيلم، استفادت إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وبمرور الوقت، كثرت الروايات التي تصور السعودي دائماً  كإرهابي، بل هو قائد مجموعة من الإرهابيين، فضلاً عن الإخراج السيئ للغاية للعرب عموماً في تلك الروايات: “هذه الممارسات استمرت مع مسلسل أمريكي شهير اسمه (هووم لاند)، وكان موضوع الموسم الأول له عملية إرهابية تُدار من داخل السفارة السعودية في واشنطن بقيادة أمير سعودي”، يقول الشهابي.

اقرأ أيضًا: هل تقف العلاقات السعودية- الأمريكية على مفترق طرق حاسم؟

ورداً على تساؤل عما إذا كانت المملكة ستتعرض إلى هجوم وانتقادات من الإعلام الغربي، أكد الكاتب والباحث السعودي أن الوضع الآن أفضل مما مضى؛ ولكنه يتطلب أن تفتح المملكة أبوابها على مصراعَيها أمام الإعلام الأجنبي: “يجب أن تزيل المملكة كل القيود الآن لأن قصتها باتت قصة إيجابية على أرض الواقع، وكلما وضعت حواجز بيروقراطية أمام الإعلام الأجنبي سيتحول الأمر سلباً؛ لأن هناك إعلاميين أجانب في بريطانيا والولايات المتحدة لم يزوروا المملكة منذ عشرين عاماً، وبالتالي ما ينقلونه عنها ليس صحيحاً، والتطورات والإصلاحات الأخيرة بحاجة إلى كشفها أمام الإعلام الأجنبي”، يوضح الشهابي.

المملكة العربية السعودية تشجع المزيد من النساء على العمل- “فاينانشال تايمز”

يختتم الكاتب والباحث السعودي رئيس المؤسسة العربية في واشنطن سابقاً علي الشهابي، كلامه مشدداً على أن التطورات والتغيرات التي طرأت على المجتمع السعودي مؤخراً بحاجة إلى تسليط الضوء عليها من جانب الإعلام الغربي، وهذا أمر لن يتأتّى إلا بفتح الأبواب أمامه دون قيود، موضحاً أن هناك آراء سلبية بطبيعة الحال سيتم تصديرها عن المملكة؛ ولكن نسبتها ستكون قليلة للغاية مقارنةً بحجم المكاسب والتسويق الكبير الذي ستجنيه المملكة بفضل تطوراتها اللافتة على أرض الواقع.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة